#dfp #adsense

الاستحقاقات الكبرى

حجم الخط

الاستحقاقات الكبرى

مبدئيا، حصل خير. لم تذهب جهود الرئيس سعد الحريري سدى او ادراج الرياح، بل اوتيت بعض الثمار وبعض النتائج التي يمكن التأسيس عليها لبدء مرحلة جديدة.
ولانطلاقة سياسية تفسح في المجال لمرحلة جديدة، وتتيح للبنان فرصة تشكيل حكومة هو في اشد الحاجة اليها خلال الايام والاشهر المقبلة.
ووفق الهيكلية السياسية المتفق عليها. وضمن اطار الوحدة الوطنية للتشكيلة. وعلى اساس 15 – 10 – 5، ومن دون غبن هنا وبحجة هناك.

وبحسب الاوزان والاحجام ومعطيات الواقع والوقائع.
لا بالزائد، ولا بالناقص.
وبعيدا من التعنت والتعجيز.
بل يوافق المعنيون مباشرة على ان لقاء الرئيس الحريري والعماد ميشال عون انتج احتمالات ايجابية مفترضة، من شأنها المساعدة في ازالة الكثير من الهواجس والتراكمات، اذا ما تجدد التوصل وبرغبة صادقة في التفاهم والتعاون، وإذا ما تجددت اللقاءات لتبديد العوائق والمؤثرات السلبية، وإكمال الشوط.

على هذا، لن يكون مستغربا ان تشهد الفترة المقبلة تطورات مهمة، وعلى اكثر من صعيد، قد تساعد في انجاز خطوات عملية وجدية بالنسبة الى تشكيل الحكومة وتغيير الاجواء والمناخات التصعيدية.

ولأسباب وعوامل ستظهر لاحقا، وعندما يحين موعد الاستحقاقات الكبرى في المنطقة، والتي من شأنها ان تقلب الاوضاع السائدة رأسا على عقب، والتي لا يستطيع لبنان ان يكون خارجها وخارج حساباتها.
كما لا يستطيع ان ينسى المثل الذي يقول مَن حضر السوق باع واشترى.

فكيف ينسى، اذاً، وكيف يغيب، وكيف يظل غارقا في فنجان الحصص والحقائب وذوي القربى، فيما الوضع الاقليمي بكل ازماته ومشاكله المزمنة والمستجدة ستكون الشغل الشاغل للعالم بأسره، وموضع الاهتمام والمتابعة وخصوصا بالنسبة الى استحقاقين كبيرين:
استحقاق الملف النووي الايراني، الذي سيتصدَّر الاهتمامات ويستقطب المساعي والمتابعات مع نهاية الشهر الجاري.

وكذلك ملف مفاوضات السلام التي من المفترض والمتوقع ان يطلقها الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو.
ثمة صراعات ومصالح كبرى تتحرَّك في المنطقة، ومن حول لبنان باعتباره لا يزال هو الساحة المفتوحة، عدا كونه احد البنود الرئيسية "غير الظاهرة" في الملفين.
ومن الطبيعي، ومن اضعف الايمان ان يتسلح لبنان بحكومة قوية ومتجانسة استعداداً لهذه الاستحقاقات، وللمرحلة التي ستنبثق عنها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل