رسب.. يرسب
كثيراً ما يتحدث اللبنانيون، المخضرمون منهم بالتحديد والمعنيون بالشأن السياسي، عن حالات بارزة شهدها تاريخ لبنان الحديث.
من ذلك ما يقال، كيف ان فلانا "نام رئيساً للجمهورية واستفاق على لا شيء" والحالة هذه تكررت مع اكثر من شخص.
تُستذكر مثل هذه الحالات، ليس على سبيل التندر، إنما في سياق الاستدلال على ما يسمى "لعبة الامم" حيث تقرر جهات اقليمية حيناً، وجهات دولية حيناً آخر من يكون رئيساً لجمهورية لبنان.
لكن في ما نشهده اليوم مما يتردد حول عدم جواز توزيرالراسبين في الانتخابات النيابية، جعل من الوزير جبران باسيل شخصية بارزة في مجال التندر السياسي.
صار الشاب عنواناً للفشل في الانتخابات، حتى ليكاد تكرار جملة "عدم توزير الراسبين" يقارب التشهير به.
حين يسمع رجل في القطب الشمالي بنتائج الانتخابات النيابية في لبنان، يبتسم ويقول: لقد رسب جبران باسيل.
وجبران، كالتلميذ الذي يتعلم في مدرسة على نفقة المحسنين، يرسب في امتحانات آخر السنة، ويصر مع ذلك على ان ينتقل الى الصف الأعلى.
فشل الشاب في انتخابات العام2005 ثم نجح في ان يفشل مجدداً في انتخابات العام 2009، وليس هناك ما يؤشر الى احتمال فوزه في الانتخابات المقبلة.. ومع ذلك؟!
من هو الفاشل في الانتخابات الاكثر شهرة؟ من هو الذي نام فاشلاً في الانتخابات واستيقظ وزيراً؟..هذا هو لبنان.