نصر الله "يستقوي" بصواريخ تحمل رؤوساً كيماوية في تهديداته لإسرائيل
إيران شحنت إلى "حزب الله" "عبر سوريا" آلاف الكمامات وأجهزة إنذار من مواد الدمار الشامل
كشفت معلومات أمنية خارجية اوروبية النقاب في العاصمة الألمانية عن تسلم "حزب الله" في لبنان شحنات جوية عدة من ايران عبر المطارات السورية تتضمن أنواعا جديدة من الاسلحة والمعدات تتضمن آلاف الكمامات الواقية من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وأجهزة انذار من مواد الدمار الشامل فور انطلاقها.
وأفادت تقارير استخبارية أوروبية نقلت محتوياتها في نهاية الاسبوع الماضي الى عواصم الاتحاد الاوروبي وقيادة حلف شمال الاطلسي في بروكسل ان "لدى "حزب الله" منذ كانون الأول من العام الفائت عدداً من مستودعات اسلحة كيماوية موزعة بين البقاعين الشمالي (منطقة بعلبك) والاوسط (طريق دمشق – بيروت) وشمال وجنوب نهر الليطاني في الجنوب وخصوصا في مواقع قرب مدينة صور خارجة عن منطقة وجود ونفوذ القوات الدولية (يونيفيل)"، كاشفة النقاب عن أن التحقيقات في انفجار مستودعات بلدة خربة سلم في 14 تموز الماضي والتي احيطت بتكتم وسرية شديدين أكدت وجود تسريبات كيماوية ناجمة عن انفجار مخزونات من هذا النوع، رغم منع عناصر "حزب الله" الجيش اللبناني والقوات الدولية من الاقتراب من المكان إلا بعد مرور اكثر من 24 ساعة على الانفجار الذي شمل مستودعات عدة كانت أقيمت تحت عدد من المنازل التي زالت من الوجود كليا حتى يكون خبراء من الحزب ازالوا اثار الكيماويات التي لا يمكن ان تُخفى كليا".
واكدت التقارير الصادر بعضها عن استخبارات بعض الوحدات العسكرية الاوروبية في "يونيفيل" ان "عناصر من حزب الله كانوا موجودين داخل وقرب المستودعات المنفجرة في خربة سلم نقلوا الى مستشفيين له قرب صور والنبطية وهم مصابون بمواد كيماوية، وقد توفي ثلاثة منهم في ما بعد، كما قتل في الانفجار اكثر من ثمانية عناصر اخرى".
ونقلت مصادر أمنية ألمانية عن محللين في حلف شمال الاطلسي قولهم ان "استقدام "حزب الله" كمامات واقنعة وألبسة واقية من الكيماويات والبيولوجيات، وظهور اثباتات على احتواء مستودعات خربة سلم مواد كيماوية بعدما اخذت قوات "يونيفيل" عينات من التربة هناك لتحليلها، يؤشران بما لا يقبل الشك الى ان تهديدات الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطابين متلاحقين في تموز واب الفائتين بامكانية تعرض اسرائيل لمرحلة جديدة من الحروب التي لم تعرفها في السابق، انما هي مبنية على امكان استخدام أسلحة كيماوية في رؤوس بعض الصواريخ بعيدة المدى التي هدد بوصولها الى تل ابيب اذا تعرضت الضاحية الجنوبية وبيروت لقصف جوي اسرائيلي في اي حرب مقبلة بين الطرفين، وما حصوله على الكمامات والمعدات الكاشفة للانتشار الكمياوي او البيولوجي الا لأن ينتظر ان ترد اسرائيل بأسلحة كمياوية على اسلحته التي سيستخدمها".
وقال ديبلوماسي بريطاني لـ"السياسة" في لندن اطلع على تلك التقارير، ان "ضغوط حزب الله المستميتة لتشكيل حكومة لبنانية جديدة يشارك فيها ويسيطر فيها على قرار مشاركة الجيش اللبناني و"الشعب" الى "جانب المقاومة" في الحرب المقبلة مع الدولة العبرية تؤكد محاولاته الاختباء وراء الدولة والشعب اللبنانيين في حربه هذه متى اندلعت عن طريق شمول اسرائيل الجميع بعملياتها الحربية هذه المرة ما من شأنه تأليب الرأي العام الدولي عليها سعيا لوقف سريع لتلك الحرب, كما اختبأ خلف حكومة فؤاد السنيورة (الأولى) لوقف حرب تموز 2006 قبل بلوغها اهدافها متوخيا من ذلك اعلان "انتصاره الالهي" لمجرد عدم تحقيق تلك الاهداف".
وأعرب الديبلوماسي عن اعتقاده ان "يكون هذا الشهر حاسما بالنسبة لحرب اسرائيلية ضد لبنان لقطع ذراع ايران الطويلة فيه أي "حزب الله" اذ من المتوقع ان تفرض الدول الست الكبرى (الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا) عقوبات قاسية ومؤلمة وفاعلة هذه المرة تعزل الدولة الفارسية تسليحيا واقتصاديا (نفطيا بالأخص) وتجاريا بصورة مضنية، بحيث قد تلجأ معه حكومة محمود احمدي نجاد الجديدة الى الرد على تلك العقوبات بدفع فصيلها "حزب الله" لارتكاب مغامرة محسوبة ضد اسرائيل ومصالح اميركية واوروبية حول العالم".
وقال الديبلوماسي لـ"السياسة" ان ادارة باراك اوباما "لن يكون بمقدورها – تحت الالحاحين الاسرائيلي والدولي – تمديد المهلة التي منحتها لطهران قبل ثلاثة اشهر حتى هذا الشهر الجاري للقبول باقتراح التفاوض حول التخلي عن برنامجها النووي, وبالتالي فعلى هذه الادارة ان تحسم خياراتها بسرعة في وجه الرفض الايراني المستمر".
وفي هذا السياق نفسه كشف الصحافي الاميركي اريك ساكلبك النقاب الثلثاء في القناة التلفزيونية "سي بي ان" عن ان "حزب الله وسع نشاطه الارهابي دوليا خلال الاشهر الماضية بحيث يشير انفلاشه الجديد الى استعداده للقيام "بعمل كبير" ناسبا الى "مسؤول حكومي عربي" اعتقاده ان حزب الله" بات يمتلك اسلحة بيولوجية وكيماوية وصلت اليه من ايران وسوريا وانه اصبح بالفعل يشكل تهديدا خطيرا باتجاهين: اولهما امتلاك الترسانة الضخمة من الصواريخ التي يمكن تزويدها برؤوس غير تقليدية، وثانيهما امكان استخدام هذه الاسلحة (الكيماوية) في عملية ارهابية ضد اسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية معتدلة وبعض الدول الاوروبية".
ونسب الصحافي الى المسؤول العربي قوله: "ستسمعون الكثير عن "حزب الله" خلال المستقبل المنظور (…) وهو اصلا بات له حضور قوي على الساحة الاوروبية وفي اماكن اخرى (…) ولسوف تتصدر عملياته عناوين الصحف ونشرات الاخبار انه فقط ينتظر اوامر بدء العمليات من طهران, وهو ليس مستعجلا كثيرا".