#adsense

هل يفاجئ الرئيس المكلف الوسط السياسي بتقديم التشكيلة الحكومية ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم؟

حجم الخط

بعدما وضع رئيس الجمهورية سقفاً زمنياً <لا يتعدى العشرين من الشهر الجاري
هل يفاجئ الرئيس المكلف الوسط السياسي بتقديم التشكيلة الحكومية ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم؟
لقاء الرئيس المكلف وموفد عون راوح مكانه ولم يخترق جدار الشروط التعجيزية لزعيم التيار الوطني الحر.

رغم الدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للاسراع في تشكيل الحكومة، وفسرتها أوساط سياسية مواكبة بأن الرئيس وضع سقفاً زمنياً لولادتها لا يتعدى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، موعد زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الدورة العادية للأمم المتحدة ، رغم هذا وذاك لم تظهر أي دليل ملموس على حصول تغيير في المشهد السياسي يحمل بوادر ايجابية بإمكان الخروج من عنق زجاجة التأليف ضمن المهلة التي حددها رئيس الجمهورية، لأن المواقف ما زالت على حالها، بدون أي تبديل أو ميل نحو المساعدة على تذليل العقبات التي تؤخر ولادة الحكومة، داخلية كانت هذه العقبات، أم اقليمية وخارجية كما بات معروفاً عند أطراف لعبة التسجيل والتأليف.

وتؤشر المعلومات التي تسربت عن أول اجتماع يعقد بين الرئيس المكلف وموفد العماد ميشال عون الوزير جبران باسيل، بعد لقاء كسر الجليد الذي عقد قبل يومين في القصر الجمهوري برعاية رئيس الجمهورية الى عدم حصول أي تقدم على صعيد المواقف المعلنة يعطى ولو بصيص أمل بإمكان الخروج من حالة المراوحة التي تعيش فيها الأزمة الحكومية.

وحسب هذه المعلومات، فإن الوزير باسيل جدد التأكيد على شروط العماد عون للموافقة على الحكومة، والتي تقتصر على خمسة حقائب وزارية بينها حقيبتي الداخلية والاتصالات مع التمسك بترشيح باسيل لوزارة الاتصالات مع ثلاثة وزراء آخرين من الطائفة المارونية.
ووفق المعلومات نفسها رفض الرئيس المكلف هذا الطرح من دون أن يقدم بديلاً له، ما يعني ان الحوار بينهما والذي علقت بعض الأوساط بعض الآمال عليه عاد مجدداً إلى الحاط المسدود.

وعلى رغم ان ما تسرب من الاجتماع لا يوحي بأي تقدم على صعيد العقد العونية فإن أوساطا سياسية مراقبة شددت على أن اللقاء وما تسرب حول الأفكار التي طرحت يمكن التأسيس عليها للإنطلاق قدماً في فكفكة معنية خارجية، قد تتسارع وتيرة ايجابياتها في الأيام القليلة المقبلة، وربما تبلورت صورتها قبل منتصف الشهر الجاري وهو الموعد الذي حدده رئيس الجمهورية ضمناً للإنتهاء من المراوحة السياسية وظهور الحكومة إلى النور.

وترى هذه الأوساط بالتزامن مع هذه التطورات الأخيرة، ان ما لم يقله الرئيس سليمان في كلمته الرمضانية هو انه دعا الرئيس المكلف لتكثيف اتصالاته مع الأطراف المعنية وبخاصة مع التيار العوني لإنجاز التشكيلة الحكومية قبل حلول موعد سفر الوفد اللبناني إلى الأمم المتحدة وعرض هذه التشكيلة على رئيس الجمهورية لإصدار مراسيم التأليف.

وفي خط مواز لحركة الاتصالات التي يقوم بها الرئيس المكلف بتشجيع من رئيس الجمهورية، كان لافتاً الصرخة التي أطلقها المطارنة الموارنة ودعوتهم إلى الاسراع بتأليف حكومة تعنى بشؤون الشعب اللبناني مثمنين في النداء العاشر دور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وقد فسرت الأوساط السياسية ذلك بأن مجلس المطارنة أراد من هذه الإشارة التأكيد على دعم رئيس الجمهورية في وضع سقف زمني للانتهاء من تشكيل الحكومة بحيث لا يتعدى الأمر الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

غير أن زوار الرئيس بري في يوم الأربعاء النيابي خرجوا بانطباع مفاده ان لا شيء يدل على ان الحكومة ستولد قبل الثالث والعشرين من الشهر الجاري وفق إرادة الرئيس سليمان، لأن الأسباب التي حالت دون تأليفها حتى الآن ما زالت قائمة ولم تتبدل ولم تتغير من دون أن يسقط الرئيس بري احتمال حصول تطور ما مهم في نهاية شهر رمضان وفق ما أشار إليه في خطابه في الذكرى الواحد والثلاثين لتغييب الإمام موسى الصدر.
وربطت مصادر نيابية ذلك بما كان تردد في اليومين الماضيين من أن الأزمة الوزارية مربوطة بعوامل خارجية تسمع صداها في الداخل وفي مقدمة هذه العوامل:

1- القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي يفترض صدوره عن المحكمة الدولية قبل نهاية العام الحالي. 2- الاتجاهات التي يسلكها ويؤول اليها الملف النووي الايراني وبالتالي العلاقة التي سترسم معالمها بين طهران والإدارة الأميركية والتي تجمع في طياتها أدواراً إستراتيجية على علاقة بوضعي الشرق الأوسط والخليج في ملفات أخرى تتشعب من الملفين الكبيرين ولما لتأثيرها المباشر على الأوضاع في لبنان.

وفي المقابل ربطت مصادر في المعارضة التأخير في تشكيل الحكومة بعدم نضج الاخراج الاقليمي السعودي – السوري، وأمام العقد المحلية التي يضعها العماد عون، تصبح قابلة للحل بسهولة عندما ينضج الاخراج الاقليمي.

وفيما تقاطعت معلومات المعارضة والموالاة على أن المرحلة هي مرحلة تقطيع وقت كشفت مصادر في الأكثرية عن احتمال أن يفاجئ الرئيس المكلف وبعد التفاهم مع رئيس الجمهورية الوسط السياسي بتقديم صيغة حكومة ثلاثينية تحت سقف (س.س) المتوافق عليه أي معادلة 15+10+5 مع توزيع الحقائب على الأكثرية والأقلية ووزراء رئيس الجمهورية تاركاً للعماد عون الخيار بين القبول بالتشكيلة أو الخروج من الحكومة وتحمل مسؤولية هذا الموقف

المصدر:
اللواء

خبر عاجل