المستقبل استغرب الحملة على المحكمة: انفعالات الموظف السابق افقدته ما بقي من هيبة اكتسبها يوم كان يحسن الصمت
أصدر "تيار المستقبل" بيانا استغرب فيه الحملة المنظّمة على المحكمة الدولية الخاصّة بلبنان التي انطلقت فجأة قبل أيام من جانب وسائل إعلام معروف انتماؤها السياسي ومن بضعة أشخاص بينهم نوّاب سابقون وموظّفون سابقون في الدولة اللبنانية.
واضاف البيان "من هؤلاء الأخيرين السيد جميل السيد الذي جاءت أقواله مليئة بالانفعال والافتعال، ومن ذلك تهجّمه على رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ودار الإفتاء والقضاء اللبناني والتحقيق الدولي".
واكد أن كل ذلك لن يغيّر في عمل المحكمة الدولية ولن يؤدي إلى إحباط مسيرة العدالة، وجدد التيار مرة أخرى، ثقته بأنّ المحكمة الدولية ليست مسيّسة، ويصرعلى إيمانه بأنّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسائر الشهداء، لم يقضوا في حوادث سير، إنما تمّ الغدر بهم بآلاف الكيلوغرامات من المتفجّرات المتنقّلة.
إنّ "تيّار المستقبل" إذ يلاحظ العودة المفاجئة إلى افتعال هذه الضجّة السياسيّة والإعلاميّة حول المحكمة الدولية في هذه المرحلة، يسجّل انّ ذلك يأتي فيما يؤكد منطق التهدئة الذي انتهجه الرئيس المكلّف سعد الحريري، مدى نجاعته، في ضمان الاستقرار الداخلي وفي حلحلة العُقد السياسية أمام قيام الحكومة العتيدة، كما يأتي في ظرف اقليمي يؤشّر إلى حاجة البعض في المنطقة إلى إثارة غبار وضجيج حول المحكمة الدولية، التي لا ينسى السيد جميل السيد أنّ مَن يصفهم بالشهود المزوّرين في تحقيقاتها تمّت فبركتهم من جهات يعرفها.
وتابع بيان المستقبل "لقد استذكر الموظف السابق رئيس الحكومة السابق الحاج حسين العويني ناقلاً عنه قوله: "عندما تكون في السلطة لديك خيار من اثنين الجيبة أو الهيبة، وعندما ترضى بالجيبة تفقد الهيبة بالتأكيد، ومن دون نقاش حال الجيبة، فإنّ انفعالاته وافتعالاته في المؤتمر الصحافي أفقدته ما بقي لديه من هيبة سابقة اكتسبها يوم كان يحسن الصمت".
إن "تيار المستقبل" يصر، أكثر من أي وقت مضى، على تمسكه بالمحكمة الدولية وبما سيصدر عنها أيا تكن طبيعته. ولقد أثبتت الايام أننا لم نعترض على أي من قراراتها أو أعمالها ،لأن همنا الأوحد يبقى الحقيقة والعدالة.