
صدور عارية احتجاجًا على السياحة الجنسية!
تكافح جمعية "فيمن" إنتشار الدعارة في المجتمع الأوكراني. فتقوم الناشطات في الجمعية باللجوء إلى أساليب جذرية أقلّ ما يقال عنها إنها لا تبالي بالحشمة. "أوكرانيا ليست ماخورًا" هذا هو شعارهن. أما سلاحهن فالتعرّي في الأماكن العامة.
فالفقر كما سهولة الحصول على تأشيرة الدخول إلى هذا البلد يفسّران، ولو جزئيًا، ازدهار السياحة الجنسية فيه بحيث بات أول وجهة أوروبية لكل من يبحث عن علاقات جنسية مأجورة. ومع أن الدعارة غير شرعية في أوكرانيا، إلا أنها منتشرة بكثافة لا سيما على شبكة الإنترنت. إذ يعطي عدد كبير من المواقع معلومات مفصّلة عن الخدمات الجنسية ويشير إلى أن المومسات الأوكرانيات "مستعدات لممارسة كل أشكال الجنس".
تقول آنا هاتسل من مؤسسات الجمعية: "أطلقت هذه الجمعية لأنني اكتشفت أن بلادنا تفتقر بشدة إلى الناشطات، إذا قارنا بيننا وبين البلدان المجاورة للاحظنا أن أوكرانيا لديها عدة عوامل تساهم في تنامي السياحة الجنسية، منها تأشيرات دخول مجانية لرعايا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وبنى تحتية متطورة وأسعار معقولة لتذاكر السفر والإقامة في الفنادق. كما هناك تلك الأسطورة القائلة إن المرأة الأوكرانية مثيرة وتعشق الأجانب".
واضافت: "القانون لا يعاقب على ممارسة الدعارة في هذه البلاد. فالغرامة التي تترتب على كل من يمارس علاقة جنسية مأجورة لا تتعدى خمسة يورو كما أن أحكام السجن المنزلة بالقوادة تتراوح ما بين ثلاث وخمس سنوات. في مطلق الأحوال، لا يجري أبدًا توقيف هؤلاء لأنهم يفلتون عبر رشو عناصر الشرطة".
هناك رسميًا 12 ألف فتاة يمارسن الدعارة في أوكرانيا. لكن في الواقع، الأرقام أعلى بكثير. الإحصاء الرسمي لا يشمل كل اللواتي لم تستدعهنّ الشرطة. أمّا أكثر ما يخيف فهو عمر المومسات المسجلة أسماؤهن في دوائر الشرطة. فسبعون في المئة منهن دون الثامنة عشرة. مع جمعية "فيمن"، اخترعنا طريقة فريدة للتعبير عن أنفسنا، طريقة تستند إلى الابتكار والشجاعة والجرأة ولا تأبه خدش الحياء. لما اكترث الناس إلى ما نقوله إذا لم نتظاهر بهذا المظهر. من أجل قضيتنا، لا نتردد في الكشف عن صدورنا وارتداء البيكيني".