سركيس: من اعطي له مجد لبنان اعطى لبنان مجدا ابديا لا يزول
اكد الوزير السابق جو سركيس على الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في دعمه المسؤول لتذليل العقبات من امام تشكيل الحكومة وحفاظه الدقيق على الموازنة بين الامور بما يضمن اخراج البلد من الازمة الراهنة، وكذلك الوقوف الى جانب الرئيس المكلف سعد الحريري الساعي الى اخراج التشكيلة الحكومية الانسب القادرة على ادارة شؤون البنانيين والحفاظ على التوازنات القائمة. ولفت الى اهمية الاسراع في التشكيل وعدم انتظار المعرقلين الى ما لا نهاية. وشدد سركيس على دور بكركي الوطني والتاريخي، معتبرا ان مجد لبنان اعطي لها بحق فرسخته بالمواقف والممارسة بما لا تقوى عليه ابواب الجحيم، وقال "فليعلم الجميع، ان من اعطي له مجد لبنان اعطى لبنان مجدا ابديا لا يزول".
كلام الوزير سركيس جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في العشاء السنوي للقوات اللبنانية- منطقة جزين والذي اقيم مساء امس، وشاركت فيه فاعليات سياسية وروحية وممثلون عن قوى في 14 آذار، بينهم ممثل عن المطران ايلي حداد وعن تيار المستقبل وعن حزب الكتائب اللبنانية وعن النائبين السابقين ادمون رزق وسمير عازار، وحشد من القواتيين والمناصرين.
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم نشيد القوات اللبنانية، تلى ذلك كلمات للاستاذ يوسف واكد ورئيس منطقة الجنوب في مصلحة طلاب القوات سامر عون، ثم كلمة المهندس عجاج حداد المرشح عن دائرة جزين في الانتخابات النيابية الاخيرة، والذي تطرق الى شؤون الساعة مشددا على مناعة قوى الاكثرية وعلى دور بكركي الوطني والتاريخي.
بعد ذلك تحدث منسق منطقة جزين في القوات اللبنانية المحامي بيار حنا فقال: "لا يظنن احد ان فقدان مقومات الحياة في منطقتنا يمكن ان يثني عزائمنا او ان اختلال الأمن او تغييب القوى الشرعية عن بعض اراضينا قد يرهبنا اويزعزع ايماننا بها، فنحن لن نتخلى عن شبر ارض رواه شهداؤنا بدمائهم الذكية".
واضاف: "ان المسيرة طويلة وما لم يستطيعوا اخذه قبلا بأشكال مختلفة يحاولون اليوم اخذه بالسياسة عن طريق ما بات يعرف بالديمقراطية المالية، لكنهم مخطئون فقرار جزين ليس الا في ايديكم وارتباطكم بالارض والتاريخ اقوى مما يعتقدون".
وجدد المحامي حنا العهد على العمل لانماء منطقة جزين معلنا مد اليد الى جميع الفاعليات السياسية والانمائية للعمل معا لتحقيق ذلك، ومكررا التأكيد لابناء الطوائف الاخرى على الاحترام الكامل للعيش المشترك. ووعد بالعمل على اعادة المهجرين خارج لبنان.
اما الوزير السابق جو سركيس فقال: "نلتقي اليوم مجددا في جزين، جزين عروسة الشلال، وزهرة الجنوب، ومخزن الطيبة والطيب، للبنان والعالم. اقف بينكم ومعكم في هذا المساء، باسم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ناقلا اليكم تحياته وحبه وكل العزم والامل، نتوسلهما معا سعيا الى فجر اكثر اشراقا ربما افتقدناه للغابر من السنين".
يتميز اللقاء في هذا المكان وهذا الزمان بالذات، في انه يحمل اكثر من معنى وابلغ من رسالة: فجزين هي صلة الوصل بين جنوب لبنان الواعد وقلب لبنان النابض، وهي رمز العيش المشترك الهانئ، وخزان الرجولة للوطن، في زمن شحّت روافد العطاء وندر الرجال الرجال. وهو ايضا لقاء بعد محطة فاصلة بين مرحلتين، نطمح الى ان تتميز الحالية عن السابقة، بترسيخ التصميم اكثر نحو مزيد من العمل والجهد، لبناء دولة القانون والمؤسسات، لا تقويض دعائم ما سلم منها حتى الآن.
نلتقي اليوم بعد الانتخابات النيابية التي جرت في حزيران الماضي، وقال الشعب فيها كلمته ماحضا ثقته للاكثرية، ومجددا الولاء لها، ما يؤكد صحة خياراتها ونظرتها الى مستقبل لبنان. اما ما افرزته نتائج جزين بالذات، فهو ليس اكثر من مجرد جولة في سباق، وهو يدعونا الى امرين:
– اولا، التبصر في النتائج والظروف والاسباب وكل ما احاط ويحيط بها، لاخذ العبر وشحذ الهمم، والعمل على ما يتبين انه في حاجة الى تصويب.
– وثانيا، الوثوق بانه اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر، فلنثبت بالايمان وبالارض وبالمعتقد، ولنثق باننا قادرون على اجتراح ما يُظن انه من المعجزات، وبأننا قادرون على تحويل دفة القدر، بما يوصلنا الى الشاطئ الأمين.
فجزين التي عانت حقبة الاحتلال الاسرائيلي وخرجت تتوق الى الحياة، وجزين التي عرفت كيف تحافظ على التنوع ضمن الوحدة، والتعدد ضمن الشراكة، والتجدد ضمن الثوابت، هي قادرة على كل شيء، وستبقى سكاكينها مرفوعة بوجه من لا يريدون لها الخير، وستبقى كما دوما تحتضن التاريخ وتعيش الحاضر وتتوثب الى المستقبل.
واضاف: "في هذه المناسبة لن يغيب عن البال طبعا التطرق الى اوضاع الساعة، وفي مقدمها الوضع الحكومي. وهنا لا بد من الاشارة والتأكيد ان ما يحصل من تعطيل هو محاولة لتغيير او لأجهاض نتائج الانتخابات النيابية التي ثبّتت خيارات قوى 14 آذار، وهذا امر لن نسمح بحصوله مهما بلغت التضحيات. فنحن ثابتون معكم وبثقتكم الى ان يتحقق مشروع العبور الى الدولة وبناء المؤسسات، والذي طالما عملت عليه القوات اللبنانية، ودفعت في سبيله كل غال وعزيز. وهي تعيد التأكيد مرارا انها لن تتخلى عن هذا الدور، وانسجاما مع هذا التوجه تقف الى جانب الرئيس المكلف الشيخ سعد الحريري، في سعيه الدؤوب لأخراج البلد من هذه المراوحة، بما يضمن انقاذه من مكائد المارقين ولا يعرّض توافق ابنائه الى اي اهتزاز، والى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في دعمهالمسؤول لهذا التوجه وحفاظه الدقيق غلى الموازنة بين الامو بما يضمن تذليل العقبات من امام التشكيل واخراج البلد من الازمة الراهنة. وهنا يهمني ان اطمئنكم الى ثباتنا في هذا الخط وتصميمنا على مواصلة النضال، فاثبتوا في ايمانكم ولا تتزعزعوا".
وختم سركيس: "اما بعد، وعلى الصعيد القواتي الخاص، وعملا بالقول ان الختام مسك، اود ان ازف اليكم ما قطعته القوات الى الآن من اشواط في مسيرة التنظيم الحزبي، وانها اليوم على مشارف المؤتمر العام الذي سوف يتأكد لكم وللجميع غدا، انه قمة في التنظيم والواقعية والشمولية. ووفاء بما وعدت به وسعت اليه، ستظهّر اكثر التزامها الدائم والكامل، اولا بلبنان، وثانيا بما تمثل من مشروع مسيحي ذي امتداد سحيق في التاريخ والتصاق وثيق بالوطن، ملتزمة بالثوابت الوطنية التي يعلنها البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، والتي طالما نادت بها بكركي المرجعية الوطنية التي اعطي لها بحق مجد لبنان، فرسخته بالمواقف والممارسة بما لا تقوى عليه ابواب الجحيم، وليعلم الجميع ان من اعطي له مجد لبنان اعطى لبنان مجدا ابديا لا يزول. واللافت ان القوات اللبنانية ستشرك في مؤتمرها العام هذا، بالاضافة الى كوادرها في لبنان والخارج، الهيئات الروحية والمدنية النخب واصحاب الاختصاص من المجتمع المدني، بهدف ان يكون العمل متكاملا والنتائج كما هو المرتجى. فيأتي هذا المشروع على قدر آمالكم، وعلى مستوى لبنان والشرق ونضالات الشهداء والمقاومين. وعليه ادعوكم الى التجاوب مع ما سوف يطلب منكم، وتلبية الدعوة لاستكمال بناء الحزب، لا سيما انكم شلاله الذي لا ينضب، وشمسه الساطعة ابدا في سماء لبنان".