صقر: بري "مايسترو 8 آذار" وعون مكبر صوت الإيراني-السوري
اعتبر النائب عقاب صقر أن "خلف تعنت العماد ميشال عون وعرقلته تشكيل الحكومة أمرين: الأول يتعلق بالصراع داخل "التيار الوطني الحر" على إرث العماد عون الذي يريده من نصيب صهره الوزير جبران باسيل، وشخصية العماد عون التي تجنح للتعطيل، لأنه لا يستطيع أن يرى الرئيس ميشال سليمان على رأس الدولة وأنه في كل مرة يشكل فيها العماد سليمان الحكومة، يعيش العماد عون حالة تمزق داخلي، لأنه يعتبر تشكيل الحكومة من حقه. والثاني ارتباطه بقرار خارجي، وهو القرار الإيراني واعتقاده بأن إيران تملك ثلثاً معطلاً، والقدرة على الأمر والنهي في ملفات كثيرة وأبرزها ملف "حزب الله". وهي ترفض تشكيل الحكومة، لأنه يساعد في مناخات تهدئة الوضع العربي وهي تريد إرباك كل قوى الاعتدال في المنطقة".
النائب صقر وفي حوار أجرته "السياسة" معه كشف عن عملية توزيع أدوار بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" بعد أن تحول ميشال عون إلى مكبر صوت للطلبات السورية والإيرانية، وأن النظام السوري مرتاح مع وئام وهاب، بينما ميشال عون يتولى تكبير صرخة النظام الإيراني، واصفاً الاستجابة لشروط العماد عون بأنها "استقالة الأكثرية من دورها ومن وظيفتها"، متهماً المعارضة "محاولة القضاء على نتائج الانتخابات النيابية، وتحويل الأكثرية إلى أكثرية صورية وإدخال البلاد في حالة من الجمود السياسي لمصلحة قوى إقليمية بواسطة بعض اللاعبين الداخليين".
صقر وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ"مايسترو 8 آذار"، وعندما يصمت هذا يعني أن هناك خللاً كبيراً ضمن فريقه يتمثل بميشال عون الذي لا يستطيع إقناعه أو مهاجمته كي لا يثير مشكلة مع "حزب الله"، معتبراً رئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط بأنه جزء من الأكثرية وأنه ما زال متمسكاً بصيغة 5-10-15، واصفاً تمايزه في المواقف الأخيرة بأنها تنبع من الخشية من قيام إسرائيل بشن حرب على لبنان، وما سيكون لها من ارتدادات على الداخل اللبناني في مناطق الاصطدام الشيعي-الدرزي والشيعي – السني.
النائب صقر رأى أن أمام الرئيس المكلف مهمة كبيرة بترتيب البيت اللبناني – السوري الذي يقوده سعد الحريري ابن رفيق الحريري وزعيم "تيار المستقبل". وأن الفرق بين "14" و"8 آذار"، هو أن الأول لا يذهب للشكوى إلى سوريا، بينما ينتظر الثاني أن تأتيه التعليمات السورية من الوزير السوري فوق العادة وئام وهاب الذي يمارس مهمات أمنية، ويجرب اتصالات تتعلق بالأمن السياسي السوري الذي طغى على دور السفير السوري في لبنان، وحول وهاب إلى دور سوبر "وزير" سوري في لبنان، مستبعداً لقاء قريباً يجمع عون إلى مائدة الحريري، لأن شروط هذا اللقاء أصبحت صعبة.