رحال ردّ على السيد: لماذا الهجوم على المحكمة إذا كنت بريئا؟
رد النائب رياض رحال على ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده اللواء الركن جميل السيد. وقال في بيان: "منذ الخروج الذي جعلوه مدويا من سجن رومية، يدأبون على تنظيم الحملات الاعلامية والدعائية في وجه المحكمة الدولية. انها حرب المتاهات اللفظية والديماغوجيا البهلوانية التي يتقنونها بامتياز وأمضوا سنين يتدربون عليها. وفجأة أطلوا علينا من جديد بعد صمت دام لشهور. لم نعرف لماذا كان الصمت فجائيا، ولماذا عاد الكلام فجأة. ما هو السبب، وما هي الدوافع، وما المستجد. لقاءات ومؤتمرات صحافية تتوالى، والجميع يسأل: أليست الأمور مرتبطة بواقع معرفة هؤلاء بمعلومات ومستجدات قد تحصل، وهل تجلت لهم الحقيقة، ليتحدثون عن الحساب والمحاسبة، بمنطق أوامري، عالي النبرة، وأصوات متحشرجة. ام أن الأمور مرتبطة بتشكيل الحكومة، وليس بالمحكمة التي وافق الجميع على أنها أصبحت خارج لبنان، ولها استقلاليتها ومنهجية عملها وموضوعيتها، وعدم انحيازها وتسييسها، اللهم إلا الخائف والمرتعد من قراراتها، وإلا لماذا الحملات، ولماذا الهجوم عليها وعلى قضاتها ومحققيها، إذا كنت بريئا؟".
أضاف النائب رحال: "هل هذا الأمر يدخل في خانة الضغط على الرئيس المكلف لعرقلة التشكيل، والذي بات واضحا أنه حاجة الأسياد، لتنال هذه المؤتمرات مديحا ويتردد صداها من وراء الحدود. من حق السيد وغير السيد أن يطلقوا العنان لرغباتهم الجامحة في الكلام بعد سنوات عجاف أربع بين جدران سجن رومية، ولكن عليهم أن يتذكروا أنهم لا يزالون تحت المحاكمة، والمحكمة أصدرت قرارا باخلاء السبيل وليس البراءة، وهذا موضوع نتركه للمحكمة لتقر بشأنه ما تريد. وما أثار حفيظة آلاف اللبنانيين هو ذلك الأسلوب الرخيص الذي ظهر على لسان من كانوا يوما في موقع مسؤول في الدولة، فكيف إذا كان هذا الموقع أمنيا، حيث كانوا هم فيه المسؤولون عن حياة الناس وأمنهم، وهو أسلوب لم تشهد له الصالونات السياسية في لبنان مثيلا، ولم تعهده الأدبيات السياسيات لجهة المصطلحات الفظة والكلام الساقط بحق الشهداء والأحياء. فهل هذه هي الطريقة التي كان يتم التعامل بها مع الآخرين، أم أنهم تربوا على ذلك لدى الأسياد والمعلمين. وإذا ساق السيد ما ساقه من تبريرات ومواقف للدفاع عن الذات كما قيل وتأكيد البراءة والمطالبة بالمحاسبة، في استعراض طويل، ولكنه جاء هذه المرة غير متقن وغير مترابط وغير منطقي لما قيل أنها وقائع، في نفس الوقت لا نفهم لماذا انتقل السيد إلى التدخل بالشأن السياسي والكلام عن التشكيل، والمشاركة، والتوافق، وموقع فخامة الرئيس وسواها. أفلا يعتبر هذا تدخلا في شأن قد لا يفقه فيه السيد شيئا ولا يعلم عن حيثياته شيئا وهو المتواري عن الأنظار منذ فترة. أم أن الاشارة أعطيت كما جرت العادة للبدء بالحملات. ومن فوض هؤلاء الكلام عن المعارضة والموالاة والأكثرية والصلاحيات وتعديل الطائف، بما يوحي أن المؤتمرات صدرت تحت عناوين، وهدفت لتحقيق أهداف أخرى في هذا الوقت وبهذا الأسلوب بما ينذر بهجوم معاكس قاسي بغية تحقيق جملة أهداف من بين أبرزها احراج الرئيس المكلف واخراجه، ونسف مبادراته التصالحية وسياسة مد اليد التي انتهجها. هل هذا هو العنوان الجديد للمرحلة المقبلة التي يريدونها من نسف للحوار والمؤسسات ومنع قيام الدولة والقضاء والأمن تحضيرا لاضعاف البلاد".
وختم رحال "ان كل من يتطاول على الرئيس وموقع الرئاسة هو مأجور ويثبت تبعيته ولا يثبت لبنانيته، من يتطاول على الرئيس المكلف باختيار غالبية الكتل مهما كانت الحجج لا يثبت ولائه للمؤسسات التي تربى في كنفها على المناقبية والمحاسبة كما يرددون، وكذلك من يتطاول على القضاء والقضاة، وهنا أدعو الجهات القضائية كي تقوم بما يمليه عليها القانون من ملاحقة كل متطاول على الرؤساء والمقامات ومحاكمته وفقا لما ينص عليه القانون ومواده بهذا الشأن".