شو هم جونيه من هدير البحر…
انها حتما من علامات الآخرة،
لا شك ان فرحة النائب ميشال عون لا توصف، فرحةٌ يشاركه فيها سليمان فرنجية وحشد من عباقرة وجهابذة السياسة الذين هللّوا لما قاله "العلامة" السيد محمد حسين فضل الله مهاجما غبطة ابينا البطريرك.
عندما سمعت الخبر لم اتفاجأ باعتبار ان مهاجمة البطريرك الماروني باتت مادة دسمة لبعض الابواق التي لا يعنيها من لبنان الا الدفاع عن سوريا، غير ان ما فاجأني هو ان يخرج هذا الكلام من فم العلامة وهو الرجل الذي يعرف تاريخ لبنان جيدا وعاصر ولادة الجمهورية من رحم بكركي.
مؤسف ان يصبح البطريرك مادة كلامية ، "بس شو همّ جونيه من هدير البحر" وشو هم بكركي من كل هذا الكلام الذي لن يقدم ولن يؤخر. فالموقع الذي قهر العثمانيين والانتداب لن يهتز بانتقاد قيل على مائدة افطار وهو الذي لم يهتز لا يوم دخل بعض "المسيحيين" الى الصرح وتطاولوا على سيده ولا يوم تجرأ من يدعون الزعامة على التطاول على رأس كنيستهم.
لكن السؤال كيف نعيب على العلامة هذه الهفوة والاساءة الى الموارنة والمسيحيين في لبنان والشرق حتى، وهناك بعض من ابناء الطائفة الذين يتفننون في ارتكاب الحماقات والتطاول على رأس كنيستهم؟
والسؤال الاهم هو: الم يعد هناك من رجال عند الموارنة؟ ولو؟ البطرك مش كلمة بالتم… الم يحن الوقت ايها المسيحيون والموارنة لكي تنتفضوا ضد هذا الواقع وترفضوا ان يهان مقامكم الاول ورأس كنيستكم ومن اجلسه الله على كرسي بطرس لتهبّوا وتلتفوا حول ابيكم البطريرك وترفضوا ان يصبح مقامه "كلمة بالتم" يتطاول علها عاقل حينا وجاهل احيانا اخرى.
حان الوقت لكي يحاسب كل من تسمح له نفسه بالحديث عن مقدساتنا ومرجعيتنا، ولنبدأ بصناديق الاقتراع قبل ان يفوت الاوان ويخرج احد عباقرة تكتل التغيير والاصلاح ليشكك بقدسية القديس شربل لانه من منطقة تقترع للقوات… كما اعتبر جبران باسيل ان مار مارون لو عاد الى الارض لما استطاع ان يصنع ما صنعه الجنرال… فتعالوا نلتف حول رأس كنيستنا ولنعلم انه "لا يغير الله ما في قوم ما لم يغيروا ما في انفسهم".