#adsense

ميقاتي: الحديث عن أي تعديلات دستورية في غير مكانه

حجم الخط

ميقاتي: الحديث عن أي تعديلات دستورية في غير مكانه

رأى الرئيس نجيب ميقاتي، في كلمة ألقاها امام زواره في طرابلس، "أن اللبنانيين باتوا غير قادرين على تحمل المزيد من التأخير في تشكيل الحكومة وانتظام عمل المؤسسات الدستورية. فاذا كانت الجهات التي تقف وراء عرقلة التأليف لا تعير اهتماما للجمود الحاصل في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وللمؤشرات الامنية المقلقة، وللتحديات الاقليمية والتهديدات الاسرائيلية المتواصلة، وللتجاذبات الدولية وما يرتبط بها من استحقاقات، فعلى الاقل لتأخذ هذه الجهات في الاعتبار حاجات الناس الملحة في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي ستزداد حدة مع بداية العام الدراسي، وتنامي الفوضى والفساد في الادارات والمؤسسات العامة".

وقال الرئيس ميقاتي: "إن الاسراع في تشكيل الحكومة هو احد المداخل الاساسية لوضع المعالجات المطلوبة على سكة الحل، ومن غير الجائز تجاهل حاجات الناس ومتطلبات عيشهم الكريم، لان استمرار حال المراوحة والجمود القائمين يفاقم المشكلات ويرفع بالتالي كلفة معالجتها. فهل فكر أصحاب الشروط والشروط المضادة ومن يطلقون الشعارات أين يمكن أن تصل اليه الحال في البلاد في ظل غياب حكومة قادرة تتحمل مسؤوليتها أمام النواب وتكون منبثقة عن الارادة الشعبية التي عبر عنها اللبنانيون في الانتخابات النيابية الاخيرة؟ وهل فكر هؤلاء ماذا يعني تفريغ البلاد من سلطة متماسكة تستطيع مواجهة التحديات واتخاذ القرارات التي تؤشر اليها جملة معطيات اقليمية ودولية، وكيف سيستطيع لبنان بالتالي أن يكون على مستوى هذه الاحداث ليتفاعل معها كي لا تأتي المستجدات على حسابه؟"

أضاف: "إننا من خلال لقاءاتنا مع المواطنين نلمس مدى القلق الذي يعيشونه وحجم الاعباء الملقاة على كاهلهم، من دون أن تتوافر أمامهم سبل الامل بالحاضر والمستقبل، وحتى بديهيات الامور المتعلقة بالماء والكهرباء لا تزال حلولها معلقة لا سيما في الشمال وطرابلس تحديدا، مما يجعلنا نتضامن مع أهلنا وإخواننا في رفع الصوت عاليا والتحذير من مغبة الاستمرار في تجاهل هذه المشكلة وعدم وضع خطة واضحة لحلها، تكون على الاقل وفق آلية مرحلية".

وقال: "لقد سبق أن دعونا جميع القيادات الى وقفة ضمير تعيد وصل ما انقطع من حوار لتقريب وجهات النظر، واني اذ اجدد هذه الدعوة أرى في المواقف الايجابية التي صدرت الايام الماضية من قيادات في الاكثرية والمعارضة على حد سواء بابا يمكن الولوج منه الى ابراز القواسم المشتركة بما يسهل على الرئيس المكلف سعد الحريري عملية التأليف، خصوصا اذا ما غلبت هذه القيادات المصلحة الوطنية على ما عداها من مصالح ذاتية واعتبارات خاصة. وعلى رغم تقديري للمساهمات الايجابية الخارجية، من اي جهة أتت، فاني أرى أن لا بديل عن اتفاق القيادات اللبنانية في ما بينها، واي اتفاق مهما كانت مقوماته يبقى أفضل بكثير من الخلاف، وهو سيحظى حتما بدعم الجهات الخارجية التي لن يكون في مقدورها ممارسة أي دور تعطيلي اذا ما اتفق اللبنانيون في ما بينهم. كذلك فان الحديث على أي تعديلات دستورية هو في غير مكانه لأنه يجب تطبيق إتفاق الطائف كاملا ومن ثم البحث في ما يمكن إدخاله من تعديلات بعد توفير الاجواء الملائمة لذلك".

وعن الموضوع الامني في طرابلس، حذر الرئيس ميقاتي "من وجود جهات تريد اعادة التوتير الى أحياء المدينة من خلال ضخ كميات من الشائعات التي تهدف الى تسميم الاجواء. لذلك فاننا نرى وجوب عقد اجتماع فوري للقيادات المعنية في طرابس، السياسية والروحية والامنية في دار الافتاء، لتقييم الموقف وطمأنة أهلنا والاتفاق على الاجراءات التي تحول دون تكرار المحطات المؤلمة التي عشناها ودفع أهلنا في طرابلس ثمنا غاليا بنتيجتها. وإننا سنتشاور مع الاخوة في "لائحة التضامن الطرابلسي" والفاعليات الاخرى للوصول الى وضع امني محصن بعد وقف الخروقات وضبط المصطادين في الماء العكر حتى يطمئن أهلنا ويزول القلق والخوف لا سيما واننا في شهر رمضان المبارك شهر الخير والتسامح والغفران".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل