مصر: محاكمة خلية "حزب الله" تبدأ اليوم
تبدأ محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في القاهرة اليوم النظر في القضية المعروفة باسم "خلية حزب الله" في مصر والمتهم فيها 26 شخصا، بينهم لبنانيان وخمسة فلسطينيين و19 مصريا، بالتخطيط للقيام بـ"أعمال إرهابية" ضد سفن في قناة السويس وضد سياح أجانب وبـ"تهريب أشخاص وبضائع إلى قطاع غزة"، وسط إجراءات أمنية مشددة وخطط امنية محددة وضعتها وزارة الداخلية ومنها نقل نظر القضية الى مصر الجديدة.
ونسبت النيابة في التحقيقات التي جرت بإشراف المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، للمتهمين المذكورين باستثناء اللبنانيين محمد قبلان، ومحمد يوسف منصور المعروف بسامي شهاب، إنهم خلال الفترة من عام 2005، وحتى 25 تشرين الثاني 2008، تخابروا مع من يعملون لمصلحة منظمة مقرها خارج البلاد للقيام بأعمال إرهابية داخل مصر، وأنهم اتفقوا مع القياديين في "حزب الله" محمد قبلان ومحمد يوسف منصور على التعاون معهما في تنفيذ أعمال إرهابية ضد السفن والبوارج العابرة بقناة السويس والسائحين الأجانب والمنشآت السياحية.
أضافت أن المتهمين أمدوا قياديي "حزب الله" محمد قبلان ومحمد يوسف منصور، بمعلومات وبيانات لتنفيذ الأعمال الإرهابية تتعلق بإجراءات تأمين عبور السفن والبوارج بالقناة ومواعيد تردد سفن نقل الركاب والحاويات على ميناء بورسعيد وأماكن الخدمات الأمنية الثابتة والمتحركة على طريق المرشدين الموازي لقناة السويس.
واوضحت التحقيقات أن المتهمين أمدوهما بمعلومات عن الأوضاع الأمنية والسكانية ببعض المدن والمناطق بمحافظتي جنوب سيناء وشمال سيناء ورصد الطرق الرئيسية والفرعية بها وأماكن تردد السائحين الأجانب بمدينة نويبع، وتعاونوا كذلك مع مندوبي "حزب الله" في تدبير وتصنيع العبوات المفرقعة لاستخدامها في تنفيذ الأعمال الإرهابية، وفي تسهيل سفر البعض ممن يعملون لأهداف هذا الحزب إلى خارج البلاد بطرق مشروعة وغير مشروعة لتلقي التدريبات العسكرية وتدريبات على الرصد والمراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات في معسكرات الحزب ثم العودة إلى البلاد لتنفيذ أعمال إرهابية.
وأقر بعض المتهمين بدخولهم مصر بجوازات سفر مزورة لا تحمل أسماءهم الحقيقية، وبأنهم سافروا إلى السودان بحثا عن مهربين سودانيين وأفارقة لمساعدتهم في تهريب بعض كوادرهم إلى قطاع غزة.
واعترف بعض المتهمين في التحقيقات التى أجريت معهم بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا بتلقيهم تدريبات عسكرية على يد عناصر "حزب الله" في لبنان شملت كذلك فلسطينيين من المقيمين في المخيمات الفلسطينية.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد باشرت تحقيقاتها مع المتهمين في هذا التنظيم في ضوء بلاغ من مباحث أمن الدولة يفيد بقيام قيادات "حزب الله" بدفع بعض كوادره لمصر بهدف استقطاب بعض العناصر لعضوية التنظيم لتنفيذ ما يكلفون به من قيادات الحزب للقيام بأعمال إرهابية عدائية داخل الأراضي المصرية، وتدريب العناصر المدفوعة من الخارج إلى مصر على إعداد العبوات الناسفة لاستخدامها في تلك العمليات.
وأجرت النيابة خلال التحقيقات مواجهات بين بعض المتهمين في ضوء اعترافاتهم فيما اعترف بعضهم بأن دوره كان يتمثل في عملية وساطة بين عناصر "حزب الله" وعناصر المقاومة الفلسطينية.
واعترف بعض المتهمين بأن المتهم القيادي الرئيسي اللبناني سامي شهاب كان قد أبلغهم في بدء علاقتهم به بأنه فلسطيني الجنسية وأنه طلب منهم مساعدته في توصيل مساعدات لأهله في غزة.
وقال المحامي عبدالمنعم عبد المقصود الذي يتولى الدفاع عن عدد من المتهمين، إن بعض الواردة أسماؤهم في قرار الاتهام "أقروا في التحقيقات أمام النيابة بأنهم خططوا في مرحلة أولى للقيام بعمليات تستهدف السياح الإسرائيليين في سيناء ردا على اغتيال عماد مغنية، ولكن تعليمات صدرت لهم بعد ذلك من قيادة حزب الله بالامتناع عن القيام بمثل هذه العمليات".
ويعتبر حكم هذه المحكمة نافذا مبرما ولا يقبل أي طريق من طرق الطعن، ويرأس المحكمة المستشار محمد عبد السلام جمعة الذي سبق أن أصدر عدة أحكام في قضايا سياسية بينها قضية الناشط الحقوقي سعد الدين إبراهيم (2001) وقضية المعارض المصري ايمن نور (2005).