#adsense

الرئيس المكلَّف وقع بكمين سياسي فردَّ عليه بـ(لاءات ثلاث)

حجم الخط

الرئيس المكلَّف وقع بكمين سياسي فردَّ عليه بـ(لاءات ثلاث) 

مع دخول أزمة تشكيل الحكومة شهرها الثالث، بات لزاماً مصارحة الرأي العام بمحطات الأزمة، منذ التكليف في السابع والعشرين من حزيران الماضي وصولاً إلى اليوم، وكذلك مصارحته بالمحطات المرتقبة، ليكون على بيِّنة مما ينتظره من أيام صعبة، هذا إذا لم نتحدَّث عن أسابيع وربما شهور صعبة.
ماذا يمكن كشفه؟

عند صدور مرسوم التكليف (هبطت) على الإعلام اللبناني رواية زيارة الرئيس المكلَّف للعاصمة السورية، جرى تعميم الفكرة وكأن هناك (وحياً) بتشجيعها، كما تمَّ الترويج لكون مثل هذه الزيارة ستُفكك كل الألغام المزروعة أمام التشكيل.

حتى قبل أن تتحوَّل الفكرة إلى قرار، جرى الإعتراض عليها إنطلاقاً من عدة اعتبارات وفي طليعتها أن الزيارة تأتي بعد تشكيل الحكومة وليس قبلها وقد تأتي في سياق قمة سورية – سعودية – لبنانية يكون فيها رئيس الحكومة إلى جانب رئيس الجمهورية. هكذا تمَّ الرد على )الوحي) بقرار مفاده أن لا زيارة قبل التأليف.

موقفٌ منطقي وشجاع بدا وكأنه يتناغم مع موقف الأكثرية المنبثق منها الرئيس المكلّف، لكن في المقابل لم يلقَ ارتياحاً من قوى 8 آذار التي ترجمت عدم ارتياحها بالإكتفاء بالقبول بصيغة 15 – 10 – 5 من دون استكمال هذا القبول بإسقاط الأسماء على الحقائب.

ولتعليق التأليف ومنعه من أن يُبصِر النور كان لا بد من (ابتكار) عنصر تعطيل وليس من السهولة تذليله أو معالجته في ظل طرحه لشروط تعجيزية، بسرعة فائقة ثمَّ إيجاد هذا العنصر وطرحه في التداول:

العماد عون جاهز لهذا الدور لأن له مطالب هو يراها مُحقة فيما تعتبرها الأكثرية تعجيزية. هنا وقع الرئيس المكلف في (كمين سياسي) لأنه اعتبر نفسه أنه بادر إلى العطاء على أمل أن يُبادَل بالمقابل السياسي:

أيد إعادة انتخاب الرئيس بري رئيساً لمجلس النواب وأيد معادلة 15 – 10 – 5 على أمل أن تبادله المعارضة بمبادرة حسن نية، وسمع من طرف أساسي في قوى 8 آذار أن هذا الطرف يأخذ على عاتقه تذليل عقدة العماد عون، لكن يبدو أن كلام الليل محاه النهار حيث فوجئ الرئيس المكلَّف بأن الطرف الذي أعطاه الوعد عمد إلى التنصل من وعده وذهب بعيداً بتبني شروط العماد عون، هنا أدرك الرئيس المكلَّف أن (كلمة السر) تلاقت مع الشروط الداخلية فأنتجت ألغاماً عُبِّدت بها الطريق من بيت الوسط إلى السرايا، وعدد أمتار هذه الطريق لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، ومع ذلك ان أي خطوة يتم خطوها ستؤدي إلى سيلٍ من تفجير الألغام المزروعة.

* * *
في هذه الحال، ماذا يمكنه أن يفعل؟
هو انطلق من (لاءات ثلاث):
لا للإعتذار، لا للإعتكاف ولا للتسليم بالشروط التعجيزية.
موقفٌ نهائي لا رجوع عنه، ولكن في الإنتظار ماذا يمكن أن يحل بالبلد؟
إنها مسؤولية حكومة تصريف الأعمال التي في يدها وحدها سلطة وصلاحية إدارة البلاد ومعالجة شؤون الناس، لكن هل تقوم بهذا الدور؟
هل من تقصير؟
وأين؟
واستطراداً مَن هم المقصِّرون؟
للبحث صلة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل