#adsense

ما هو الأساس “النظريّ” لاستمرار التعطيل اليوم؟

حجم الخط

عام 2006 قال نصر الله: "لتحصل الانتخابات وإذا فازوا بها نعدهم بالصمت حتى الدورة المقبلة"
ما هو الأساس "النظريّ" لاستمرار التعطيل اليوم؟

عشية إطلاق "الإعتصام" الشهير في تشرين الثاني 2006، خيّر الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله قوى الأكثريّة بين حكومة مبنية على "الثلث المعطّل" وبين "إنتخابات نيابية مبكرة" يحكم فيها من يربح، إذ قال، وبالحرف "لتحصل الإنتخابات وإذا فازوا بها نعدهم بالصمت حتى الدورة المقبلة بعد أربع سنوات".
أما الثلث المعطّل فجرى نيله، بموجب "إتفاق الدوحة…"

أمّا الإنتخابات النيابيّة فحصلت، وفازت بها الأكثرية الإستقلاليّة، وعلى أساس البرنامج الإنتخابي لقوى 14 آذار" في 14 آذار 2009 ذلك البرنامج وضع، شئنا أم أبينا، الأساس "النظريّ" للتمييز بين "الأكثريّة" من حيث هي إئتلاف نيابيّ وبين "قوى 14 آذار" من حيث هي جبهة سياسية.

رغم ذلك، لم يتذكّر أحد لا قبل الإنتخابات ولا بعدها، أن فريق 8 آذار، ممثلاً بشخص الأمين العام لـ"حزب الله"، كان أكّد عشية إعتصام الساحتين، أنّه "لتحصل الإنتخابات وإذا فازوا بها نعدهم بالصمت حتى الدورة المقبلة بعد أربع سنوات."

طبعاً، لا أحد في الأكثرية تخطر له اليوم مجرّد فكرة حثّ الأقلية على إلتزام صمت من أي نوع كان حتى الدورة النيابية المقبلة، فالكلّ مجمع على إشراك الكتل النيابية الأساسية في الحكومة، مع أنّ ليس هناك لا في الدستور اللبنانيّ ولا في تجربة التشكيل الحكوميّ في لبنان ما ينصّ على ذلك.

لكن في المقابل، لا بدّ من التذكير بهذا الخيار الذي وضع أمامه اللبنانيون في تشرين الثاني 2006 للقول بأنّه آن الأوان بالنسبة إلى قوى 8 آذار لإعمال مراجعة جذريّة لخيار "التعطيل".

فما دامت هذه القوى قد تعهّدت ذات يوم بالكفّ عن "التعطيل" إذا ما جرت الإنتخابات، لا بل بالتزام الزهد في السلطة والصمت عن كل مطلب حتى الدورة التالية، فإنّه من الأولى بهذه القوى اليوم أن تطرح على نفسها السؤال الجديّ حول كيفية التعامل مع نتائج الإنتخابات التي خسرتها، دون أن تكون هذه الإنتخابات آخر المطاف، لكن أيضاً دون أن تكون هذه الإنتخابات كأنها لم توجد ولا يركن إليها، خاصة عند تشكيل أول حكومة تليها.

أمر آخر آن الأوان لطرحه، "داخل" قوى 8 آذار، وبشكل أساسي في ما عنى حزبها "الطليعي"، أي "حزب الله": ما العمل مع مجموعة المقولات، ومنها مقولة "لتحصل الإنتخابات وإذا فازوا بها نعدهم بالصمت حتى الدورة المقبلة بعد أربع سنوات"؟ هل بمستطاع الفريق الآخر أن يحتجّ بهكذا مقولة على سبيل "التظلّم"، على أقل تقدير، بعد أن حصلت انتخابات وفاز فيها هذا الطرف، ثم جرى اتفاق على صيغة تأليف كانت موضع إجماع واختص نوّاب "حزب الله" بوصفها بـ"الصيغة الإبداعية"؟

أمر ثالث.. إذا كان الخيار قائماً عشية "الإعتصام" الشهير، بين ثلث معطّل وبين إنتخابات يحكم بنتيجتها من يربح، ففي أقل تقدير من الممكن القياس على ذلك لإثبات حقّ رئيس الحكومة المكلّف اليوم في أن ينجز تشكيلته، ويجري عرضها في إثر ذلك على المجلس النيابي لنيل الثقة ومناقشة بيانها الوزاري.
في كل الحالات، ليس بممكن إطالة أمد المكابرة على نتائج 7 حزيران.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل