"النهار": 23 أيلول "مهلة حثّ" وحديث عن حتمية اللجوء الى المسلك الدستوري للتأليف
ذكرت صحيفة "النهار" ان ثمة رهاناً جديداً على حركة متعددة الطرف يُراد لها أن تُخرج الحكومة العتيدة الى النور قبل 23 أيلول، موعد حضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.
هذا الموعد المبدئي اعتبرته أوساط سياسية بمثابة "مهلة حث" حددها الرئيس سليمان نفسه في الخطاب الذي ألقاه مساء الثلثاء خلال الإفطار الذي أقامه في قصر بعبدا. ولكن يبدو، وفق الأوساط نفسها، ان رغبة سليمان تقاطعت مع اتجاهات سياسية مختلفة للدفع نحو محاولة لانهاء الأزمة الحكومية قبل موعد 23 أيلول. ولذا تتوقع حيوية سياسية كبيرة في الاسبوعين المقبلين ستكون بمثابة عامل ضاغط بقوة لمحاولة ايجاد حل لشروط العماد عون ومطالبه باعتبارها العقبة الداخلية الأساسية التي تعترض ولادة الحكومة. أما في حال اخفاق هذه المحاولة، فان ثمة حديثاً بدأ يتصاعد في كواليس فريق الغالبية، وبعضه معلن، عن حتمية اللجوء الى المسلك الدستوري الذي يفرض على رئيس الوزراء المكلف إعداد تصوره للحكومة وعرضه على رئيس الجمهورية.
وقالت مصادر وثيقة الصلة بعملية تأليف الحكومة لـ"النهار" ان لقاء الحريري وباسيل بعد ظهر ألاربعاء لم يثمر أي جديد. ونفت أن يكون طرح في هذا اللقاء أو في لقاء الحريري والعماد عون في قصر بعبدا الاثنين أي فكرة خارج اطار صيغة 15 – 10 – 5، من مثل ما تردد عن "حكومة أقطاب" و"حكومة تكنوقراط".
ولم يشأ الوزير باسيل الافصاح عما دار في اللقاء. غير ان مصادر في "التيار الوطني الحر" قالت لـ"النهار" أن أمراً واحداً طرحه الحريري في اللقاء هو موضوع المداورة في الحقائب الوزارية فاقترح اعطاء التربية للأقلية مكان الاتصالات، والعمل مكان الطاقة، مع ان العمل هي في حوزة الاقلية حالياً. وأوضحت ان العماد عون كان طلب في اجتماع بعبدا تصوراً كاملاً عن المداورة. ولفتت الى ان اجوبة الحريري عن ثلاثة امور أساسية أخرى ظلت سلبية، وهي عدد الحقائب التي ستعطى لـ"تكتل التغيير والاصلاح" وموضوع وزارة سيادية وكذلك حق كل فريق في تسمية وزرائه (اشارة الى توزير باسيل).