يبدو ان دمشق أعادت إحياء "جوقة الشتامين"، فاوعزت لملحقاتها في لبنان الانقضاض على بكركي وابينا البطريرك. من هنا يمكن توقع تصاعد حملة قوى "شكراً سوريا" أو "8 آذار" ضد "من أعطي مجد لبنان"، بعد المواقف الاخيرة للبطريرك صفير التي شكلت كما دائما "البوصلة" التي اعادت تصويب المسار للعبور بلبنان الى شاطئ الامان، وربما لصرف النظر عن عرقلة هذه القوى تأليف الحكومة.
فاعتبر النائب سليم كرم أن "البطريرك الماروني يعمل على إنهاء المسيحية في المنطقة ويقف ضد المصالحات"، وراى النائب حكمت ديب أن "ما قاله صفير يثير الاستغراب وهو ناتج عن أمرين، فاما لما قاله أبعاد خفية أو أنّه نتيجة عدم ادراك لكيفية ادارة البلد". ووصف الوزير السابق كريم بقرادوني مواقف البطريرك بـ"السلبية"، واعتبر أنّه "يخالف قواعد الوحدة الوطنية ويضع المسيحيين في موقع أقلي ويضع نفسه بمواجهة مباشرة مع النائب ميشال عون".
ليطمئن "الحريصون"، بكركي ستبقى الضمانة الاولى للوجود المسيحي الحر في هذا الشرق، وستبقى الاب الحنون بانتظار الابن الضال. ومجد لبنان أعطي لها لأنها من أعطى للبنان مجده وعظمته وتاريخه المشرق. ومن لم يهب الاضطهاد والغزاة عبر خمس عشرة قرنا لن يهاب حفنة من المرتزقة. ونكرر مع الشاعر الراحل راجي عشقوتي: "بكركي من عركي لعركي لا نورها ولا زيتها شحّ كلن عم يحكوا تركي، إلاّ بكركي بتحكي صح".