حبيش: الحريري يبذل أقصى جهده لتقديم تشكيلة حكومية قبل سفر سليمان إلى نيويورك
أبدى عضو تكتل لبنان أولاً، النائب هادي حبيش، إستغرابه الشديد وإستهجانه للتصريحات الصادرة عن بعض أطراف 8 آذار التي لمحت وهددت بالقيام بإستشارات نيابية جديدة في حال لم يتمّ قريباً تشكيل الحكومة.
ورأى حبيش في حديث لموقع "14 آذار" الإلكتروني أن الكلام عن القيام بالإستشارات أو التلويح بها هو أمر غير دستوري ولا يستند إلى أي أساس قانوني لأن الإستشارات تحصل فقط إذا قرر الرئيس المكلف الإعتذار، وهو أمر غير وارد إطلاقاً، عندها يدعو رئيس الجمهورية إلى إستشارات جديدة.
وتعليقاً على كلام النائب أيوب حميّد الذي دعا مساء أمس إلى "ولادة الحكومة العتيدة أو أن يكون هناك فرصة لاستشارات جديدة"، وصف حبيش كلام حميد بأنه دعوة لرئيس الحكومة المكلف بالإعتذار وهذا الموضوع لن يحصل، لأنّ الرئيس سعد الحريري يبذل حالياً أقصى جهوده لتقديم تشكيلة حكومية قبل موعد سفر الرئيس ميشال سليمان إلى نيويورك لحضور إجتماعات الأمم المتحدة.
وتابع حبيش " كلنا نعلم أن العرقلة موجودة عند من يتكلمون عن الإستشارات الجديدة. وأنا أطالبهم بأن يقوموا بتسهيل مهمة الرئيس المكلف الذي أخذ على عاتقه تشكيل حكومة بالتعاون مع المعارضة وإتبع سياسة اليد الممدودة تجاههم. لذا لتقم المعارضة بما يتوجب عليها عمله على ارض الواقع وليس على المنابر. لأنه في حال قامت 8 آذار بذلك، من ممكن أن تتألف الحكومة اليوم قبل الغد".
وعن إمكانية القيام بتشكيل الحكومة من دون مشاركة المعارضة، قال حبيش" إنّ هذا الخيار وارد ولكن ليس في الوقت الحالي حيث قد يتمّ إتخاذه ربما بالتشاور مع جميع قوى 14 آذار ورئيس الجمهورية. في الواقع، التوجه الحالي هو نحو قيام حكومة وحدة وطنية ومشاركة. ولكن قد يصل الرئيس المكلف إلى مرحلة يغدو فيها هذا الخيار قابلاً للطرح والدراسة مع الجميع في حال إستمرت العراقيل بهذه الطريقة غير المقبولة".
واشار النائب حبيش أنه يتمنى أن يسافر رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى نيويورك برفقة رئيس الوزراء سعد الحريري لأن هذا أفضل للبلد وللجميع ولكن في ظلّ هذا الوضع لا أستبعد أن يقوم الرئيس سليمان بإلقاء كلمة لبنان ويشارك بجلسات وإجتماعات الأمم المتحدة من دون أن يرافقه رئيس الحكومة جديد.
أما فيما خصّ الضغوط الخارجية التي تؤخر وتعرقل إعلان التشكيلة الحكومية، اعتبر حبيش إلى "أنّ الوضع المتأزم في المنطقة، وعنوانه الملف النووي الإيراني والعلاقة بين السعودية وسوريا، يمكن أن ينعكس إيجاباً بطريقة مباشرة على لبنان إذا تمت حلحلته. وأرى في هذا المجال أن المطالب التعجيزية التي تفرض في وجه تشكيل الحكومة في لبنان هي في الحقيقة مجرد واجهة قد تمّ وضعها كترجمة لعراقيل أقليمية".