#dfp #adsense

الأزمة الحكومية في عنق الزجاجة فهل تنفرج أو تنفجر؟

حجم الخط

الأزمة الحكومية في عنق الزجاجة فهل تنفرج أو تنفجر؟ 

هل بلغت (لعبة الضغط) في عملية تشكيل الحكومة نهاياتها؟
وهل نحن على عتبة مرحلة ()اشتدي أزمة تنفرجي) أو (اشتدي أزمة تنفجري)؟
انتهى الأسبوع إلى مواقف حازمة وحاسمة، ونكاد نقول مفصلية، بين قوى الأكثرية وقوى المعارضة، فالرئيس المكلَّف سعد الحريري ضاق ذرعاً بالإبتزاز الذي يتعرض له، فقال كلاماً كبيراً ربما يُمهِّد من خلاله إلى خطوةٍ كبيرة. ومما قاله:

(تنازلنا عن الثلثين كأكثرية لأننا أردنا أن نشكِّل حكومة وحدة وطنية، وتنازلنا عن النصف زائداً واحداً لأننا أردنا أن تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية، لم نتنازل لأننا كنا خائفين أو لأنه كان هناك مَن يُهوِّل علينا بل قمنا بذلك لأن هدفنا الأساسي كان بناء شراكة حقيقية في هذا البلد).

الرئيس المكلَّف، وفي ردٍّ مباشر على المعارضة، وتحديداً على العماد ميشال عون، قال كلاماً في غاية الوضوح وفيه:
(يقولون إنهم ضحوا بالصيغة أو تخلوا عن الثلث المعطِّل أو النسبية، هذه ليست تضحيات، نحن الأكثرية ونحن مَن يحق له بالثلثين).
وفي ذروة الوضوح يختم الرئيس المكلَّف:
(في النهاية يجب على كلِّ واحد منّا أن يتحمَّل مسؤوليته، لقد سلمنا الشعب اللبناني أمانةً في هذه الإنتخابات ونحن مسؤولون عنها لأنها تُمثِّل أكثرية لبنان أولاً).

* * *
ما قبل هذا الكلام ليس كما بعده، فالعارفون بالموقف الحقيقي للرئيس المكلّف يُدرِكون ان هذا هو موقفه منذ اليوم الأول لتكليفه ومنذ بدأت العراقيل توضَع في وجهه، ولكنه آثر الصمت بغية إعطاء المعالجات كل فرصها للنجاح، لكنه حين أيقن أن التسهيلات التي يُقدِّمها تٌقرأ على أنها ضعفٌ أو تنازل أو تهاون، قرَّر وضع حدٍّ لهذا (الفهم الخاطئ) وأبلغ رسالة إلى المعارضة مفادها أنه في صدد إسترداد المبادرة.
لكن هل ينجح؟

المعارضة سارعت إلى الرد بأسلوب تهويلي فوصفت إمكان أن يرفع الرئيس المكلف تشكيلةً إلى رئيس الجمهورية بأنها ستكون (حكومة فئوية) وسيتم التعامل معها كما لو أنها إنتخابٌ لرئيس الجمهورية من دون نصابٍ دستوري وبأكثرية النصف زائد واحد.
بكلام آخر، هذا يعني ان المعارضة لن تعترف بالحكومة الجديدة وستُترجم عدم الإعتراف بها بسحب ممثليها منها.
هل هذا يعني أننا وصلنا إلى حافة (التصادم السياسي)؟

لم يَعُد بالإمكان العودة إلى الوراء، وكل الإحتمالات باتت واردة خصوصاًُ أن عامل الوقت بدأ يضغط على الجميع، فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يتطلّع إلى أن يكون الوفد المرافق له إلى نيويورك مؤلفاً من وزراء في حكومة جديدة وليس من وزراء في حكومة تصريف الأعمال، فهل يكون (إستحقاق نيويورك) عاملاً ضاغطاً لتسريع تشكيل الحكومة؟

من باب (الأمنيات) قد يكون هذا الأمر صحيحاً، لكن المسألة أبعد من ذلك لأنها مرتبطة بحسابات عربية وأقليمية ودولية لكن ما بات شبه محسوم أن التأخير أصبح عبءً على الجميع سواء في الداخل أو في الخارج، وربما يكون من مفاعيل هذا الضغط الإستبشار بولادة الحكومة.
لكن هذه التطورات المتسارعة قد تتسبَّب بمخاضٍ عسير تتخلله عملية كباش سياسي غير سهل، ومرحلة قاسية من عض الأصابع.

* * *
إنها معركة ترجمة مفاعيل الإنتخابات النيابية فهل تتم ترجمتها أم تُفرَّغ هذه الإنتخابات من نتائجها ومضمونها؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل