لقاء عون–الحريري: لا تقدم في المضمون السياسي ولا على المستوى الاقليمي
ذكرت صحيفة "النهار" ان اللقاء بين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والنائب ميشال عون بدأ بالمصافحة ثم بكلمة لرئيس الجمهورية تمنى فيها على الزعيمين الحوار والتفاهم مساهمة في الاسراع في عملية تأليف الحكومة. بعد ذلك حصل عتاب متبادل بين الحريري وعون في شأن الحملات الاعلامية ليصل الحديث الى ملامسة موضوع مطالب العماد عون في الحكومة العتيدة.
وقالت مصادر واكبت اللقاء انه يمكن اعتبار هذه الخطوة تأسيسا لوقف الحملات الاعلامية والسجالات من منطلق أنه لقاء "كسر الجليد او الجدار" كما وصفه كل من الحريري وعون، وتاليا نقل التفاوض الى غرف الحوار والتواصل.
غير أن المعلومات المستقاة من مصادر الطرفين أفادت بأن اللقاء لم يحرز أي تقدم جوهري في المضمون السياسي.
وفي هذا السياق قالت مصادر بارزة في "التيار الوطني الحر" لـ"النهار" ليلا ان العماد عون طرح مطالبه بوضوح وهي الحصول على خمس حقائب وزارية بحيث يتولاها أربعة وزراء موارنة ووزير أرمني على ان تكون بين الحقائب حقيبة سيادية. وقد أجاب رئيس الوزراء المكلف بأن لديه حلفاء ويريد التشاور معهم ولم يقدم عرضا محددا أو أفكارا. وأبلغه العماد عون أنه سيسافر في رحلة الى الخارج بضعة أيام واذا اقتضى الامر أي اتصال او تشاور معه فيمكن الحريري ان يتولى ذلك مع الوزير جبران باسيل.
وفي المقابل أكدت اوساط قريبة من رئيس الوزراء المكلف لـ"النهار" بقاء نقاط الخلاف والشروط على حالها، إذ كرر العماد عون طرح شروطه نفسها. ولم تستبعد عقد لقاء جديد لاحقا.
وفيما رأت مصادر في قوى 14 آذار ان تمسك عون بشروطه يوحي أن الامر لم يتغير على المستوى الاقليمي، اعتبرت المصادر البارزة في "التيار الوطني الحر" البيان الذي صدر عن نواب الغالبية في لقاء قريطم بعد ساعتين من لقاء بعبدا بمثابة تصعيد مباشر ضد العماد عون.