الجمعة الرابعة عشرة من زمن العنصرة
الرسالة: 2يو: 1-13
1 من الشّيخ الكاهن إلى السّيدة المختارة وأولادها الّذين أحبّهم في الحقّ، لا أنا وحدي، بل جميع الّذين عرفوا الحقّ،
2 لأنّ الحقّ ثابت فينا، ويبقى معنا إلى الأبد:
3 لتكن معنا النّعمة والرّحمة والسّلام من لدن الله الآب ويسوع المسيح ابن الآب، في الحقّ والمحبّة!
وصيّة المحبّة
4 لقد فرحت جدّا لأنّي وجدت بعض أولادك سالكين في الحقّ، بحسب الوصيّة الّتي تسلّمناها من الآب.
5 والآن أسألك، أيّتها السّيّدة، لا كأنّي كتب إليك بوصيّة جديدة، بل بالوصيّة الّتي كانت لنا منذ البدء، وهي أن نحبّ بعضنا بعضا.
6 وهذه هي المحبّة، أن نسلك بحسب وصاياه. وهذه هي الوصيّة، كما سمعتم منذ البدء أن تسلكوا في المحبّة.
7 فإنّ مضلّلين كثيرين انتشروا في العالم، وهم لا يعترفون أنّ يسوع المسيح أتى في الجسد، هذا هو الضلّل والمسيح الدّجّال.
8 إنتبهوا لأنفسكم لئلاّ تخسروا ما قد عملتم، بل لتنالوا أجرا كاملا.
9 كلّ من يتعدّى تعليم المسيح، ولا يثبت فيه، لا يكون الله معه. ومن يثبت في تعليم المسيح، يكون معه الآب والابن.
10 إذا جاءكم أحد لا يحمل هذا التّعليم، فلا تقبلوه في بيوتكم، ولا تلقوا عليه السّلام.
11 فمن يلقي عليه السّلام يشاركه في أعماله الشّرّيرة.
خاتمة
12 إنّ عندي أشياء كثيرة أكتب بها إليكم، ولكنّي لا أريد أن أكتبها بحبر وورق، بل أرجو أن آتي إليكم، فأكلّمكم مشافهة، ليكون فرحنا كاملا.
13 يسلّم عليك أولاد أختك المختارة. آمين.
الإنجيل
لو 16: 13-17
ألله والمال
13 لا يقدرُ عبدٌ أن يعبُد ربَّين. فإمّا يُبغضُ الواحد ويُحبُّ الآخر، أو يُلازم الواحد ويرذُلُ الآخر. لا تقدرون أن تعبدوا الله والمال".
التوراة وملكوت الله
14 وكان الفرّيسيّون، وهُم مُحبّون للمال، يسمعون هذا كلَّهُ، ويتهكَّمون عليه.
15 فقال لهم: "أنتم تتظاهرون بالبرِّ أمام النّاس، ولكنّ الله يعرفُ قلوبكم؛ لأنَّ الرّفيع عند النّاس هوَ رجاسةٌ أمام الله.
16 دامتِ التَّوراة والأنبياء حتّى يوحنّا. ومن ذلك الحين يُبشِّرُ بملكوت الله، وكلّ إنسانٍ يغصِبُ نفسهُ ليدخُلَهُ.
17 ولكن لأسهلُ أن تزول السَّماء والأرض من أن تسقُط نُقطةٌ واحدةٌ من التّوراة.
شرح آيات الإنجيل
13: متّى6/24.
الله والمال: عبادة الله تنفي عبادة المال. وما المال سوى عطيّة الله نستعمله في خدمته، وخدمة كلّ إنسان محتاج.
14: يتهكّمون: يتفرّد لوقا باستعمال هذا الفعل هنا وفي (23/35).
15: متّى6/1؛ 23/28؛ لو14/11؛ 18/9-14؛ مثل24/12. يصف يسوع الفرّيسيّين بالرياء: يتشدّدون في الحفاظ على أوامر الشريعة ونواهيها طلبا لمجد النّاس، ومكاسب الدنيا. يذكّر كلام يسوع بحكماء العهد القديم (سير7/54؛ مثل24/12؛ 16/5).
16: متّى11/12-13.
حتّى يوحنّا: يرى لوقا في يوحنّا المعمدان خاتمة أنبياء العهد القديم، وفي يسوع بدء الملكوت الجديد. راجع شرح لوقا 3/20.
17: متّى5/18.
التّوراة: لا تسقط التّوراة، بتعليم يسوع، بل تجد فيه تمامها وكمالها. والفكرة مألوفة في متّى، وفي لوقا (18/31؛ 21/22؛ 22/37؛ 24/44؛ رسل13/29).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.