
تقارير امنية تحذر من استغلال الفراغ بإيعاز خارجي لزعزعة الاستقرار والضغط في مسألة التأليف
في ظل أجواء المراوحة الحكومية التي تعيشها البلاد علمت "المركزية" أن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود شدد في الاجتماع الأخير لمجلس الأمن المركزي على ضرورة أن تتخذ كل القطاعات الأمنية بالتعاون بين بعضها البعض أقصى التدابير والاجراءات العملانية وتستنفر جهودها، من أجل إحباط أي محاولة قد يقدم عليها العابثون بالأمن.
وطلب بارود من القيادات الأمنية التنسيق بين مختلف الأجهزة لكشف أي تحرك قد يؤدي الى خربطة أمنية ما وتاليا التحرك السريع لوأده، لما يمكن أن يحدثه أي اهتزاز أمني من تأثيرات سلبية على الوضع العام.
وعلم أن ظاهرة سرقة السيارات بقوة السلاح استأثرت بحيز مهم من مناقشات مجلس الأمن المركزي وكانت تعليمات مشددة وواضحة بضرورة استئصال هذه الظاهرة والعمل بكل الامكانات المتاحة للحؤول دون تفاقمها لما لها من انعكاسات سلبية على حياة المواطنين.
الى ذلك، كشفت تقارير وردت الى الأجهزة الأمنية عن وجود مخاوف من إمكان استغلال حالة الفراغ الحكومي في ظل حكومة تصريف الأعمال لافتعال حوادث أمنية ترخي بظلالها على الوضع السياسي المتأزم. كما أبدت خشيتها من أن تستغل بعض القوى الداخلية هذه الحوادث الأمنية كورقة سياسية تستخدمها للضعط على الوضع السياسي عموما وتأليف الحكومة خصوصا.
وكشفت التقارير عن تحركات لمجموعات أصولية في محاولة لاستغلال الفراغ السياسي لتنفيذ عمليات تستهدف الاستقرار الأمني، كما لم تخف خشيتها من إمكان حصول تحرك داخل المخيمات الفلسطينية وربما خارجها نتيجة التطورات السلبية على الساحة الفلسطينية الداخلية وتداعياتها على الساحة اللبنانية.
وتتخوف هذه التقارير الواردة الى المسؤولين من أن تعتبر الخروقات الأمنية والحوادث المتنقلة من منطقة الى أخرى مؤشرا لحوادث أكبر لأن الاهتراء الأمني يبدأ بسرقة سيارة بقوة السلاح واستسهال استخدامه لتتوسع رقعتها وتزيد حدة وخطورة وقد تتحول الى استهدافات أشمل.
ونتيجة لهذه المعلومات كثفت الأجهزة الأمنية دورياتها على مدار الساعة في العاصمة والمناطق الحساسة وتم استخدام الدوريات المدنية الراجلة والمؤللة كما وضعت أفواج الجيش في جهوزية تامة للتصدي لأي طارئ.
وفي السياق نفسه تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط بعض المخالفات وتوقيف بعض المخالفين والمطلوبين، وهي تحرص على إبقاء تحركاتها وإجراءاتها بعيدا من الأضواء خشية توظيفها في الشأن السياسي أو لتخويف الناس.