قوى 14 آذار استنكرت الحملة ضد البطريرك: لا يمكن لأحد أن ينتزع مجدَ لبنان من صانعيه
استنكرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان لها اثر إجتماعها الدوري الحملة المركّزة على رئيس الحكومة المكلّف، واعتبرت أن "هذه الحملة لا يُخفى أصلاً أنّ دافعها هو تمسّك الرئيس المكلّف بالدستور وبصلاحياته الدستورية في تشكيل الحكومة بالتعاون مع فخامة الرئيس"، مؤكدة تمسّكها بالطائف والدستور، وبالنظام السياسي الديموقراطي في وجه اي محاولة لزعزعته.
واستنكرت الأمانة العامة الحملة المبرمجة التي تستهدف غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي يمثل بمواقفه حمايةً للبنان السيّد الحرّ المستقل. واعتبرت أن "إقدام بعض المرجعيات على الإنخراط في هذه الحملة هو فصل جديد من فصول إستهداف الأسس التي قام عليها الكيان اللبناني ولاسيّما العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب. فلا يمكن لأحد أن ينتزع مجدَ لبنان من صانعيه.
وفي هذا الإطار أيضاً، حذّرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار من حملةٍ يجري التحضير لها إستهدافاً للكنيسة الأورثوذكسية وقد بدأت ملامحها إعلامياً في الفترة الأخيرة.
أضاف البيان: "كنا نأمل أن ندخل رحاب هذا الشهر الفضيل بحكومة شراكة وإئتلاف توفّر للبنانيين بعض الإستقرار السياسي الذي ينشدون ويستحقون. خصوصاً أنّ تأخُّرها يزيد من إنكشاف لبنان أمام التجاذب الإقليمي، وبخاصة أمام التهديات الإسرائيلية المتواترة، كما ويضعِف مناعته حيال إستحقاقات داهمة، ونرى أن من شأن استمرار فريق التعطيل في عرقلة تشكيل الحكومة أن يضع البلاد في أجواء إحتقان، لاسيّما مع بروز مؤشرات أمنية خطيرة. وهذا ما حدا فخامة رئيس الجمهورية قبل يومين إلى التحذير من إنعكاسات سيئة على الإستقرار السياسي والأمني في حال إستمرار المراوحة. وننبّه على انّ التعطيل المتمادي من شأنه أن يؤدّي إلى إغراق لبنان في تداعيات الأزمة الإقتصادية العالمية، بعدما نجح حتى الآن في تفاديها إلى حدٍ أكثر من مقبول بشهادة العارفين. وعندئذٍ تتمادى الأزمات المعيشية التي ترهق اللبنانيين، بدلاً من استثمار فرص متاحة لمعالجته".
وشددت الأمانة العامة على أن لا أمن في لبنان خارج الأمن الشرعي الذي ترفّره الدولة وتفرضه، مؤكدة أنّ للجيش والقوى الأمنية كلّ الحقّ في الإنتشار على الأرض اللبنانية في أيّ بقعة وأيّ زمان تقرّرهما الدولة لأن ذلك حقّ سياديّ لا نقبل أي مسّاس به.