حبيب: "القوات حريصة على إنجاز المصالحة المسيحية
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب لصحيفة "اللواء" ان القوات ترفض بشدة كلام النائب سليم كرم بحق البطريرك الماروني، بعدما تناسى الدور الوطني الذي يلعبه الكاردينال صفير في سبيل الدفاع عن وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. "وعلى كل حال فليس مستغرباً أن يصدر هذا الكلام من هكذا أشخاص يتحركون بـ"الريموت كونترول" عندما تأتيهم التعليمات لمهاجمة البطريرك أو غيره وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن مسيحيي 8 آذار أبعد ما يكون عن المصالحة، لأنه ليس مسموحاً لهم من حلفائهم الاقليميين خارج الحدود بإقامة المصالحة بين القوى المسيحية، ولذلك تراهم يكيلون الشتائم للقيادات الروحية والزمنية المسيحية التي لا توافقهم في سياستهم التي يتبعونها".
وأشار حبيب الى ان مسيحيي المعارضة لا يريدون فقط إفشال المصالحة المسيحية وإنما في الوقت نفسه يعملون على خربطة الأوضاع بشكل تام في لبنان من خلال ضرب المصالحة الوطنية وعدم السماح للبنانيين في التلاقي في إطار حكومة الوحدة الوطنية التي يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري الى تشكيلها، وهذا ما يتبدى عبر الشروط التعجيزية التي يضعها النائب ميشال عون مدعوماً من حلفائه في المعارضة، وهو الذي ما زال يلعب دور المعطل لمساعي تأليف الحكومة بعد أكثر من شهرين على تكليف الرئيس الحريري.
ورأى حبيب أن من أهداف حملة مسيحيي 8 أذار ومنهم ميشال عون وسليمان فرنجية على البطريرك وقوى 14 أذار هو السعي بكافة الوسائل لإعادة العهد السوري لكي يتمكنوا من أن تكون لهم كلمتهم على المسرح السياسي الداخلي، بعد الضربة الكبيرة التي تلقوها بخسارتهم للانتخابات النيابية وفشلهم في الفوز بالأكثرية.
وشدد حبيب على أن "القوات" أكدت حرصها على إنجاز المصالحة المسيحية، من ضمن اطار المصالحة الوطنية الشاملة، لكنها ترى أن الفريق الآخر لا يملك قراره المستقل، وبالتالي فإنه عاجز عن اتخاذ القرار الشجاع بمد اليد الى الطرف الآخر، ولهذا فإنه يعبر عن عجزه بالتهجم على البطريرك صفير والكنيسة المارونية، واغلاق الأبواب أمام جهود المصالحة التي تقوم بها الرابطة المارونية وشخصيات أخرى لمد جسور التلاقي بين المسيحيين واللبنانيين.