#adsense

انفتاح المعارضة نحو الخارج!

حجم الخط

انفتاح المعارضة نحو الخارج!

من عيدٍ إلى عيد، ومن مناسبة إلى أخرى، واللبناني ينتظر العيدية السياسية بفارغ الصبر… ولكنه سرعان ما يصطدم بالواقع المرير حيث لا عيد ولا من يُعيّدون… فالحكومة، وهي الجائزة الكبرى، تبدو بعيدة المنال طالما أن أحداً في غير وارد التنازل عن الحقوق التي انتقلت من خانة الاكتساب إلى الاغتصاب، طالما أنها تعطّل البلاد ومصالح العباد واستقرارهم في وطنهم، الأصغر من صغير في محيط تتحارب فيه حيتان السياسة وتتطاحن وسط محاولات كل فريق تسجيل أكبر عدد من المكاسب في خانة مصالح وطنه العليا، والتي تصادف دائماً على حساب الجيران الضعفاء أو المستضعفين أمثال لبنان والعراق وفلسطين.

ومع تطوّر الخلاف حول الحصص الحكومية ليصبح خلافاً مبدئياً حول صلاحيات كل من رئيس الحكومة وحدود الكتل النيابية في التحكم في اختيار الحقائب الوزارية وفرض أسماء مرشحيها للوزارات، تغيّر معنى التوافق والمشاركة في الحكم ليصبح تعطيلاً واستبداداً بالقرارات، فإذا ما تم تشكيل حكومة بمن حضر يُتهم رئيس الوزراء بالتفرّد، والأغلبية بإقصاء الأقلية عن موقع القرار.

وإذا ما تمسّك الرئيس المكلّف بالحوار بغية التوصّل لحكومة توافقية تحكمها الشراكة الحقيقية، تعنّتت الأطراف المعارضة وجعلت انطلاقة الحكومة من المستحيلات!.

لقد حان الوقت لكل طرف أن يتحمل المسؤولية الكاملة تجاه شعب بكامله، وليس فقط قاعدته الشعبية، ويُترجم شعاراته الرنّانة حول الانفتاح والمشاركة لإعادة بناء مقومات الوطن فعلياً على الأرض عبر تقديم التنازلات، مهما كانت كبيرة، فهي أقل مما قدّمه فريق 14 آذار من شهداء ونكران لانتصارات انتخابية بهدف الذوبان في لوحة الوطن الجامعة بعيداً عن التقسيم والكيدية والتعطيل.

مصطلحات سئم اللبناني منها، المعارض قبل المُوالي، لم تخدم حتى اليوم سوى أعداء الوطن الذي تُركت ساحته مكشوفة لشتى الانتهاكات الأمنية والانحدار السياسي والفلتان الاجتماعي وحتى الاقتصادي كما حصل أخيراً، وتُركت مؤسساته الرسمية عُرضة لمختلف الحملات بدوافع شخصية، ولكنها ترمي إلى زعزعة البقية الباقية من مقوّمات الدولة، وآخرها الجسم القضائي فيها.
في ظل غياب كلمة السر الإقليمية، يبدو أن هامش التحرك الداخلي لا يُعطى إلا باتجاه سلبيّ واحد… حتى تعود الشجاعة إلى البعض ليُمسك بزمام المبادرة الإيجابية ويُخرج الوطن من مأزقه؟!.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل