سليمان مستقبلاً جنبلاط: أي عمل يصب في خانة الوحدة هو ربح للوطن والمؤسسات
رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن "أي عمل يتم القيام به ويصب في خانة الوحدة الوطنية يكون ربحا للوطن وللمؤسسات الدستورية وليس ربحا لاي سلطة او فريق او زعيم، واذا كان هناك من خسارة فهي على الجميع"، ونوه "بالمبادرات التي حصلت بالنسبة الى المصالحة في الجبل والمصالحات التي حصلت اخيرا"، داعيا الى "تشجيع التعاون من اجل عودة من ابتعدوا الى داخل الوطن وخارجه".
وشدد على "وجوب التمسك بالمؤسسات قدر المستطاع لانها هي التي تعطي المواطن حقه وتحول دون انعكاس الازمات السياسية او الحكومية على مصالحه"، وشجع على "ضرورة الحفاظ على البيئة لكي نحافظ على وطننا".
كلام الرئيس سليمان جاء خلال استقباله رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على رأس وفد للترحيب برئيس الجمهورية في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين.
بدوره، القى جنبلاط كلمة قال فيها: "جئنا اليوم مع وفد يضم ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز وممثل مفتي جبل لبنان وممثل المطران حداد والوزراء والنواب وبعض المسؤولين الحزبيين ورؤساء اتحادات البلديات في المنطقة لنرحب بك ونتمنى لك كل التوفيق. ليس لدينا اي مطلب خاص، نتمنى فقط ان تنجح وان ننجح سويا في تأليف الحكومة من اجل اطلاق عجلة الانماء والوفاق الوطني. اهلا وسهلا بك في منطقتك. نتمنى ان تطيل الفترة عندنا".
ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوفد، شاكرا المبادرة، لافتا الى ان "الجبل عنوان اساسي للعيش المشترك وهذا الامر يغني لبنان وهذه مسألة ثمينة جدا اصبح العالم في حاجة اليها"، وقال: "هذا الامر ليس سهلا، وهو يحتاج الى عناية ومتابعة وعندئذ يصبح مهما جدا".
واشار الى "وجوب الابقاء على المبادرات الشجاعة وعدم اليأس، والمبادرات التي حصلت على مستوى الجبل هي مبادرات مهمة والمصالحة بين ابناء الجبل مهمة ايضا وتتطلب رعاية ومتابعة"، ودعا الى "وجوب التعاون والتعاضد من اجل تشجيع الذين ابتعدوا الى داخل الوطن وخارجه على العودة وان نعمل على تحسين العلاقات ليطمئن الجميع لأن العودة ضرورية".
ونوه رئيس الجمهورية كذلك "بالمبادرات الاخرى التي حصلت اخيرا على صعيد المصالحة اللبنانية والتي قام بها النائب جنبلاط"، ووصفها "بالمهمة لان التاريخ يذكر ان الجبل هو الاساس ويتمتع بروح المقاومة منذ ايام العثمانيين مرورا بالاستعمار وصولا الى الاحتلال الاسرائيلي"، وقال: "أي مبادرة تصب في خانة الوحدة الوطنية هي ربح ليس للاشخاص بل للوطن والمؤسسات الدستورية، والذي يخسر في حال عدم المبادرة ليس الاشخاص وانما الوطن ومؤسساته الدستورية. فلنتمسك بالمؤسسات لانه اذا استطعنا بناءها فهي تكمل عملها وتؤمن للمواطن حقوقه وتحول دون انعكاس الخلافات السياسية والحكومية على مصالحه. فليكن معيارنا الوحدة الوطنية، ومهما كان الامر، فإنه يبقى مقبولا في سبيل الوحدة الوطنية".
وختم الرئيس سليمان مشددا على موضوع البيئة "لانه شأن يتعلق بالجميع وخصوصا البلديات، وهذا الموضوع مهم جدا عندنا في لبنان فالبيئة الانسانية فيها تنوع والبيئة الطبيعية هي التنوع ويجب المحافظة عليها، والمحافظة على لبنان. شكرا لزيارتكم وكل عام وانتم بخير".
ثم استقبل الرئيس سليمان راعي ابرشية صيدا للموارنة المطران الياس نصار يرافقه رئيس بلدية بيت الدين ورئيس نادي بيت الدين، ورحب الوفد بالرئيس سليمان وأطلعه على الوضع في المنطقة واحتياجاتها من تقديمات وخدمات.
وعرض رئيس الجمهورية بعد ذلك مع النائب جورج عدوان للاوضاع العامة.