الأساتذة الجامعيون في "القوات": التجني على البطريركية المارونية خطيئة وطنية
صدر عن مصلحة الأساتذة الجامعيين في القوات اللبنانية البيان الآتي:
هو ان تقول او تطرح او تطلب الحقيقة ممن لا يعرفها أو لا يتقن فنّ فتح أبوابها أو يتجاهلها عن قصد أو غير قصد، هناك تكمن المسألة.
هذا هو واقع الحال في لبنان اليوم حيث عندما يطرح احد (بغض النظر عمن هو هذا الأحد) عنوانا معينا طلبا أو بحثا عن حقيقة ما أو محاولة منه لايجاد حل لمشكلة تخص الشأن العام، تأتيه الردود ممن يعبروا وكانهم ينتظرون دالة (لكنها في الواقع وهم) ليفرغون ما شحنت به انفسهم من ألفاظ وتعابير غير مألوفة اجتماعياً وسياسياً وأخلاقياً…
انها الجماعات التي ينطبق عليها القول المأثور، الويل لأمة او جماعة تعتبر القحّة شجاعة واللين جبانة… هذا ما ينطبق إلى حد كبير على بعض اللبنانيين المنتمين إلى أحزاب وتيارات وأفكار معينة، حيث وقعوا (عن قصد أو غير قصد) في أفخاخ مقولاتهم واجتهاداتهم التي تعبر عما يخالجهم أو يطلب منهم وليس عن أي حقيقة او صواب، فارتدت عليهم سيان ما فعلوا وكأنهم لا يدرون ماذا يفعلون حين يزرعون الاساءات والمغالطات والتعامي عن الحقيقة وينتظرون يوم الحصاد…وبئس الحصاد حيث من يزرع الشوك لا يمكنه ان يجني العنب.
لقد حاولوا او يحاولون مراراً الدخول إلى ضمير لبنان واللبنانيين من الطاقة التي لا يمكنهم العبور منها، وهي لا تؤدي إلى أي موضع تسكنه الحقيقة.
يحاول هؤلاء ومنهم من هم من حظيرة الخراف والآخرين من خارجها ولو شكليا الدخول إلى ساحة البطريركية المارونية حاملين ما يحملون، ولكن فليعلموا:
إن سيد هذا الصرح هو راعي الخراف الوطنية، يعرف خرافه وخرافه تعرفه، يناديها باسمها دوماً ولا يهابه ان اغتاظت الخراف الضالة أو اخذت تنعته بما يوجبها الاعتذار والعودة عن الضلال "العودة عن الخطأ فضيلة".
فلا التجني أو الوقاحة أو الارتجال ولا الاستقواء بأي سلاح (لا نفع له ومنه بنظرنا) من الداخل أو الخارج يقوى على كلمة حق تقال من أي احد، وكيف إن قالها سيد صرح ما أخطأ ولا أسلافه يوما بحق الوطن والايمان به.
لا تكترث ولا يرف لك جفن يا غبطة البطريرك فالطريق طويلة وأنت لسائرها، فلا الأشواك ولا العثرات ولا الوعورة – كونك معتادا عليها – تستحق منك رفة جفن.
ولكن
فليتعظ من يمكنه أن يتعظ أن الصواب يكون بالحفاظ على الوطن الكيان بالقول والفعل والعمل، باعتماد الحد الأدنى من المواطنية واحترام رأي الآخرين دون الانقياد وراء محاور لا تريد إلا مصالحها ومآربها الخاصة. أوليس الصرح وأسياده على خط الصواب أو أقله على أقرب طريق نحو الحقيقة الوطنية؟ فلنتحاور…لنحصل على نتائج تجدي نفعاً بدلا من الشتم والسباب قبل معرفة الأسباب. الوقت قصير والزمان يسير، هلمّوا وفي أفضل حال نصير.