"الحياة": الحريري يتريث في إطلاق مبادرته الى حين الانتهاء من جولة جديدة من المشاورات
علمت "الحياة" ان الرئيس المكلف سعد الحريري يتريث في إطلاق مبادرته الى حين الانتهاء من جولة جديدة من المشاورات المكثفة بدأها في اليومين الأخيرين.
ونقلت "الحياة" عن مصادر مواكبة للمشاورات التي يجريها الحريري انه قرر الانتقال بالاتصالات الى موضع متقدم لوضع جميع الأطراف امام مسؤولياتهم وهذا لن يحصل ما لم يبادر كرئيس مكلف الى طرح صيغة لا يتوخى منها الضغط او التهويل بمقدار ما انه يطمح من خلالها الى وضع النقاد على الحروف تاركاً للرأي العام ان يقول كلمته في الوقت المناسب باعتبار ان سياسة المرونة والانفتاح التي لا يزال يتبعها لم تلق التجاوب المطلوب من قبل بعض الأطراف في الأقلية التي تصر على التعامل معه وكأنه الحلقة الأضعف في عملية تأليف الحكومة، خلافاً لحقه الدستوري في هذا المجال بالتعاون مع رئيس الجمهورية ولميزان القوى في البرلمان الذي يرفض ان يستخدمه، وهو يسعى الى تشكيل حكومة تقوم على مبدأ الشراكة والتوازن في آن معاً.
وبحسب المعلومات، فإن الحريري لم يبلغ هذا الخيار إلا بعد ان نفد صبره من المناورات ولعبة الابتزاز والاستنزاف التي يمارسها عليه البعض، مع انه لا يزال يفضل عدم الدخول في سجالات، وبالتالي اتباع سياسة النفس الطويل لاستيعاب الحملات التي تستهدفه في معرض السؤال عن دوره في أخذ المبادرة بعد انقضاء 70 يوماً على تكليف تشكيل الحكومة الجديدة.
وكشفت المصادر عينها ان الحريري بدأ التحضير لصيغة أولية للحكومة سيبادر الى طرحها على رئيس الجمهورية، وقالت انه يمكن ان يتجاوز في الصيغة المرتقبة التوزيع العادل والمتوازن للحقائب على قوى 14 آذار والأقلية ورئيس الجمهورية الى إدراج لائحة بأسماء الوزراء مع ان «حزب الله» وحركة «أمل» لم يستجيبا الى طلبه تسمية ممثليهما في الحكومة بذريعة انه يجب التفاهم على توزيع الحقائب كخطوة أولى تسبق الاتفاق على الأسماء.
وأكدت المصادر عينها ان التواصل القائم بين الحريري وقيادة «حزب الله» لم يحقق أي تقدم يمكن أن يوظف لتسجيل اختراق يدفع لتفاهم بخصوص الحكومة العتيدة، وقالت ان اللقاء الذي عقد السبت بين الحريري وخليل لم يؤد الى إخراج المشاورات من دائرة المراوحة الى الدخول في صلب التأليف.
وأوضحت ان قيادة الحزب تتجنب حتى الآن التقدم من الحريري بلائحة بأسماء ممثليها في الحكومة بذريعة انها تفضل الاتفاق أولاً على توزيع الحقائب كمدخل للبحث في الأسماء مع ان الحزب لا يزال ينظر في هذه الأسماء ولم يتوصل الى قرار نهائي في شأنها.