السبت الثالث عشر من زمن العنصرة
الرّسالة: 1يو3: 11-22
11 هذه هي البشرى الّتي سمعتموها منذ البدء: أن نحبّ بعضنا بعضا،
12 لا مثل قايين الّذي كان من الشّرّير فذبح أخاه. ولماذا ذبحه؟ لأنّ أعماله كانت شرّيرة، وأعمال أخيه بارّة.
13 فلا تتعجّبوا، أيّها الإخوة، إذا كان العالم يبغضكم.
14 نحن نعلم أنّنا انتقلنا من الموت إلى الحياة، لأنّنا نحبّ إخوتنا. ومن لا يحبّ يبقى في الموت.
15 كلّ من يبغض أخاه يكون قاتلا، وتعلمون أنّ كلّ قاتل لا تكون له حياة أبديّة ثابتة فيه.
16 بهذا عرفنا المحبّة، أنّ المسيح بذل نفسه في سبيلنا، فعلينا نحن أيضا أن نبذل أنفسنا في سبيل إخوتنا.
17 من كانت له خيرات الدّنيا، ورأى بأخيه حاجة، فأغلق أحشاءه دون أخيه، فكيف تقيم فيه محبّة الله؟
18 يا أولادي، لا تكن محبتنا بالكلام و باللّسان بل بالعمل والحقّ.
19 بهذا نعرف أنّنا من الحقّ، فتطمئنّ قلوبنا أمام الله.
20 فإذا كان قلبنا يلومنا، فالله أكبر من قلبنا، ويعرف كلّ شيء.
21 أيّها الأحبّاء، إذا كان قلبنا لا يلومنا، تكون لنا ثقة أمام الله.
22 ومهما نطلب منه بالصّلاة ننله، لأنّنا نحفظ وصايا، ونعمل ما هو مرضيّ
أمامه.
الإنجيل
لو 14: 25-35
مَن تلميذ يسوع؟
25 وكانَ جُموعٌ كثيرون سائرينَ معهُ، فالتفتَ وقال لهم:
26 "إن يأتِ أحدٌ إليَّ ولا يُبغِضْ أباهُ، وأمُّهُ، وامرأتَهُ، وأولادَهُ، وإخواتِهِ، حتَّى نفسهُ أيضًا، لا يقدرْ أن يكون لي تلميذًا.
27 ومَن لا يحمَِلْ صليبَهُ ويتبعني، لا يقدرْ أن يكونَ لي تلميذًا
28 فَمَن منكم يُريد أن يبنيَ بُرجًا، ولا يجلس أوّلاً فيحسُبُ نفقتهُ، إن كانَ عندهُ ما يكفي لإكماله؟
29 لئلاّ يضعَ الأساسَ ويعجَزَ عن إتمامهِ، فيبدأ جميع النّاظرينَ يسخرونَ منهُ
30 ويقولون: هذا الرَّجُلُ بدأ ببناءٍ وعَجَز عن إتمامه.
31 وأيُّ ملِكٍ ينطلقُ إلى مُحاربة مَلٍك آخر مثلهُ، ولا يجلس أوّلاً ويُفكِّر هل يقدرُ أن يُقاوم بعشرة آلافٍ ذاك الآتي إليه بعشرينَ ألفًا؟
32 وإلاّ فَما دامَ ذاكَ بعيدًا عنهُ، يُرسِلُ إليه وفدًا يلتمسُ مايؤول إلى السَّلام.
33 هكذا إذًا، كلُّ واحدٍ منكم لا يتخلَّى عن كلّ مُقتنياته، لا يقدرُ أن يكونَ لي تلميذًا.
مثَل المِلح
34 جيّدٌ هو الملح، ولكن إذا فَسُدَ المِلح، فبماذا يُعاد إليه طعمهُ؟
35 فلا يصلُحُ للأرضِ ولا للمِزبَلة، فيُطرح خارجًا. مَن لهُ أُذنان سامعتان فليسمَعْ!"
شرح آيات الإنجيل:
26-27: متّى10/37-38.
26: تث33/9؛ متّى16/24؛ مر8/34؛ لو9/23؛ 18/29؛ يو12/25-26.
ولا يبغض أباه: النقل الحرفيّ للتعبير اليونانيّ هو "ولم يبغض أباه". ولكن هذا التعبير يعني، في لغة العهد القديم، وفي مواطن مماثلة (تك29/31-33؛ تث21/15-16؛ أش6/15؛ ملا1/3): يحبّ حبّا أقلّ؛ وهكذا فسّرها متّى في النصّ الموازي (10/37). وهذا هو معناه في تعبير لوقا هنا، وفي (16/13). فليس المقصود إذا الكره، بل التحرّر من أيّ علاقة تحول دون حبّ يسوع، فهو أولى بحبّنا وذواتنا (9/57-62).
27: متّى10/38؛ 16/24؛ مر8/34؛ لو9/23.
28-33: مثلان: يتفرّد لوقا بهما، وهما يعنيان ضرورة التفكير قبل الإقدام على عمل ضخم كالحرب، أو بناء برج. ولكنّ الآية (33) تستخلص منهما معنى أبعد: قبل الإقدام على اتباع يسوع يجب الزهد في كلّ شيء.، وهذا أضخم عمل يُقدم عليه إنسان.
33: لو12/33.
مراجعة لخاتمة الآيتين (26، 27)، والآية تجعل من المثلين السابقين الخاصّين بلوقا (28-30؛ 31-32) دعوة ملحّة إلى الرغبة عن كلّ شيء في سبيل المسيح (12/13-34؛ 16/1-13؛ 18/24-30).
35: متّى11/15؛ 13/19؛ 13/43؛ مر4/9، 23؛ لو8/8.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.