مصادر لـ"اللواء": عقدة تشكيل الحكومة تكمن خارج البلاد
اكدت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، ان عقدة تشكيل الحكومة تكمن خارج البلاد، وان "القطبة المخفية" المحيطة بملف التأليف غير واضحة تماماً، لكنها <تكربج> الحكومة بالكامل وتجعل من التأليف غير ممكن في المدى المنظور، فالمسألة اقله ذهبت الى الاسبوع المقبل في محطتين: الاولى في 31 آب، حيث ستكون هناك كلمة لرئيس المجلس نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، يحذر فيها من مخاطر تأخير تشكيل الحكومة، معتبراً ان المخاطر ستطال الجميع، والكل مسؤول عنها.
والثانية: الكلمة التي سيلقيها الرئيس ميشال سليمان في الافطار الذي دعا اليه غروب الثلاثاء في الاول من ايلول، قبل ثلاثة اسابيع من توجهه الى نيويورك لتمثيل لبنان في الجمعية العامة للامم المتحدة، والتي سيطالب فيها الجميع بتقديم تضحيات متبادلة، على خلفية انه لا يجوز ان تستمر الشروط والشروط المضادة في تعطيل حكومة الوحدة الوطنية والتي يتمسك الرئيسان سليمان والحريري في تأمينها.
وفي هذا الإطار. كشفت مصادر سياسية متابعة أن الرئيسين سليمان والحريري متفاهمان على مجمل جوانب الملف الحكومي، ولا تباين بينهما حول أي مسألة من المسائل، وشددت هذه المصادر على أن الرئيس المكلّف لن يعتذر، وأن الانتظار لن يكون الى ما لا نهاية.
وإذ اعتبرت هذه المصادر، أن الملف الحكومي لا يزال ضمن <المراوحة الواثقة>، بمعنى أنها ليست <المراوحة اليائسة> قالت إن الرئيس المكلّف سيبادر بعد هذه المرحلة من المشاورات والاتصالات، الى خطوة ما، خاصة وأن التعطيل خارجي وليس داخلياً، والداخل ليس سوى تنفيذ لإرادة الخارج، بعدما تأكد لكل المعنيين بالمسألة الحكومية التناغم الإيراني – السوري بالتعطيل، وبالتالي فإن كل الكلام الذي قيل بأن هناك جهوداً تُبذل لتدوير الزوايا، وأن من <طلّع الحمار الى المئذنة عليه أن ينزله> لم يعد يفيد، بعد أن تأكد أن التعطيل خارجي، وأن <حزب الله> والعماد عون هم أدواته.