#dfp #adsense

آخر المطاف

حجم الخط

آخر المطاف

لم يعد مسموحاً ان يبقى البلد، معلقاً على شماعة شخص واحد، مهما كانت اهمية هذا الشخص، ومهما بلغ من القوة والسطوة، فأزمة التأليف الحكومي دخلت منذ ايام شهرها الثالث، ولا يوجد اي مؤشر، ولا بصيص أمل يبشر بقرب الخروج من هذه الازمة، وولادة حكومة الوحدة الوطنية التي ينتظرها اللبنانيون ويبنون الاحلام عليها.

والمسؤول عن هذه الازمة، كما بات معلوماً من القاصي والداني جنرال الرابية الذي لا يعجبه العجب ولا صيام الرئيس نبيه بري، وكل المسؤولين تقريباً عن الكلام، ويتصرف وكأن البلاد كلها تحت رحمته.

وتشير آخر المعلومات ان هذا الجنرال ازداد بعد اجتماع <كسر الجدار> عناداً وتصلباً وتشدداً وتعنتاً بالنسبة الى شروطه للافراج عن الحكومة، وقد تبلغ الرئيس المكلف هذا الامر، من صهر الجنرال ونقطة على السطر، وهذا كله معناه ان لا أمل يرتجي من الجنرال، مهما كان الامر، ومهما بلغت التنازلات.
وإذا كان احد من المعنيين بتأليف الحكومة ما زال يتأمل في ان يلين موقف الجنرال ويستجيب للنداءات السياسية والشعبية، فعليه ان ينتظر طويلاً وربما شهوراً وحتى يقضي الله امراً كان مقضياً.

لا شك ان رئيس الجمهورية يعرف هذا الامر ولا شك ايضاً ان الرئيس المكلف وصل الى مثل هذه القناعة بعد اجتماعه مع الجنرال، ولقاءاته مع صهره جبران، واصبح كلاهما في موقف حرج تجاه اللبنانيين. كل اللبنانيين بمن فيهم المؤيدين للجنرال، أي ماذا بعد هل يتركا البلاد في مهب الازمة ويتخليا عن مسؤولياتهما وواجباتهما الوطنية، وهل يرضخا لإرادة جنرال الرابية ويسلماه الدولة بكل مؤسساتها واخيراً هل يستبيح الرئيس المكلف الدستور ويتخلى عن صلاحيات ودور رئاسة مجلس الوزراء، هل يرضخا للتهديد والوعيد ام انهما سيأخذان القرار الذي توجبه مصلحة الوطن والشعب، وليكن ما يكون؟

لا شك ان الوضع دقيق والقرار صعب ولكن لا بد في نهاية الامر من اتخاذه وليكن ذلك في أقرب وقت ما دام لا طائل ولا أمل من الحوار او انتظار ان يرضى الجنرال او ان يضغط عليه الحلفاء لاجباره على ان يرضى!؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل