البطريرك صفير: على الانسان المؤمن ان يكون جريئا في الساعات الحرجة
رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ان "على الانسان المؤمن ان يكون جريئا في الساعات الحرجة وان يعرف ان الجبن لا ينفعه بل يسوقه الى هلاك نفسه، وعلينا ان نختار الشجاعة ونجانب الجبن لان للشجاعة عند الله جزاء كبير".
كلام البطريرك صفير جاء خلال ترؤسه قداسا في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان لمناسبة عيد قطع رأس مار يوحنا المعمدان عاونه فيه المطران فرنسيس البيسري وحضره حشد من الكهنة والرهبان والراهبات والمكرسين في رعية الجبة المارونية.
بعد الانجيل ألقى البطريرك صفير عظة تحدث فيها عن مواجهة الموت بشجاعة وقال: "نحتفل اليوم بعيد قطع رأس مار يوحنا المعمدان وفي ما ورد في الانجيل لنا أمثولتان: الاولى في التخاذل والجبن وأمثولة في الشجاعة وهذا ما نراه من قصة يوحنا المعمدان الذي قطع هيرودوس رأسه".
أضاف: "الامثولة في الجبن هي ان الملك هيرودوس بدلا من ان يدافع عن الحقيقة فانه إنساق الى ضد الحقيقة ولذلك قطع رأس يوحنا المعمدان. لقد كان يحب يوحنا وكان يجله ويعرف انه رجل بريء ولكن عندما أتت ابنة هيرودية وطلبت اليه ان يعطيها رأس يوحنا، بدلا من ان يصدها استجاب لطلبها وأرسل سيافا ليقطع رأس يوحنا وقدم رأسه الى الابنة. هذا مثل على التخاذل وعلى الجبن، فبدلا من ان يدافع عن يوحنا لانه كان يعرف انه رجل بريء قديس يدافع عن حق الله فانه ضحى به وقطع رأسه وذهب شهيدا لجرأته ومعتقده الصحيح. ومثل الجبن يمثل هيرودوس الذي كان باستطاعته ان ينقذ رأس يوحنا ولكنه جبن امام الحقيقة رغم معرفته بان يوحنا رجل قديس يعمل بوصايا الله وارادته".
وتابع: "هكذا مثل يجعلنا نؤكد ان الانسان المؤمن عليه ان يكون جريئا في الساعات الحرجة وان يعرف ان الجبن لا ينفعه ولكنه يسوقه الى هلاك نفسه. لا أريد ان أطيل الكلام انما لنا في هذا المثل أمثولتان الاولى في الجبن والثانية في الشجاعة. وعلينا ان نختار الشجاعة ونجانب الجبن لان الشجاعة هي التي يجب ان نطلبها، وهي لها عند الله جزاء كبير".
وبعد القداس استقبل البطريرك صفير المكرسين في حضور المطران البيسري، وأكد أمامهم "ضرورة التواصل مع ابناء الرعية والمجتمع ومساعدتهم على تخطي الظروف الصعبة التي يمرون بها"، ودعاهم الى "تفعيل دورهم في المجتمعات من أجل تعميق الايمان وحث الناس على الصلاة وطلب الشفاعة لخلاصهم وخلاص وطنهم لبنان".