أوساط الأكثرية: عون فقد السيطرة على شروطه ودمشق تعمّدت عبر "البعث" كشف التواصل معه
أشارت أوساط الأكثرية إلى أن النائب ميشال عون فقد السيطرة على شروطه بشأن تأليف الحكومة ولم يعد زمام الامر في يده بعدما ارتسمت ملامح التوظيف السوري لموقفه، في التعليق الذي اوردته صحيفة «البعث» قبل يومين والذي تبنت فيه مفرداته لا سيما وصفه للحريري بانه «النائب المكلف».
وتقول هذه الاوساط لـ "الراي»" الكويتية ان هذا التطور يكشف بوضوح تعمد دمشق كشف تواصلها المباشر او غير المباشر مع عون تحديداً في عرقلته لتشكيل الحكومة، ما يفترض معه اعادة قراءة الوضع برمته من جديد . ففي حين كانت كل المعطيات تشير الى تجدد الرهانات على المسار السوري – السعودي لتسهيل تأليف الحكومة، بدأت ترتسم في الساعات الاخيرة وللمرة الاولى وبهذا الوضوح ملامح كباش اميركي – سوري حول الوضع في لبنان من شأنه ان يفاقم الوضع المتأزم الذي ساده في الشهرين الماضيين.
وجاء تحميل واشنطن لدمشق مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة على ما اوردت صحيفة النهار، نقلا عن مسؤول اميركي بارز، ليعطي صدقية كاملة لبعض القراءات التي ربطت تأخير تشكيل الحكومة بعرقلة اقليمية مقصودة الهدف منها جعل الوضع اللبناني رهينة تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وسورية. حتى ان اصحاب هذه القراءات، اعتبروا ان البيان الصادر عن القمة السورية – الايرانية الاخيرة كان بمثابة «امر عمليات» للقوى المعارضة للمضي في تصليب شروطها حيال تشكيل الحكومة.
وتقول الاوساط نفسها ان من هذه الزاوية تحديدا تعمد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط قبل يومين اصدار بيان عن «الحزب التقدمي الاشتراكي» حمل فيه بحدة لاذعة على شروط عون، داعيا الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف. واعتُبر موقف جنبلاط انه بمثابة اعادة توازن واضحة الى مسار عملية التأليف بعدما استشعر مضي عون وحلفاء سوريا بعيدا في عملية توظيف التمايُز الذي أبداه في الفترة الاخيرة عن حلفائه لمصلحة تحسين شروطهم، كما بدا موقف «التقدمي» رسالة مباشرة الى زعيم «التيار الحر» بان اي لقاء معه لن يتمّ قبل تأليف الحكومة.