مصادر لـ"النهار": لا جديد على مسار التأليف وللحريري الحق الكامل في تحضير صيغة الحكومة
نبهت أوساط معنية في عملية تأليف الحكومة الى الجانب السلبي الملازم للصيام وهو المتمثل في شبه قطيعة تامة في الاتصالات السياسية والمشاورات. وقالت لصحيفة "النهار" انه منذ ما قبل مغادرة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري بيروت الى السعودية مساء الجمعة في زيارة خاصة، برز تداخل واضح بين العقبات الداخلية التي تعترض التقدم في عملية تأليف الحكومة ومعطيات اقليمية لم يعد ممكنا تجاهلها في ضوء سحب قوى داخلية نافذة يدها تماما من أي جهد او تعاون لتذليل هذه العقبات.
وقللت الاوساط أهمية ما سمي رهانات على مشاورات سعودية – سورية جديدة من شأنها دفع عملية تأليف الحكومة قدما وخصوصا في ضوء امتناع مراجع وقوى معروفة برهانها على المسار السعودي – السوري عن أي تدخل مباشر او ضمني لايجاد مخارج للمأزق، مما يعني أن أي تطور جدي على هذا المسار لم يطرأ.
من جهة أخرى، أفادت مصادر نيابية مطلعة في قوى الغالبية ان عودة الحريري الى بيروت متوقعة في وقت قريب، وسيباشر على جاري عادته في شهر رمضان استقبال المدعوين الى الافطارات في قريطم.
واكدت تمسك رئيس الوزراء المكلف بالتهدئة في ضوء البيان الذي اصدره في بداية رمضان، وكذلك مضيه في مهمته وعدم تراجعه عنها وتمسكه بكل صلاحياته الدستورية.
واوضحت ان المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً حسياً لمختلف الفرقاء وخصوصا في المعارضة من حيث ملاقاة اليد الممدودة التي لن يتخلى عنها الحريري في تذليل عقبات التاليف ضمن الاطر الدستورية التي تعطيه الحق الكامل في تحضير صيغة الحكومة وعرضها على رئيس الجمهورية بعد مشاوراته مع الكتل.
ولفتت الى ان قطع الطريق على موضوع تفعيل حكومة تصريف الاعمال يفترض الا يعني مزيدا من التعنت في التمسك بشروط تعجيزية، بقدر ما يعني تعامل سائر الاطراف مع الرئيس المكلف على انه المعني المباشر مع رئيس الجمهورية بالذهاب سريعا الى تسوية تنهي ازمة التأليف.
وذكرت بان البلاد تقف على مشارف استحقاقات معيشية واقتصادية داهمة مع فصل الخريف، فضلا عن استحقاقات ديبلوماسية وسياسية مصيرية على المستويين الاقليمي والدولي.