المالكي وزيباري يبحثان مع متكي العلاقات الثنائية
بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير خارجيته هوشيار زيباري مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ببغداد العلاقات الثنائية وقضايا التعاون الثنائي وسبل تفعيله في مختلف المجالات. وقالت مصادر عراقية ان متكي بحث مع كل من المالكي وزيباري تداعيات التفجيرين الدمويين اللذين ضربا مبنيي وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين في 19 آب الحالي، واللذين أسفرا عن مصرع نحو 100 وجرح 600 آخرين .
وقدم متكي لنظيره العراقي التعازي بضحايا التفجيرين.
هذا وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ان دول الجوار العراق لها مصلحة كبيرة في دعم استقرار هذا البلد. ونقل بيان للرئاسة العراقية عن متكي قوله خلال استقبال الرئيس العراقي جلال الطالباني له في بغداد ان "دول جوار العراق لها مصلحة كبيرة في دعم استقرار هذا البلد، ويجب علينا أن نعمل من أجل استقراره وازدهاره". ونوه متكي بالتحسن المضطرد الذي تشهده العلاقات بين البلدين الجارين على مختلف الأصعدة، مؤكدا حرص طهران على سلامة العراق و استقراره
بدوره أشار الطالباني الى "عمق العلاقات التاريخية و السياسية والثقافية والتجارية التي تربط بين العراق و الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أهمية توطيد تلك العلاقات و إستثمارها بما يخدم المصالح العليا للشعبين الصديقين".
وأوضح البيان ان متكي نقل للطالباني تحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ،كما قدم التعازي بوفاة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عبد العزيز الحكيم.
كما عبر متكي عن تضامن بلاده مع حكومة و شعب العراق في مواجهة ما وصفها ب"التحديات التي تحاول النيل من عمليته الديمقراطية"، معربا عن مواساة الشعب الإيراني "لعائلات الضحايا الذين استهدفتهم التفجيرات الإرهابية الأخيرة ببغداد في 19 الشهر الحالي" ،قائلا ان هذه التفجيرات "تظهر مدى خبث أعداء العراق و مسيرته الديمقراطية".
ومن المنتظر ان يشارك متكي في وقت لاحق اليوم في تشييع جثمان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم الى مثواه الأخير بمدينة النجف. وكان متكي وصل في وقت سابق اليوم الى بغداد في زيارة مفاجئة للعراق لم يعلن عنها مسبقا.
وذكرت مصادر في وزارة الخارجية العراقية ان متكي سيجري مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين تتركز على العلاقات الثنائية وآخر المستجدات في المنطقة.
وتأتي زيارة متكي بعد أيام من التوتر الذي طرأ على العلاقات بين بغداد ودمشق واستدعاء كل منهما لسفيرها للتشاور على خلفية اتهام العراق لسوريا بإيواء معارضين عراقيين ينتمون الى حزب البعث المنحل (جماعة يونس الأحمد) متهمين بالضلوع في التفجيرين الدمويين اللذين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين قبل عشرة أيام .
ولا يستبعد مراقبون ان تكون زيارة متكي على صلة بهذه التطورات وفي إطار مساع تبذلها طهران لتلطيف الأجواء المتوترة بين بغداد ودمشق.