القادري: التهويل لا يؤدي الى تشكيل حكومة
لاحظ عضو كتلة "المستقبل" وتكتل "لبنان أولاً" النائب زياد القادري "أن الاقلية لا تريد للحياة الدستورية أن تنتظم، إذ أن الاكثرية تتمسك بالدستور لتشكيل حكومة إئتلاف وطني، في حين تريد الاقلية القفز فوق الدستور، وتعطيل التشكيل، وإبقاء البلد في حالة انكشاف أمني وسياسي وإقتصادي، والاخطر أنها تضع اللبنانيين أمام خيارين، إما القبول بشروطها، أو تهديد السلم الاهلي".
وإذ استغرب في بيان اليوم "ما يصدر عن بعض الافرقاء في الاقلية من تهويل عند الحديث عن إمكانية إقدام الرئيس المكلف سعد الحريري على وضع تصور للحكومة العتيدة وإيداعه لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كما ينص الدستور"، سأل "لماذا يعتبرون تطبيق الدستور تصعيدا ؟"، مشيراً الى "أن الحل لا يكون أبداً بالتهويل الذي لا يؤدي الى تشكيل حكومة، بل يكون الحل بالعودة الى روح الدستور، والاحتكام الى نصوصه، واحترام المبادئ الديموقراطية، وتقديم التنازلات المتبادلة، وعدم وضع أي فريق نفسه أسير شروط يعلم جيدا أنها غير منطقية، وغير واقعية، وبالتالي غير قابلة للتحقيق".
وشدد النائب القادري على أن "الرئيس الحريري لن يتراجع، ولن يرضخ للشروط، وهو متمسك بالدستور، ومصر على المضي قدماً في سياسة الانفتاح على الجميع، والحوار مع الجميع، في ضوء تأكيده أنه سيترك لمشاورات الايام المقبلة، أن تسلك المسار الديموقراطي والدستوري المطلوب، بما يؤدي الى قيام حكومة إئتلاف وطني لا تلغي أحدا".
وأكد أن "رئيس الجمهورية في كل خطاباته يضع الاصبع على الجرح، وفي الافطار الرئاسي أطلق صرخة رئاسية لاحترام الدستور، وتسهيل تأليف حكومة تخدم الخير العام بلا استئثار أو مصالح ضيّقة"، لافتاً الى أنه "من حق الرئيس أن يطالب الافرقاء بتسهيل التأليف، فالبلد بات بأمس الحاجة الى حكومة تعالج هموم الناس واوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع الاستحقاقات الخارجية، وأبرزها مشاركة لبنان في اجتماع الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك منتصف الشهر الحالي".
واستنكر النائب القادري الهجوم المركز على القضاء، واعرب عن تضامنه الكامل مع السلطة القضائية والقضاة، خاصة مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، مشيراً الى "انها ليست المرة الاولى التى يتعرض فيها القاضي ميرزا الى حملات مغرضة ويائسة تهدف الى النيل من شخصه، والتأثير على استقلاليته وحياديته في ممارسة مهامه"، مذكرا "بأن سلطة الوصاية حالت في السابق دون وصول ميرزا الى منصب مدعي عام التمييز، لعلمها أنه لا يمكن أن يكون مطواعاً لأحد، إلا لسلطة القانون، وللحق، ولضميره المهني".
ورأى "أن هذا الهجوم على القضاء يهدف الى تقويض المؤسسات الدستورية، ومحاولة العودة بعقارب الساعة الى زمن نبذه اللبنانيون، حين كانت النيابات العامة خاضعة لسلطة بعض الاجهزة الامنية التي كانت تحاول التحكم بمفاصل عمل القضاء"، منوهاَ بـ"تحرك مجلس القضاء الاعلى من أجل حفظ القضاء، الذي هو الجزء الذي يحمي الجميع في المجتمع"، ومعتبراً أنه "كان ينتظر أن يتخذ مجلس القضاء الاعلى اجراءات أكثر حزماً وحسماًً بحق المتهجمين عليه، والذين ما زالوا يعيشون أسرى ماض كانوا هم فيه عنواناً للظلم، وضرب هيبة المؤسسات، والتدخل في الحياة السياسية والاعتداء على كرامات وحريات الناس واستباحة خصوصياتهم".
وإذ استغرب القادري إصرار البعض على إثارة موضوع التوطين، أكد "أن التوطين ليس إلا فزاعة يستخدمها البعض لاستثارة مشاعر طائفية، داعياً الى "الكف عن ممارسة التطرف والعنصرية تجاه الاخوة الفلسطنيين، والادعاء أن توطينهم سيتم في لبنان، وزج قضيتهم في البازار السياسي، لأن اتفاق الطائف، حسم إجماع اللبنانيين على رفض التوطين والتقسيم والتجزئة".
ولفت الى "أن مواجهة خطر التوطين الذي يتحدث عنه البعض، لا يكون بالمواقف الكلامية، وبتضييع الوقت في إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، بل يكون بالتفاف اللبنانيين حول بعضهم البعض، لتأكيد إجماعهم على رفض التوطين، ووضع مصلحة لبنان فوق أي مصلحة، والعمل سوياً من أجل مواجهة كل المخاطر التي تهدد وطننا لبنان".