خواطر حول مجد لبنان
ما من يوم إلا وحمل لبنان على منكبيه، ما من يوم إلا وكان الصخرة التي تتحطم أمامها جحافل المعتدين، هو صخرة الخلاص، خلاص النفوس العطشى الى كلمة حق !!!
البطريركية المارونية كانت ولا تزال الحصن المنيع لبقاء لبنان وإستمراره بتقاليده وقيمه الروحية والإنسانية وصون إستقلاله على مر العصور والأزمان.
ولهذا فـليس عجباً ان نقرأ على المدخل الرئيسي العبارة المحفـورة بالسريانـية : "مجـد لـبنان أعـطي لـه ".
هو مجد إلهي، هو مجد له نكهته الخاصة، إنه مجد أين الأمجاد منه.
وعلى كل لبناني مؤمن بربه ووطنه أن لا ينظر الى بكركي كمركز ديني رفيع له حرمته وحسب، بل أن ينظر إليها كحصن من حصون الفكرة اللبنانية يحمل نضالات قرون طويلة من الجهاد والأمجاد في خدمة العـقيدة الـلبـنانـية، والدفاع عن حـقوق الإنسان وحقوق لـبنان في حـياة الحرية والكـرامة والإستـقـلال.
إن البـقاء الماروني والبـقاء اللبناني متلازمان، من هنا كـان دور بكركـي زمنيـاً وروحـياً، ديـنيـاً ووطـنيـاً.
بطريرك الموارنة هو من حمل مشعل الحرية والديمقراطية، وبفضله قام لبنان، وكي يبقى المشعـل وهـجـاً سـاطعاً في سماء الكـون يـنيـر ويهـدي المسلميـن والمسيحيـيـن ، إليكـم بعـض ما قـام به البـطاركة الـموارنة على مر العصور:
• البطريرك يوسف حبيش وجه نداء الى اللبنانيين يستنهـضهـم فيه ضـد الحكـم المصري، وهو الـذي رفض تقسيم لبنان الى قائمقاميتين.
• البطريرك بولس مسعد قابل السلطان عبد العزيز العثماني وطـلب منه إعـفاء المسلميـن من الخدمة العسكرية إسوة بالمسيحيين.
• البطريرك الياس الحويك ترأس اول وفد لبناني الى مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919 وانتدبته كل الطوائف ليطالب بإستقلال لبنان.
• البطريرك مارنصرالله بطرس صفير أطـلق ثـورة الأرز وحرر لبنان من إحتـلالٍ غـاشـم بربري.
• البطريرك عريضه قال لا للاحتكار، وقال البطريرك معوشي لا للحكم الظالم، وقال البطريرك خريش لا للتقاتل، وقال البطريرك صفير لا للهيمنة، ونعم للسيادة والقرار الوطني الحرّ.
ولأن الصدّيق كالنخلة يزهو كالارز في لبنان ينمو، كان البطريرك المارونيّ، أيّاً كان اسمه، رسول سلام، فكان حاضراً فاعلاً يؤيّد كل مسعى للخير ويقف في وجه كل ظلم.
ومهما قيل وسيقال، ومهما تغيرت الظروف، وكيفـما كان شكل القائل ولـونه، سيظل مجد لبـنان لبكـركي ولسيدها، شاء من شاء وأبى من أبى، لأنه وبكل تواضع مجد إلهي.