#adsense

زعيق السيد … جميل

حجم الخط


زعيق السيد … جميل
Click Here to Watch The Video

"أسرع، اسرع إن زعيق الجنرال يكاد يحطم شاشة التلفزيون ويخرج منه"، هكذا نادتني أمي.

فأجبتها بكل برودة: "أين العجب، إن لم يزعق الجنرال، ويرتفع بمستوى خطابه الى كلام "من الزنار وبالنازل"، ويهدد ويتوعد، ويتصبب عرقاً ممزوجاً بـ"زيت قداسته"، وبالطبع يعطي دروساً بالوطنية والشرف والصدق والاصلاح، ويرمي وسائل الاعلام بوابل من الشتائم، ويلوّح بتكسير الرؤوس، ويقطع One way Ticket لـنصف الشعب اللبناني الى جهنم، لن يكون الجنرال عون!!!".

"للللللللا إنه الجنرال الاخر، "الفرد هيتشكوك" التسعينات الذي نال جائزة "السعفة الذهبية" عن إخراج سلسلة أفلام "جعجع … الآمر الناهي" وأبرزها فيلم "سيدة النجاة". كما نال جائزة "نوبل" للسلام لبلسمة جراح "البلنكو" وحروق "لطشات الكهرباء" عند ألاف القواتيين – وإن فشل في إنقاذ الشهيد فوزي الراسي من الموت تحت التعذيب في أقبية وزارة الدفاع. إنه حامل "دكتوراه فخرية" من "جامعة الملاك الحارس"، فسيارات جهاز أمنه العام كان ترافق الشهيد سمير قصير كظله، وتحوم حول منزل الشهيد رمزي عيراني في عوكر، وتصادر جوازات سفر بعض الشباب لأنها كانت تعلم انهم سيقضون في حادث تحطم طائرة. إنه سفير النوايا "غير الحسنة"، إنه السيد جميل".

هرولت مسرعاً لأتأكد بأم العين. فلا يجوز… السيد جميل معروف برباطة جأشه وأعصابه الفولاذية وبضحكته الصفراوية…

والمفاجأة كانت إنه هو… يعقد مؤتمراً صحافياً مستنتسخاً من عنديات الجنرال عون… هل فقدَ جميل السيد أعصابه أم طُلب منه إفقاد البلاد إستقرارها رغم الازمة الحكومية التي نمر بها وضرب مبادرة الرئيس المكلف باتجاه عون؟ أم أن أسياد السيد يظنون أنه خير وجه يلوحون عبره بإمكان العودة الى زمن النظام الامني السوري – اللبناني المشترك؟

عمد السيد الى محاولة تحطيم ركيزتين اساسيتين من بين الركائز التي تقوم عليها أي دولة: المؤسسة العسكرية والقضاء. وتفنن بالتشهير بالضباط والقضاة.

يهلوس السيد… ويصر على ان براءته ظهرت والحكم صدر بمجرد خروجه ورفاقه الثلاثة من السجن، ويقول: "عيب" يا ست بهية الحريري ان تقولي ان الضباط طلعوا اخلاء سبيل. انا بريء من دم الحريري وكذلك الضباط الباقون اكثر من سعد الحريري". ولكن واقعياً وعلمياً خرج السيد بإخلاء سبيل، لأنه لم يصدر بحقه أو بحق أي شخص حكم حتى الساعة في قضية إغتيال الرئيس الحريري ورفاقه – وإن كان حكم الشعب على أعماله صادر من زمن طويل.

وفي معرض كلامه يهدد الرئيس المكلف قائلاً "غصب عنك بدك تحترم هذه القرارات"، اي إخلاء السبيل. ويتوجه الى القاضي ميرزا "انني سأحاسبه وليستقل، واذا لم يرد ان يستقيل فسآخذ حقي بيدي". نعم جميل السيد يهدد بأخذ حقه بيده، إنها إخبار بحق ذاته ويجب على القضاء أن يتحرك. ربما توهمّ السيد أن الزمن عاد الى ما قبل 14 آذار 2005 حيث كان يأخذ "الحق والباطل" بيده.

يشن السيد أعنف هجوم على رئيس الجمهورية العماد ميشال سيلمان، ويسأله: "ما يضمن لك بعد ان تترك الرئاسة الا يفعلوا بك ما فعلوا بضباط الرئيس اميل لحود اذا ما بقي سعيد ميرزا وامثاله؟". حقاً إنه وفي لاميل لحود كما دمشق التي أصرت ان يبدأ سفيرها في لبنان نشاطه من منزل لحود عوض قصر بعبدا البوابة الرسمية الى الساحة اللبنانية. و"يتمنى عليه" ألا يقم افطارا في بعبدا، نعم أنه التمني إياه الذي كان يمارس في زمن الاحتلال العسكري السوري للبنان، أتذكرونه. ربما نيتنا سيئة، والسيد يطلب فقط إلغاء الافطار لأن عون لن يحضر بداعي السفر؟! والسيد يحب ان يكون الافطار جامعاً؟!

ولكن اجمل ما جاء في كلام السيد جميل، قوله: "اطلب منك يا سمير جعجع الادعاء على القاضي رالف رياشي لانه كان ياخذ بونات بنزين مني عندما حكمك". إنه إقرار من السيد بأنه كان يدفع الرشاوى للحكم على الحكيم ظلماً. شكراً سيد جميل على زلة لسانك. حقاً: زعيق السيد … جميل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل