"الراي": سليمان وبري اتفقا على قيام الحريري بمبادرة جديدة تجاه عون
أشارت اوساط معنية بالمشاورات الجارية بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والقوى السياسية لصحيفة "الراي" الى ان لبنان يعيش حالة هدنة سياسية يُظهر الجميع حرصهم على استمرارها وترسيخها. وهذا الامر على ايجابيته، ينطوي على بُعد سلبي، هو امكان تطويل الازمة الحكومية اكثر مما طالت حتى الان ورهن تشكيلها بتطورات خارجية او بتدخل عربي واقليمي ودولي، كأن اللبنانيين يؤكدون بذلك عدم قدرتهم منفردين على مواجهة استحقاقاتهم.
وتضيف ان الرهان الجديد الان هو ان يكون سفر الرئيس ميشال سليمان الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة في 23 أيلول المقبل، الموعد المحفز للتعجيل في الجهود والمشاورات واطلاق جولة كثيفة في الايام القليلة المقبلة، علّ هذه الجولة تتوصل الى تسوية وتفاهم حول اخر العقد المحلية التي تعترض تشكيل الحكومة وهي عقدة شروط النائب ميشال عون.
وفيما قابلت مصادر الرئيس المكلف موقف عون، مؤكدة ان الحريري ليس بوارد زيارة عون مرة ثانية بعدما كان قام بزيارة بروتوكولية له بعيد تكليفه تشكيل الحكومة، اشارت اوساط مطلعة لـ"الراي" الى ان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري اتفقا في لقائهما، الاربعاء، على حض الرئيس المكلف على القيام بمبادرة جديدة عاجلة تجاه عون.
وتعتقد الاوساط نفسها، ان في حال جدد الحريري دعوة عون الى لقاء، مع ترسيخ هدنة اعلامية بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، فان "حزب الله" يلعب دورا في اقناع عون بعقد اللقاء. وتضيف ان هذه الآلية المحتملة قد تكون واردة في الايام المقبلة ويدفع كثر في اتجاهها من دون اوهام كبيرة في نجاحها او حتى في امكان نجاح المفاوضات بين الحريري وعون حول شروط الاخير. لكنها في حال حصولها ستشكل تطورا مهما لانها ستضع عملية تشكيل الحكومة امام اختبار حاسم لكشف اذا كانت المعوقات التي تعترض الولادة الحكومية محض داخلية او مرتبطة بدوافع اقليمية على ما يخشى كثر.
ونفت هذه الاوساط لـ"الراي" ان يكون الحريري في وارد عرض تشكيلة حكومية جاهزة على رئيس الجمهورية في وقت قريب وقبل ان يستنفد كل المحاولات الممكنة لحل مسألة شروط عون.