
كاشفا ولأول مرة عن كواليس وخفايا بطولة آسيا للمنتخبات
ديبرا لموقع "القوات": تجاوزات المنتخب الصيني لم تقتصر على موضوع التحكيم
اكد الإعلامي الرياضي غياث ديبرا انه متفائل بحصول المنتخب اللبناني لكرة لسلة على بطاقة الـwild card، مشيرا الى أن كل الشروط المطلوبة تناسب لبنان، متمنيا العمل على وزارة الشباب والرياضة ومتابعة الموضوع.
ديبرا وفي مقابلة مع الموقع الالكتروني للقوات اللبنانية كشف عن الظلم الذي تعرض له المنتخب اللبناني في الصين من قبل احد الحكام، وكشف ديبرا ايضا عن فضيحة مفادها ان المنتخب الصيني لم يكن في الفندق الذي نزلت فيه كل المنتخبات، مؤكدا ان هذا الامر غير عادل ويجب الإضاءة عليه، كما ان الفريق الصيني كان الفريق الوحيد الذي تمرن على الملعب الذي جرت عليه البطولة. واضاف ديبرا ان المنتخب الصيني كانت له الأفضلية، وقد تم الاعتراض على هذه النقاط ولكن لم يتحرك أحد.
وعن مستقبل لعبة كرة السلة في لبنان اكد ديبرا انه للحصول على مستقبل جيد للعبة يجب ان يكون السيد أنطوان شويري وزيراً للرياضة في لبنان، فهو لديه مشاريع واهداف ويمكن ان يحققها. واشار ديبرا الى انه يجب العمل بشكل جدي على المنتخب المنتخب اللبناني للحصول على النتائج المرجوة على المدى الطويل، واضاف ان البطولة في لبنان، تتطلب قوانين، ومن دونها لا يمكن أن تسير الأمور بالشكل المطلوب.
في ما يأتي نص المقابلة مع الاعلامي غياث ديبرا:
– صدم اللبنانيون جراء خسارة المنتخب اللبناني لكرة السلة أمام نظيره الصيني في بطولة آسيا. كيف تقومون مباراة لبنان- الصين والأخطاء التحكيمية الفاضحة التي طبعتها؟
* الشعب اللبناني يواكب المنتخب اللبناني دائماً في كرة السلة وقد رأينا ذلك عام 2001 عندما تأهل للمرة الأولى، واللبنانيون تعودوا على رؤية منتخبهم في بطولة العالم ولا يقبلون بعدم وجوده في البطولة، وقد ثبتنا ذلك عام 2005 في قطر عندما تأهلنا لبطولة العالم في اليابان 2006. وقد أردنا لهذه السنة أن تكون "الثالثة ثابتة" والإتحاد اللبناني كان يعمل على فريق مغاير لأنه حان الوقت لأن ندخل الدم الجديد الى المنتخب لننافس الباقين نظراً للتحضيرات التي كانت تقوم بها المنتخبات الباقية.
لا تستطيع أن تعمل لوحدك من دون النظر الى باقي المنتخبات فكلهم يتحضرون بشكل كبير ومنظم، ومن المنتخبات التي تطور أداءها هو المنتخب الصيني. الصينيون أرادوا أن يتأهلوا الى بطولة العالم وليس من المستغرب أن يطالبوا بأن تقام البطولة على أرضهم ليستفيدوا من عامل الجمهور ولم يعتمدوا فقط على ياو مينغ فقد أصبح لدى المنتخب نجوم جدد، فالمنتخب الصيني لديه عدد من اللاعبين في الـNBA وقد اتخذوا خبرة كبيرة للفريق. اعتقد ان المشكلة الوحيدة لدى هذا المنتخب من الممكن أن تكون الجهاز التدريبي، وأنا لا أقول انه ليس جيداً، ولكن المدرب الصيني عمره 34 سنة وليس له الخبرة الكافية. ممكن أن يكون سبب تراجع المنتخب الصيني المدرب الذي ترك المنتخب الصيني وهو كاز لوسكاس وهو مدرب عظيم وكبير وساهم في وصول المنتخب الصيني الى استحقاقات كبيرة. نحن استفدنا من بعض هذه العوامل ولم نستفد من البعض الآخر.
مباراتنا الأولى مع المنتخب الصيني كانت المباراة الفصل في بطولة آسيا فقبل المباراة مع الصين، كان هذا المنتخب مرتاحاً في مبارياته مع باقي المنتخبات ولم يعان من مشاكل كبيرة، ومنتخبنا اعتقد انه لن يتمكن من مجاراة الصين على أرضها، فقد لعبنا في السابق مع المنتخب الصيني في قطر وخسرنا بفارق نقطة واحدة، ومن يقرأ ما فعله المنتخب الصيني من إنجازات قبل دخوله البطولة ستثيره الريبة من هذا المنتخب وهذا طبيعي.
ومنذ الربع الأول، اقتنع المدرب اللبناني واللاعبون اننا نستطيع الفوز على الصين، واعتقد ان المباراة التي لعبناها في الدور الثاني مع الصين كانت الأقرب لكي نفوز بها. نذكر ان الفارق كان نقطتين للمنتخب الصيني وكانت الكرة مع المنتخب اللبناني وقد استلمها مات فريجي وفضل عدم اللعب من خارج القوس ودخل ليحاول تسجيل نقطتين ولكنه فشل ولو انه سدد من الخارج لكنا أنهينا المباراة لصالحنا.
وفي المباراة الثانية مع المنتخب الصيني، كانت هناك مفاجأة للصحافة الصينية، وللجهاز الفني، فقد خرجوا من المباراة فائزين ولكن حزينون. في المقابل، خرجنا نحن من المباراة خاسرين ولكن فرحون وكان ذلك واضح جداً. من هنا بدأ الضغط يكبر على المنتخب الصيني وقد شعرنا بهذا الضغط نحن أيضاً لأنه عند وصولنا الى بيانغ جينغ، كانت المفاجأة أن المنتخب الصيني لم يكن في الفندق الذي نزلت فيه كل المنتخبات وهذا غير عادل ويجب الإضاءة عليه، وهو الفريق الوحيد الذي تمرن على الملعب الذي جرت عليه البطولة وهذا ما فاجأنا، علماً أن الملعب لا يبعد سوى دقيقتين سيراً على الأقدام من الفندق الذي نزل فيه اللاعبون الصينيون. نحن تمرنا على ملاعب صغيرة ومنها لم يكن يصلح للتمرين. المنتخب الصيني كان له الأفضلية هناك، وقد اعترضنا على هذه النقاط ولكن لم يتحرك أحد، اضافة الى ذلك لا أستبعد انه كان هناك حكم من ثلاثة يطلق صافرته لصالح المنتخب الصيني في مبارياته. وفي الدور النهائي كانت النسبة عالية لوصول لبنان الى بطولة العالم ولو كنت مدرباً لكنت دخلت بلاعبي الصف الثاني في مباراتي مع الصين وتركت لاعبي الصف الأول لمباراتنا مع المنتخب الإيراني أو الأردني.
هذا قبل أن نتكلم عن التعب النفسي، فبرنامج البطولة كان سيئا جداً، وهذه تحصل للمرة الأولى، فليس من المنطق أن يلعب فريقان الساعة الرابعة والساعة التاسعة وثم يتواجهان في اليوم التالي وهذا ما حصل في الدور نصف النهائي. المنتخب الصيني كان له فترة راحة أكثر بخمس ساعات من المنتخب اللبناني وقد كانت مباراته سهلة نوعاً ما في الربع نهائي على عكس المباراة التي تواجهنا فيها مع المنتخب الكوري. وقد كانت مباراة الساعة التاسعة الأصعب لكل الفرق لأسباب عديدة وهذه أثرت على منتخبنا. صافرة واحدة أثرت على مجريات اللقاء الثاني مع الصين وقد كان هناك دعم كبير للمنتخب الصيني ليصل الى بطولة العالم. وقد علقت على الحكام وهذا ما لم أكن أفعله في السابق لأنني رأيت أشياء فاضحة على الملعب.
– كمراقب موجود على الملعب هل تعتبر أن هذه الأخطاء كانت متعمدة أم أنها أخطاء تحكيمية تحصل دائما في كرة السلة؟
* كمراقب أقول انه ليس هذا هو طموح المنتخب اللبناني وجمهوره، فطموحه اكبر مما أعطى في البطولة وقد كان من الممكن أن يلعب بمستوى أعلى لو أُعطي الوقت الكافي. وأقول هنا ان المستوى الذي قدمه المنتخب اللبناني ضد الصين في المباراة نصف النهائية، قد كان الأهم والأعلى في تاريخ كرة السلة اللبنانية وقد لعبنا المباراة بدقائقها الأربعين بـ8 turnovers فقط، في وجه كل الضغوط ومجزرة من قبل حكم الحكم، ولو استطعنا أن نفوز في هذه المباراة لكنا الآن في بطولة العالم ولكن الجمهور اللبناني كله فرح بمستوى بلاده في بطولة آسيا. ونحن كجمهور، نريد نتائج سريعة من منتخب جديد، فمثلاً المنتخب الأردني لم يغير المدرب ولا الفريق بكامله منذ ثلاث سنوات ونصف وقد قطفوا ثمارها.
– هل من آليات لمحاسبة الحكام ومساءلتهم عند حصول أخطاء بهذا الحجم؟ وما هي التدابير التي يمكن أن تتخذ بحقهم؟ ومن هي الجهات الواجب مراجعتها؟
* الإجراءات القانونية لن تقدم ولن تؤخر فالمباراة عندما تنتهي، ينتهي كل شيء معها. الحكام لا يتكلمون عن الحكام الآخرين عادة وإذا أوقفنا الحكم الأوزبكستاني، فمثلاً ليس هناك دوري لكرة السلة في أوزباكستان. وعندما انتهت المباراة مع الأردن، كان يجب أن نفكر في الـwild card.
– ما هي الثغرات الأساسية التي كانت موجودة في هذه البطولة لدى المنتخب اللبناني؟
*
هي ليست ثغرات، فدفاعنا كان من الأفضل في بطولة آسيا، ونستثني هنا المباراة مع المنتخب الأردني، وقد ركضنا لمدة 5 دقائق عندما سجلنا 19 نقطة مقابل 0 نقاط للأردن، ولكن مع الصين كان الوضع مغايراً وكان الدفاع ممتازا. ممكن أن يكون هناك ثغرات من أخطاء مدرب أو لاعبين لم يعطوا المستوى المطلوب منهم. هناك مدارس في كرة السلة، وأنا مقتنع مثلاً بالمدرسة الأوروبية التي تتكل على الدفاع وهجمومه يوزع على عدة لاعبين وليس على لاعب واحد وغير متسرعين. أقول هنا أن النضج في كرة السلة على أرض الملعب يكون باستخدامه الخطة اللازمة بحسب متطلبات المباراة وهذا يتطلب وقتاً. أطالب الإتحاد اللبناني لكرة السلة أن يعمل على المنتخب اللبناني على المدى الطويل، فمسألة تجميع المنتخب اللبناني قبل فترة قصيرة من البطولات لا تنفع، فباقي المنتخبات يعملون لمدى سنوات ويضعون برامج طويلة الأمد يعملون عليها بنفس الجهاز الفني. وأنا أسأل، هل سيكون المدرب الحالي للمنتخب اللبناني، هو المدرب الجديد للمنتخب في المرحلة المقبلة؟ لماذا لم يأت قبل وقت أكبر؟ فنتخيل مثلاً اننا دخلنا الى البطولة بنفس الجهاز الفني الذي كنا عليه عندما لعبنا مع المنتخب الإيراني عام 2007، والإستعانة بمات فريجي وغيره، فماذا كنا قد فعلنا؟ كرة السلة الآن غير ما كانت عليه في السابق ويمكن لأي لاعب أن يبرز في أي وقت كان إذا عمل على الطريقة الحديثة.
– قيل الكثير عن اللاعبين دانيال فارس وعمر كريّم في حين غابا فعليا عن البطولة. ما هي قصة هذين اللاعبين؟
– في دوري جامعات أميركا، NCAA، وهو دوري كبير جداً وآلاف اللاعبون يشتركون فيه، منهم الكثير من اللبنانيين، ويُعرفون من عائلاتهم كدانيال فارس ومات فريجي. عمر كريّم هو صانع ألعاب، وقد شارك في الـNCAA، وعاد ولعب في الدرجة الثانية وقد كان بارزا جداً، وقد سألت الجهاز الفني في المنتخب اللبناني عن السبب لعدم أخذ اللاعب عمر كريّم على أساس انه لاعب جيد جداً في الولايات المتحدة، فقالوا ان طريقة لعبه لم تناسب المنتخب فهو يلعب بطريقة فردية استعراضية في أغلب الأحيان. أما دانيال فارس، فقد أتى الى لبنان وقام بتمرين واحد ولم يستطع التأقلم ولكن لو أتى من البداية وبدأ تمارينه، لكان تأقلم بشكل أفضل، مغادرته لبنان ومشاكله العائلية أثرت عليه. مشكلة دانيال فارس كانت شخصيته ولم يستطع التأقلم في مدى أسبوعين مع المنتخب، ولكن أؤكد، ان التقنية الموجودة لدى دانيال كلاعب إرتكاز، ولكن مشكلته انه لم يستطع أن يتخطى الحاجز النفسي وقد حاول كل اللاعبين مساعدته ولكنهم لم ينجحوا على عكس مات فريجي مثلاً.
– في المقابل شاهدنا أداء رائعا لمات فريجي واللاعب المجنس جاكسون فرومان. هل فرومان شكل ورقة يانصيب رابحة للمنتخب؟
* أعتقد ان مات فريجي أعطى 40% او 50% مما يستطيع إعطاؤه وهو أهم مما نعتقد ولكن ذلك يتطلب وقتاً. فمات فريجي أتى قبل ثلاثة أسابيع، فهل هذا يكفي؟ فكيف لو كان معنا قبل 6 أشهر مثلاً؟ كان من الممكن أن نستفيد منهم بشكل أكبر. أما جاكسون فرومان وبالرغم مما ذاقه في كل المباريات من "خبيط"، فهو لاعب له فنياته في الملعب. جاكسون فرومان له ردات فعله ضد الحكم وهو عصبي، وهذا ما يشد أنظار الحكام صوبه. وقد لاحظت ان إدارة المنتخب عملت بشكل كبير على هذه النقطة لتهدئ أعصاب فرومان لكي لا يحتك مع الحكام.
– إذا قارنا جاكسون فرومان بجو فوغل؟
* جو فوغل شخصية، لا أعلم إذا كنا نستطيع أن نجد مثلها يوماً، فقد عشنا معه فترة طويلة في المنتخب، وهو محبوب ومقرب من الجميع وهذا لا يعني ان فرومان ليس كذلك ولكن من الصعب أن نجد شخصا كجو فوغل. وفوغل لاعب رائع جداً، وقد افتقدنا لجهوده في بطولة آسيا، لأنه حالة لا تتكرر. فوغل ليس متحركاً كفرومان على أرض الملعب وهو يأخذ الكرات تحت السلة مباشرة، ولكن فرومان يخلق الفرص لنفسه، فهو يدخل الى السلة ويقوم بالهجمات المرتدة وهو يتحرك بشكل أكبر. لا يمكننا مقارنة اللاعبين بالموضوع الفني فكلا اللاعبين يعلبان بطريقة مختلفة عن بعضهما بعضا. المنتخب بحاجة الى وقت وما أعطاه الفريق اللبناني في البطولة لا يتعدى الـ 60% من المستوى وكان يمكن أن يعطي المزيد.
– ماذا عن روني فهد؟
* روني هو دائماً من نجوم المباريات الكبيرة للمنتخب اللبناني. في الـ 2001 ضد كوريا الجنوبية، وضد قطر، وقد كان رائعاً جداً، ورأيناه ضد كوريا في البطولة الأخيرة.
– إصابة براين بشارة أضرت بنا وهو لم يكن بالمستوى المطلوب حتى قبل الإصابة.
* براين هو role player، وهو يخلق الـmiss match ضد الفريق الآخر ويساعد في الكرات المرتدة وفي الدفاع، وليس دوره أن يسجل 25 نقطة في المباراة لنقول انه كان أداءه جيداً.
– ما هو السبب برأيك ان فادي الخطيب لم يكن بالمستوى المطلوب منه في المباريات وقد خرج في عدة مباريات بالأخطاء الخمسة؟
* أنا مقرب جداً لفادي الخطيب، ووجهة نظره تقول ان النظام الذي يتم اللعب على أساسه، لا يناسبه وهذه وجهة نظره وممكن أن تكون محقة. أعتبر ان فادي الخطيب لم يستطع الدخول في جو الفريق بالشكل اللازم. فالمدرب دراغاراتزا يعرف فادي الخطيب جيداً، والخطيب يعرف المدرب أيضاً منذ زمن وهو كان من المطالبين ليكون دراغاراتزا مدرب المنتخب. برأيي أن الـsystem لم يركب بالطريقة الصحيحة بينهما، وأؤكد ان الخطيب وصل في مرحلة من البطولة انه غير مقتنع بدراغاراتزا. ولكني ضد من يخرجون بعد المباراة ليبدأوا بكيل الشتائم ضد اللاعبين على انهم لم يقوموا بالواجب. أقول هنا ان ليس هناك اي لاعب لا يريد أن يعطي 100% من مستواه، ولكن الحلقة كانت مفقودة بين المدرب والخطيب، في المقابل الخطيب أكثر من لاعب، فهو كابتن المنتخب وهو القائد المعنوي والنفسي على أرض الملعب وهذه أثرت كثيراً.
– خسرنا أمام المنتخب الأردني مرتين. لماذا؟ وهل فشلنا في مواجهة الاستراتيجية الأردنية؟ من يتحمّل مسؤولية الخسارتين؟
* لاعبو المنتخب الأردني لا يقارنون مع المنتخب اللبناني، فهؤلاء يلعبون في الدوري الأردني منذ أكثر من ثلاث سنوات وقد اعتادوا على بعضهم، على عكس اللاعبين اللبنانيين. أؤكد انه كان هناك توفيق 100% من كل أماكن تسديد الكرات على عكسنا. لم نلعب في المقابل أمام الأردن بالمستوى المطلوب بتاتاً، وسأقولها كما هي "أكلولنا راسنا". المنتخب الأردني ليس بالمنتخب السهل، وهو لم يخسر منذ سنة أي مباراة لعبها وأنا أرفع القبعة لهذا المنتخب الذي مارس الصبر من قبل جهازه الفني واللاعبين والجمهور وقام بالمطلوب في هذه البطولة. وعلى عكسنا، فلا أحد يصبر، والجميع يريد نتائج سريعة، ولكن كيف؟ لا أدري.
– ما هي الخطوات الواجب اتخاذها اليوم على كل المستويات من أجل الحصول على إحدى البطاقات الأربعة التي يمنحها الاتحاد الدولي للمشاركة في بطولة العالم؟
* أطمئن ان كل الـcriteria تناسب لبنان، ولا شك انهم يقومون بـ(lobbying) كبير جداً، وهناك اجتماع في أيلول مع باتريك وومان الرجل القوي في الإتحاد الدولي وهو أمينه العام وسيكون الإجتماع معه في زوريخ من أجل إعطاء الـwild card. (…) كرة السلة هي الرياضة الأولى في لبنان والتغطية التلفزيونية رائعة، ولا أعتقد ان هناك تلفزيونا أساسيا في أي بلد ينقل بطولة الدوري ثلاث مباريات في الأسبوع. الوضع يناسبنا ولكن يجب أن نطلب وأنا متفائل. رأي تركيا مهم جداً هنا والأتراك هم الذين يستضيفون البطولة ولهم الكلمة الفصل. ويجب أن نعمل عليها أيضاً على الصعيد السياسي من قبل وزارة الشباب والرياضة، ونتمنى عندما تتشكل الوزارة أن نعمل عليها على صعيد رئاسة الحكومة أيضاً. كنت أتمنى أن نأخذ بطاقة التأهل في مباراة النصف نهائية في بطولة آسيا.
– بالعودة الى بطولة لبنان للموسم المقبل: ما هي أبرز الانتقالات وما هو وضع الفرق لاسيما فريق الحكمة خصوصاً ان فريق البلو ستارز سيغيب وتبنين انسحب وعاد عن قراره.
* آسف على فريق كالبلو ستارز أن لا يكون موجوداً في البطولة لأنه فريق له نكهة خاصة في البطولة وبعيداً عن النتيجة التي حققها، فإن المستوى الذي قدمه كان من الأجمل وهو الوحيد الذي انسحب رسمياً من البطولة وسنفتقده في البطولة. أما بالنسبة لباقي الفرق، فهناك مشاكل ككل سنة، وأهمها المشاكل المالية. وأقول هنا انه طالما هناك أشخاص يعملون على مصالحهم الشخصية في البلد، وليس لمصلحة اللعبة، لن يتطور المستوى ولن تتطور البطولة، لأنها غير محمية ولكنها جيدة. ونرى ان جمهور البطولة، طموحه أكبر من البطولة بحد ذاتها، وهذه مشكلة.
– حُكي عن بطولة مشتركة مع عدة بلدان.
* كله يمكن أن يحصل، ولكن فلننتهي من الأساس، فمن غير المعقول مثلاً ان هناك لاعبين يحصلون على رواتب عالية ويجلسون على المقاعد في المباريات فهذه تساهم في زيادة المصاريف بلا سبب. المطلوب تطوير القوانين وتحسينها وهذا ما يدل على أن الإدارة الرياضية "تعبانة جداً". الوضع يتطلب فقط قوانين تؤمن التوازن بين الأندية مادياً ونرى ان هذه القوانين تحارب. لماذا؟ لا أعرف. ومن يحارب القوانين لا يعطي خيارات في المقابل.
– ماذا عن الإنتقالات؟
* الحدث الأهم هو عملية انتقال الخطيب من الرياضي الى الشانفيل، ولكن هل ستحصل؟ أما في المقابل فكل ما يُحكى عن انتقالات فهي شائعات.
– رأينا انه عندما يفوز الفريق الكل مسؤول، إنما عندما يخسر الفريق، يتحمل المسؤولية شخص أو مجموعة من الأشخاص. وهذا ما لمسناه في مبارياتنا في الصين. ما أسباب هذه الحملة على المنتخب وما هي نتائجها؟
* الرياضة في لبنان نموذج عن السياسة في البلد. الأهم في الحياة أن يكون للإنسان أولويات، المشكلة في لبنان ان من يعتبرون الرياضة أولوية يعدون على أصابع اليد الواحدة، فإذا كانت ليست من أولويات الشخص الرياضة في لبنان أو كرة السلة بشكل محدد، فمن الطبيعي أن يتهجم. ولكن أطالب هنا بإعطاء الحلول وليس التهجم. ممكن أن أرى مثلاً قانوناً معيناً للرياضة في لبنان، فأطرحه، وأحدهم يعترض، فأطالبه بالبديل، وليكن هذا البديل أفضل من اقتراحي. المشكلة ان في لبنان فريقين، الفريق الأول يعمل بشكل جيد جداً والآخر لا يريد العمل ولا يريد أيضاً أن يدع الفريق الآخر يظهر على انه يعمل لمصلحة اللعبة.
– كيف ترى مستقبل كرة السلة في لبنان؟
* قلت منذ سنتين، السيد أنطوان شويري يجب أن يكون وزيراً للرياضة في لبنان فقد كان لديه هدف وقد كان قوياً، وما كان يريد فعله، يفعله. بعد أن ترك الشويري البطولة عام 2004، تابعنا بالنفس ذاته لتستكمل البطولة وقد وصلنا الى الذروة عام 2006 ففزنا بمباراتين في بطولة العالم، ضد فنزويلا وفرنسا وكنا قريبين من الدور الثاني. عام 2007 تأهلنا لبطولة العالم "لتحت الـ 17" لأول مرة في تاريخ لبنان. يجب أن نعمل على المنتخب على المدى الطويل. أما بالنسبة للبطولة، فتتطلب قوانين، ومن دونها لا يمكن أن تسير الأمور بالشكل المطلوب. قوانين تغير معالم اللعبة وعملية تدوير الزوايا لا تنفع. الجمعية العمومية لم تعقد لأن هناك أناسا لا تناسبهم هذه الجمعية ولا يريدون العمل.
– رسالة أخيرة عبر موقع القوات اللبنانية للجميع.
* رسالة لكل من يعرقل، فليعط حلولاً، وإعطاء الحلول كي لا تغرق السفنية. فلنضح قليلاً ونضع كرة السلة على الطريق الصحيح ولنخلق القوانين لها وندع هذه السفينة تطفو على وجه الماء وتسير الى الأمام مسافات طويلة. ولكل قارئ، أنا متفاجئ وفخور بمستوى العلم الذي يمتلكه الشباب اللبناني بكرة السلة ومن أجل هؤلاء، أطلب العمل لتحسين اللعبة ولنتنازل عن المصالح الشخصية ولنتقدم الى الأمام فالوضع لم يعد يُحتمل.