#adsense

حركة جنبلاط العربية ابعد من تعقيدات الحكومة؟!

حجم الخط

حركة جنبلاط العربية ابعد من تعقيدات الحكومة؟!

في جديد الحركة الجنبلاطية في الداخل، انها لن تقتصر على من اعتبرهم خصومه لبعض الوقت، لاسيما ان بعض هؤلاء ينسق معه في اكثر من ملف اقليمي، خصوصا بالنسبة الى الربط بين ما يحكى عن زيارة جنبلاطية الى مصر بالتزامن مع زيارة موعودة الى سورية وبين ما يمكن ترميمه من علاقات بين القاهرة ودمشق!

الذين كشفوا النقاب عن هذه الحركة الجنبلاطية، هم من عدة الشغل السياسي – الحزبي لديه. وهؤلاء لا يجدون حرجا في ترداد ما يقوله (…) وقد قاله اول امس خلال لقاء مع العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله على مسافة خطوات قليلة من مقر شورى حزب الله في حارة حريك وبعده اثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة حيث قال انه "لا بد من شراكة عربية – سورية وسعودية لحلحلة تعقيدات تأليف الحكومة في لبنان"، من غير ان ينسى ضرورة ان تكون الشراكة المشار اليها غير معادية لايران!

كذلك فان جنبلاط لم ينسَ "القواسم المشتركة كي نصل الى شاطئ الامان"، خصوصا بالنسبة الى "اننا لا نريد من دول عربية او اجنبية عرقلة تأليف الحكومة"!.

من حيث المبدأ، يصعب على جنبلاط وغير جنبلاط تفسير هكذا كلام بما في ذلك جعل احد يقبضه عن جد، عند حديثه عن شراكة عربية – سورية وسعودية، من غير ان يفهم ان المقصود بكلمة عربية هي مصر. اما لماذا مصر في هذا المفصل الداخلي – الحيوي اللبناني؟ فهذا له قصة اخرى او مدعاة موازية للكلام الداخلي على تعقيدات الحكومة او لزوميات معالجة ذلك!

تقول اوساط سياسية مطلعة ان "انفتاح رئيس اللقاء الديموقراطي الاخير على قوى المعارضة عموما وعلى حزب الله خصوصا لم يثبت جدواه الى الان" وفي معلومات الاوساط المشار اليها ان جنبلاط الذي كسر الكثير من حسن علاقاته السابقة مع سورية ومع حزب الله في مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط من العام 2005، قد وجد ضرورات ملحة لاعادة لملمة كل ذلك مع دمشق ومع الحزب في اعقاب احداث 7 ايار من العام 2008، من غير ان يلقى في المقابل اي تشجيع يعول عليه من الجانبين، الى ان وجد الظرف مناسبا من خلال الموجة السعودية – المصرية وعبر التفاهم بين دمشق وحزب الله، شرط العبور بالعلاقة من خلال ما بوسع جنبلاط تقديمه لخلق حل ما بالنسبة الى خلاف مصر مع حزب الله خلال حرب غزة!

وعلى اساس ما تقدم لم يتضح من استعداد جنبلاط لزيارة القاهرة سوى "طي التباين الذي احدثته الملاحقة القضائية المصرية لخلية حزب الله"، كذلك فان استعداد جنبلاط لزيارة دمشق ليس بعيدا عن تقبل حزب الله فكرة مبادلته خدمة بخدمة. وهذا التصور في محله بحسب ما يتردد من معلومات، فيما هناك من يجزم بانه من الصعب على جنبلاط وغيره تهيئة مناخ تفاهمي بين مصر وحزب الله قبل تأمين مناخ مماثل بين مصر وسورية!

اما العرب الاخرون الذين اشار اليهم جنبلاط في مجال حديثه عن عرقلة تشكيل الحكومة في لبنان، فان الكلام على هؤلاء يهدف الى ابعاد الضوء عن طبيعة ما يتطلع اليه، لاسيما ان "الشراكة العربية – السورية لن تتحقق بمعزل عن دور مميز وبارز لكل من السعودية ومصر". وهذا الدور غير واضح حتى اشعار اخر بانتظار معرفة ما اذا كانت القاهرة في وارد هضم فكرة تدخل جنبلاط في موضوع "تورط حزب الله في شأن سياسي امني مصري" زاده سوء التعاطي الاعلامي معه تباينا سلبيا!

مصادر ديبلوماسية عربية ابدت اهتماما بكل ما يقال عن الحركة الجنبلاطية على الموجة السعودية – المصرية والسورية، غير انها استغربت تطور الحركة في اتجاه ملف شبكة حزب الله في مصر قبل ان يصدر عن الحزب ما يعزز عوامل التفاهم على معالجة الموضوع، حيث قيل الكثير عن مرحلة من التحدي الايراني في مواجهة مصر لهذا الملف امنيا وقضائيا، فضلا عن الاتهام الذي ساقته القاهرة ضد طهران يوم قال الاعلام المصري ان ما حدث ما كان ليحصل من دون مساعدة لوجستية ايرانية لخلية حزب الله؟!

وبانتظار معرفة بعض التفاصيل الدقيقة عن الزيارة المرتقبة لجنبلاط الى مصر، على رغم انها غير مقفلة بوجهه، فان الزيارة الى دمشق هي ما يعول عليها الزعيم الاشتراكي كونها المفتاح المتجدد لعلاقته مع العمق الدرزي في سورية ومع العمق العربي والايراني في وقت واحد. وهو في حال نجح في تحقيق مسعاه في مصر، فلن يصعب عليه العبور وبنجاح الى دمشق (…) وعندها سيكون لكل حادث حديث؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل