#dfp #adsense

الجهات الأمنية تسلم القضاء موقوفين أدلوا بمعلومات عن جرائم إرهابية

حجم الخط

الجهات الأمنية تسلم القضاء موقوفين أدلوا بمعلومات عن جرائم إرهابية

أوضح مصدر أمني لبناني رفيع لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الجهات الأمنية المختصة سلمت القضاء عدداً من الموقوفين الذين أدلوا بمعلومات عن جرائم إرهابية سابقة وقعت في عدد من المناطق اللبنانية. وأكد المصدر أن الأجهزة الأمنية تتابع جهودها في حربها على الإرهاب، وتؤكد ضرورة تعاون السياسيين معها انطلاقاً من حرصهم على مصلحة الوطن، لاسيما بعدما تحول لبنان من أرض نصرة للأصوليين المتطرفين في العراق إلى أرض جهاد مع أهداف محددة. وذلك انطلاقاً من المعلومات التي توافرت لديها عن إمكان إقدام عدد من العناصر الأصولية المطلوبة للقضاء والمرتبطة بتنظيمات داخل مخيم عين الحلوة بأعمال إرهابية تستهدف القوى الأمنية ومسؤولين سياسيين من خلال استخدام أجهزة متطورة لتنفيذ مخططاتها الإرهابية.

وكانت المعلومات الأمنية قد أفادت عن ثلاثة فلسطينيين محكومين بجرائم إرهابية، بينهم أحد الضالعين في الاعتداء على قوات اليونيفيل في الجنوب عام 2007 وآخر متهم بالاعتداء على الجيش في طرابلس ومرتبطين بتنظيم القاعدة استحصلوا من شخص عربي جاء إلى مخيم عين الحلوة على قرص مدمج يتضمن كيفية تفخيخ الكاميرات والطرود البريدية والهواتف النقالة.

وأوضح المصدر أن المعلومات التي تتناول الإرهابيين حصلت عليها الأجهزة الأمنية اللبنانية من خلال التحقيق مع عناصر الشبكة الإرهابية التابعة لتنظيم فتح الإسلام والمؤلفة من عشرة أشخاص حاولوا دخول لبنان بجوازات سفر مجرية مزورة، وبينهم شخص من آل اللحام وآخر من آل شحادة. وتملك الأجهزة الأمنية حالياً ملفاً شبه كامل بناء على المعلومات التي حصلت عليها، مما يسمح لها باستدعاء متورطين وجلبهم إلى القضاء.

وفي حين اعتبر قائد الكفاح الفلسطيني اللواء منير المقدح أن هذه المعلومات تبقى غير موثقة ما لم تبادر الأجهزة الأمنية المختصة إلى إبلاغ الجهات الفلسطينية بها بشكل رسمي، شدد على أن الكفاح المسلح منتشر في كامل شوارع مخيم عين الحلوة وأحيائه، والعمل جار لتفكيك كل الحالات والحركات المتطرفة. كما أن الاتصالات جارية بين أهالي بعض المطلوبين ومسؤولين أمنيين لبنانيين ليسلم هؤلاء المطلوبون أنفسهم إلى أجهزة الأمن اللبناني.

إلا أن مسؤولاً في منظمة التحرير الفلسطينية قال لصحيفة "الشرق الأوسط" إن المعلومات التي حصلت عليها الجهات الأمنية اللبنانية لا تقتصر على القضايا والمخططات الراهنة، فقد فتحت ملفات قضايا سابقة، من ضمنها جريمة اغتيال القضاة الأربعة في صيدا عام 1999 وعدد من التفجيرات في صيدا وجوارها والاعتداء عند مدخل صيدا على قوات اليونيفيل وعلى القوى الأمنية.

وعن مرجعية هذه الشبكات أوضح المسؤول أن هذه الشبكات تتنقل بين ثلاثة أقطاب. فهي تسعى في بادئ الأمر للتقرب من القاعدة التي ترفض مساعدتها في المرحلة الأولى، حينذاك تتوجه إلى أي جهة تقبل تمويلها، لتعود القاعدة وتدخل على الخط، كما حصل مع رئيس منظمة فتح الإسلام الإرهابية شاكر العبسي، الذي استفاد من جهات إقليمية ليعود وينسق مع القاعدة. لذا قد تجد هذه الجماعات أحيانا دعماً إقليمياً له مصالحه الخاصة في لبنان، وأحياناً أخرى دعماً داخلياً يحاول الاستفادة من التجاذبات الحاصلة على الساحة السياسية اللبنانية. وذلك من دون إهمال الخيوط الإسرائيلية التي لا توفر وسيلة لتنال من الأمن والاستقرار في لبنان عبر أي وسيلة ممكنة.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل