#dfp #adsense

لو كان بشير هنا

حجم الخط

لو كان بشير هنا

في خضم أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية بفعل إصرار أطراف 8 آذار على التعطيل بعدما استلذوا بالدور الموكل إليهم من جهات إقليمية معروفة، تحل الذكرى الـ27 لانتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميل رئيسا للجمهورية اللبنانية.

وفي الذكرى أكثر من عبرة.

نستذكر بشير القائد والرئيس الذي تمكن في 21 يوما كرئيس منتخب من فرض تطبيق القانون وهيبته ومنع الرشوة والالتزام بالأصول الإدارية، فعاش لبنان 21 يوما أشبه بالحلم، وكادت مؤسساته الرسمية تضاهي في هذه الأسابيع الثلاثة أعرق المؤسسات في الدول المتحضرة.
لماذا اختلف بشير عن غيره؟ وبماذا اختلف؟

اختلف أولا وأخيرا بأنه كان مثالا في الصدق والاستقامة، ما ألزم جميع المحيطين به في الدائرة الصغرى، وجميع موظفي الدولة في الدائرة الأوسع، بالتزام معيار الاستقامة في الوظيفة.

ولكن ذلك لم يكن كافيا، لأن البعض من المدمنين على الفساد في إدارات الدولة ومن السياسيين أيضا، لم يكن باستطاعتهم ضبط نزوتهم المعتادة لمجرد أن بشيرا رئيس مستقيم السيرة، فكان بالنسبة إليهم الرادع الأساسي لضبطهم ميزة بشير بأنه وعدهم بالمحاسبة الجدية وبالعقاب، وكانوا يعرفون أن بشير سينفذ وعده وأن لا مجال للمراوغة معه.

بعد 27 عاما نستذكر الحلم الذي غاب فجأة. الحلم بلبنان السيد والمستقل والقوي. الحلم بلبنان الدولة القوية والشفافة والمتطورة والمزدهرة. الحلم بدولة يحميها جيشها القوي وحده وحيث لا سلاح خارج إطار الجيش والقوى الشرعية. الحلم باقتصاد مزدهر وفرص عمل للشباب الذين كان بشير واحدا منهم. الحلم بلبنان كما نحلم كل يوم به.

وإذا كان بشير الحلم والوعد سقط في 14 أيلول 1982، إلا أنه لا يمكننا إلا أن نجدد الوعد والقسم بأننا باقون على خطى بشير نردد بشغف الأغنية القائلة: "ع دعساتك نحنا مشينا… دعساتك مرسومة دروب".

ترى لو كان بشير هنا اليوم، كيف كان خبط بيده على الطاولة؟ وماذا كان قال لجميع المراوغين؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل