التمديد لـ"اليونيفيل" يبدي "قلقاً عميقاً" لكل الانتهاكات للقرار 1701
يواصل الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن مشاوراتهم في شأن اعتماد مشروع قرار أعدته فرنسا لتمديد انتداب القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" 12 شهراً اضافياً مع محاولة من ليبيا، العضو العربي في مجلس الأمن، لتعديل عناصر جديدة في المشروع الذي سيطرح للتصويت هذا الأسبوع وعلى الأرجح غداً أو بعد غد على أبعد تقدير.
ونفى مصدر غربي في مجلس الأمن صحة الأنباء التي أوردها بعض وسائل الإعلام اللبنانية عن أن المجلس يعتزم التركيز على انفجار مخزن السلاح التابع لـ"حزب الله" في بلدة خربة سلم منتصف الشهر الماضي، واصفاً هذه الأنباء بأنها "خطأ كبير". وأوضح أن "المشروع لا يأتي على ذكر هذا الحادث تحديداً، بل يشير الى كل الانتهاكات الخطيرة للقرار 1701 من جميع الأطراف ومن دون استثناء".
ولفت مصدر آخر الى أن "الجديد في مشروع القرار الجديد، هو أنه يشير الى المراجعة الشاملة التي سيجريها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون لمهمة اليونيفيل، في اطار مشروع أوسع لمراجعة كل مهمات حفظ السلام عبر العالم، بغية تمكين القوات الدولية من إنجاز عملياتها بصورة أفضل"، مضيفاً أن "هذا العمل يتطلب وقتاً".
وحصلت "النهار" على المسودة الفرنسية لمشروع القرار التي "قد يدخل عليها بعض التعديلات لأن المشاورات لا تزال جارية" بين أعضاء مجلس الأمن:
"إن مجلس الأمن،
إذ يذكر بكل قراراته السابقة في شأن لبنان، ولا سيما قراراته 425 (1978)، 426 (1978)، 1559 (2004)، 1680 (2006)، 1701 (2007)، 1773 (2007) و1832 (2008)، وببيانات رئيسه عن الوضع في لبنان،
واستجابة منه لطلب حكومة لبنان بموجب رسالة من وزارة الخارجية اللبنانية الى الأمين العام مؤرخة 4 تموز 2009 لتمديد مهمة اليونيفيل فترة جديدة مدتها سنة واحدة من دون تعديل، وإذ يرحب بالرسالة التي وجهها الأمين العام الى رئيس مجلس الأمن في 6 آب 2009 والتي يوصي فيها بهذا التمديد،
وإذ يؤكد مجددا التزامه التنفيذ الكامل لكل أحكام القرار 1701 (2006)، وإدراكاً لمسؤولياته في المساعدة لتأمين وقف دائم للنار وايجاد حل طويل الأجل على النحو المتوخى في القرار، وإذ يدعو جميع الأطراف المعنيين الى تعزيز جهودهم لتنفيذ كل أحكام القرار 1701 (2006)،
وإذ يعبر عن قلقه العميق من كل الانتهاكات المتصلة بالقرار 1701 (2006)، وتحديداً الانتهاكات الخطيرة الأخيرة المشار اليها في رسالة الأمين العام المؤرخة 6 آب 2009 ويشدد على أهمية انشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من العناصر والوجود المسلح والأسلحة ما عدا تلك الخاصة بحكومة لبنان واليونيفيل، والى ذلك يشجع على مزيد من التنسيق بين اليونيفيل والقوات اللبنانية المسلحة،
وإذ يدعو جميع الأطراف المعنيين الى احترام الخط الأزرق بكليته ويشجع جميع الأطراف على مزيد من التنسيق مع اليونيفيل، وخصوصاً لوضع حدود منظورة للخط الأزرق والتوصل الى اتفاق على الجزء الشمالي من الغجر.
وإذ يشير الى المبادئ ذات الصلة الواردة في الاتفاق المتعلق بسلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها،
وإذ يشيد بالتفاني الذي يبديه أفراد القوة والدور النشيط الذي يضطلعون به ولا سيما قائد القوة، وإذ يعرب عن تقديره البالغ للدول الأعضاء التي تساهم في القوة ويؤكد ضرورة تزويد القوة كل الوسائل والمعدات اللازمة للاضطلاع بمهمتها،
وإذ يشير الى طلب حكومة لبنان نشر قوة لمساعدتها على ممارسة سلطتها على أراضيها ويعيد تأكيد سلطة اليونيفيل لاتخاذ كل اجراء ضروري في مناطق انتشار قواتها وكما تحتسبه ضمن قدراتها، لضمان ألا تستخدم منطقة عمليتها لنشاطات عدائية من أي نوع كانت ولمقاومة محاولات بوسائل قوية للحيلولة دون قيامها بمهمتها، وإذ يرحب بنية الأمين العام ابقاء كل عمليات حفظ السلام، ومنها اليونيفيل، قيد المراجعة عن كثب ويشدد على حاجة مجلس الأمن الى السعي الى مقاربة استراتيجية حاسمة لعمليات حفظ السلام،
وإذ يدعو الدول الأعضاء الى مساعدة القوات اللبنانية المسلحة كما تقتضي الحاجة لجعلها قادرة على الإضطلاع بواجباتها، بما يتفق والقرار 1701،
وإذ يقرر أن الحالة في لبنان لا تزال تشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين،
1 – يقرر تمديد الولاية الحالية لليونيفيل حتى 31 آب 2010،
2 – يشيد بالدور الإيجابي لليونيفيل، التي ساعد انتشارها الى جانب القوات اللبنانية المسلحة على تهيئة بيئة استراتيجية جديدة في جنوب لبنان، ويرحب بزيادة النشاطات المنسقة بين القوة والقوات اللبنانية المسلحة ويشجع على مواصلة تعزيز هذا التعاون،
3 – يدعو جميع الأطراف المعنيين الى أن يحترموا وقف الأعمال العدائية والخط الأزرق بكامله ويتعاونوا بصورة تامة مع الأمم المتحدة واليونيفيل وأن يفوا بدقة بالتزامهم احترام سلامة أفراد اليونيفيل وسائر الأفراد التابعين للأمم المتحدة، بما في ذلك تفادي أي عمل يعرض للخطر أفراد الأمم المتحدة وضمان منح القوة حرية كاملة للتنقل داخل منطقة عملياتها،
4 – يحض جميع الأطراف على التعاون التام مع مجلس الأمن والأمين العام من أجل التوصل الى وقف دائم للنار وإيجاد حل طويل الأجل على النحو المتوخى في القرار 1701 (2006)، ويشدد على الحاجة الى إحراز مزيد من التقدم في هذا الصدد،
5 – يرحب بالجهود التي تبذلها اليونيفيل لتنفيذ سياسة الأمين العام التي تقضي بعدم التسامح مطلقاً مع الاستغلال والاعتداء الجنسيين، وضمان امتثال أفراد القوة التام لمدونة السلوك الخاصة بالأمم المتحدة، ويطلب من الأمين العام أن يواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة في هذا الصدد وإبقاء مجلس الأمن على علم بذلك، ويحض البلدان المساهمة بقوات على اتخاذ إجراءات وقائية وتأديبية لضمان التحقيق في هذه الأفعال والمعاقبة عليها على الوجه الواجب في الحالات التي تشمل أفرادا تابعين لها،
6 – يطلب من الأمين العام مواصلة تقديم تقارير إلى مجلس الأمن عن تنفيذ القرار 1701 (2006)، كل أربعة أشهر، أو كلما رأى ذلك ملائماً،
7 – يرحب في هذا الشأن بتلقيه بالسرعة الممكنة خلاصات مراجعة القدرة العملانية لليونيفيل، بما في ذلك هيكلية القوة وأصولها ومتطلباتها التي ستجرى، كما أشير الى ذلك في رسالة الأمين العام المؤرخة 6 آب 2009، خلال الأشهر المقبلة، في جهد لضمان أن تكون، تمشياً مع العمل الجيد لحفظ السلام، أصول المهمة ومصادرها محددة بالصورة الأكثر ملاءمة لإنجاز الوظائف الخاصة بمهمتها،
8 – يشدد على أهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، استنادا إلى جميع قراراته ذات الصلة، بما فيها قراراته 242 (1967) المؤرخ 22 تشرين الثاني 1967، و 338 (1973) المؤرخ 22 تشرين الأول 1973، و 1515 (2003) المؤرخ 19 تشرين الثاني 2003،
9 – يقرر أن يبقي هذه المسألة قيد نظره الفعلي".