الجميل: سلاح "حزب الله" يمنع الحريري من تأليف حكومة اكثرية
رأى النائب سامي الجميل أن "ما يمنع الرئيس المكلف سعد الحريري من تأليف حكومة من الاكثرية هو السلاح الذي هو اهم ثلث معطل"، مشددا على ان "البلد اليوم هو رهينة لأننا لا نستطيع اخذ قرار وان كان منطقيا وقانونيا وميثاقيا ودستوريا وشرعيا إن لم يكن يرضي الفريق الاخر".
وسأل في حديث الى اذاعة "صوت لبنان": هل من بلد ديموقراطي تحصل فيه المعارضة على وزارة الداخلية؟ ورأى انه "لا يمكن تغييب العوامل الخارجية ايضا عن التعطيل الحاصل، إذ للأسف يجب ان ترضى عنا كل البلدان الاقليمية والدولية من اجل تشكيل الحكومة. وهنا نسأل اين الرأي العام اللبناني؟ وقرار الذين صوتوا في الانتخابات في ذلك؟.
واعلن عن "اجتماع سيعقد لنواب الاكثرية وسيكون لهذا الاجتماع نتيجة اذ نريد ان يسير البلد وان نخرج من التعطيل".
ورأى ان "نقطتين تحكمان الحياة السياسية في لبنان، وفي وصف موضوعي لواقعنا، نرى انه يتبين ان الطائفة الشيعية غير راضية عن التمثيل الذي اكتسبته في اتفاق الطائف وثمة دلائل كثيرة على هذا الامر، وهي تعتبر ان الواقع الديموغرافي تغير. والدستور يقول ان الحكومة لا يمكن ان تشكل ان كانت احدى الطوائف غير ممثلة. ما يحصل هو ان الطائفة السنية ممثلة والدروز ايضا ممثلون من ضمن الاكثرية والمسيحيون ممثلون ايضًا من خلال الاكثرية ولكن ما يحصل ان الطائفة الشيعية لا يمكن ان تمثل بغير حزب الله، وامل إذ كسحا الاكثرية في تمثيل الطائفة وبالتالي لا يمكن تشكيل الحكومة من دونهما".
وتابع:" اذا اردنا تطبيق الدستور يمكن لهذه الاكثرية ان تختار 24 وزيرا من السنة والدروز والمسيحيين للأكثرية لانه قادر في هذه الطوائف احضار من له صفة تمثيلية لتكون الحكومة الشرعية وإنما الوزراء الشيعة الستة يجب ان يكونوا من "امل" و"حزب الله" اللذين لن يشاركا في الحكومة من دون النائب ميشال عون. وبالتالي فان حزب الله بطريقة غير مباشرة يطبق المثالثة بتمثيل المعارضة كمعارضة وبالتالي بالتمسك بعون في الحكومة".
ورأى ان "المستفيد الاول من غياب الدولة وعدم قيامها وغياب قرارها السياسي، من يقرر سياسة الدفاع وسياسة الدولة الخارجية هو الذي يعرقل قيام الدولة. لدينا ثلاث دول، الغابة والمزرعة والقانون. وقد انتقلنا في المرحلة الاولى من دولة القانون الى المزرعة ومن ثم الى الغابة في 7 ايار حيث اكل القوي الضعيف. من مصلحة "حزب الله" بقاء لبنان الغابة حيث هو الأقوى لانه في حال نظمت الدولة واصبحت دولة قانون يصبح دوره اضعف".
وأبدى الجميل استغرابه عن الكلام الصادر من العلامة محمد حسين فضل الله بحق البطريرك صفير، واذ كان كلامه سياسيا وهو تحدث عن المؤسسة التي اسست الدولة اللبنانية التي لها الفضل الابرز في وجود لبنان. وقال:" ان البطريرك صفير يتحدث كلمة حق ولا يرضي احدا ويعمل وفق قناعته، والبطريركية هي المؤسسة الوحيدة التي ليس لها مصالح خاصة او سياسية وبغض النظر ان كنا موافقين ام لا على موقف البطريرك، يجب احترام كلامه لان ثمة عملية تكسير لكل القيم والمبادىء".
ودعا الجميل الى "اعلان لبنان دولة فاشلة وتدويله، وطالب بوضع لبنان بيد الامم المتحدة، لان البلد لا يمكن الاستمرار به على هذه الحال. فثمة مجموعة لبنانية تملك السلاح تحاول فرض ما تريد على المجموعات الاخرى، والجيش اللبناني لا يستطيع فلتأتي مؤسسة الامم المتحدة وتشكل لجنة ومقرا لها في لبنان وتقود المصالحة والمصارحة والمؤتمر الوطني للوصول الى نتيجة، لانه طالما ان اللبنانيين متروكون لوحدهم فإننا سنبقى في دولة الغابة والقوي يفرض ما يريد على الضعيف، داعيا من سينتقده الى اعطاء حل آخر".
وفي موضوع المحكمة الدولية قال:" انها تمثل الامم المتحدة وقد وقع عليها لبنان، ووجدت بسبب الجرائم التي حصلت، لذلك من المعيب التهجم عليها". اضاف:" لم نعرف يوما من أمر باغتيال قياداتنا في لبنان ومن حقنا الوصول الى الحقيقة مرة واحدة، ومهما كان قرار المحكمة الدولية سنطالب. لافتا الى ان لا احد يخاف من المحكمة الدولية الا اذا كان مذنبا".
واكد الجميل ان "مسؤولا امنيا منذ ثلاثة اسابيع ابلغه ان شبكة ارهابية في عين الحلوة تحضر للقيام بعملية تستهدفه وطلبوا منا عدم التجول واعلن ان هذه الشبكة القي القبض عليها انما هذا لا يعني ان الخطر انتهى".