#dfp #adsense

كتاب مفتوح إلى فخامة رئيس البلاد العماد ميشال سليمان: إستقالة “إبليس”!!

حجم الخط

كتاب مفتوح إلى فخامة رئيس البلاد العماد ميشال سليمان: إستقالة "إبليس"!!

فخامة رئيس البلاد والعباد في وطننا البهيّ الشقيّ، لبنان..
منذ أن تسلّمتَ بالأمس وكما ينصّ الدستور اللبناني، تصوّر التشكيلة الحكوميّة التي تقدّم إلى فخامتك بها الرئيس المكلف سعد الحريري، كما ينصّ الدستور، ونحن كمواطنين نسمع أحاديث متعنتة عن الإصرار على التعطيل "تضامناً".. وللأمانة يا فخامة الرئيس، نسمع أن الناس والمسؤولون عن سياسة أمور الناس يتضامنون على الحق، لا على الباطل..

و"بلا زغرة" بمقام فخامتك يا رئيس البلاد، حتى المرشّح الراسب في الامتحانات "جبران باسيل" هددنا بالأمس ب- "الشارع" وب- "الحرب الأهليّة" فما لم يكن وزيراً للاتصالات سيدخل لبنان دوامة الحرب الأهلية!! ولا أخفيك سرّاً يا فخامة الرئيس أن اللبنانيين متعاطفون معك ومع الرئيس المكلّف الذي اتهم بالأمس بأنه ألقى "كرة نار الحكومة وتعطيل تشكيلها" بين يديك، ويُحزننا أن الذين يحاولون قطع الطريق عليه وعليك يصرّون على تصويرك لنا ك- "خيال صحرا" لا "شغلة" لك في موقعك سوى أن "تطج" توقيعاً و"على العمياني"متى رضيت المعارضة، وكأنك لا رأي لك في الأحداث التي تدور رحاها على رؤوس اللبنانيين منذ حشرنا ميشال عون في جملته الشهيرة: "ولعيون صهر الجنرال ما تتشكل الحكومة"!!ولا أخفيك سراً إذ لا أحد من اللبنانيين يحسُدك على موقعك الصعب في رئاسة الجمهورية، في الوقت اللبناني الصعب والإقليمي والدولي "الأصعبين"، إلا اللهم ميشال عون الذي "توزّه" نفسه إنك أخذت "لقمة الرئاسة" من فمه، لأنه لا يرى في لبنان إلاّ إرثاً ورثه أباً عن جد، لا وطناً وشعباً يئن من أعباء كثيرة، فيما المعارضة تعارض وتعطّل "تضامناً" معه، "ليك ملا سمعيّة"!!

وقد صبر اللبنانيون معك على حكومة مشلولة ودولة عاجزة عن تعيين موظف أو نقله حتى ما قبل الانتخابات بفعل "الثلث المعفّن" الذي وقف حال البلد، فإذا ما تنفّس الناس الصعداء بعد الانتخابات وقالوا انتهى زمن التعطيل، عاينوا ما هو أشدّ وأدهى مما قبلها…

يا فخامة الرئيس…

نرفض كلبنانيين أن نهدّد بالشارع والحرب الأهلية وبالفتنة في عهدك، فجماعة 7 أيار "جاسوا في الديار" زمن الفراغ الذي خلقوه مع "مطيتهم" و"ستارتهم" ميشال عون، نطلب موقفاً واضحاً منك بإزاء هذه التهديدات المضمرة والمعلنة منها.. وللمناسبة يا فخامة الرئيس، ألا يفترض أن خطاب القسم الذي ألقيته في 25 أيار 2008 وأمام "جحافل" من سفراء العالم جاءت تدعم شرعية انتخابك وتؤازرك وتؤيدك، يا فخامة الرئيس، لقد أصابنا اليأس من انتظارك وتمهلك وعدم أخذك بزمام البلاد، ألم تتعهد في خطاب القسم بحماية الدستور والإخلاص له؟ ألم تقسم بهذا أمامنا على الشاشات؟؟ ألم تحدد أولويات عهدك؟ ألست القائل لنا وللسياسيين في خطابك: "إنني اليوم، وفي أدائي اليمين الدستورية، إنما أدعوكم جميعاً قوى سياسية، ومواطنين، لنبدأ مرحلة جديدة عنوانها لبنان واللبنانيون، نلتزم فيها مشروعاً وطنياً نلتقي عليه، بذهنية متقدمة، لنصل إلى ما يخدم الوطن ومصلحته كأولوية على مصالحنا الفئوية والطائفية، ومصالح الآخرين"، والأيام تمرّ وما زالت المصالح الشخصيّة ومصالح الآخرين، فوق وقبل مصالح لبنان واللبنانيين؟؟

ألم تحدد في خطاب القسم قائلاً: " إن الاستقرار السياسي المنشود، يفرض علينا تفعيل المؤسسات الدستورية"، فما بالها أصبحت كلها مشلولة؟؟ ألم تتحدث عن الانتخابات النيابية التي "تعنتت العارضة في إصرارها على إجرائها بموجب قانون العام 1960 وعلى أساس القضاء في اتفاق الدوحة وإرضاء لميشال عون"، ثم رفضت هي نتائجها تحت عنوان أكثرية دستورية وأكثرية شعبيّة !! أليست نتائج الانتخابات هي خلاصة الإرادة الشعبيّة؟ ألم تقل لنا في خطاب القسم: "إن سمة الديمقراطية الأساسية، تداول السلطة، عبر انتخابات حرة. وإذا كان من الأهمية بمكان، اعتماد قانون انتخابي، يؤمن صحة التمثيل، ويرسخ العلاقة بين الناخب وممثله ويكفل إيصال خيارات الشعب وتطلعاته، فالأهم قبولنا بنتائج هذه الانتخابات، واحترامنا للإرادة الشعبية"، فما بال الذين ربحوا الانتخابات يرتضون المشاركة والخاسرون يمتهنون التعطيل؟!!

ألم تتعهد في خطاب القسم يا فخامة الرئيس حماية "اتفاق الطائف" و"المحكمة الدولية" وكلاهما يتعرضان لحروب شعواء يومياً، ألم تقل لنا في خطاب القسم: "لقد اختار لبنان السير في ما اتفق عليه في الطائف، وهو مدعو إلى حماية هذا الخيار، والعمل على ترسيخه"، فما باله يجري تدميره وتدمير مؤسساته؟

يا فخامة الرئيس..

لسنا نطالبك بأكثر من إخراجنا ولبنان من عنق زجاجة ميشال عون ومن وراءه، وسواءً وقعّت أم لم توقّع أم علّقت تشكيلة الحكومة لدراستها، فاللبنانيون ليسوا سذّجاً ومدركين أن اللعبة أكبر مما يظهر على المسرح السياسي الأراجوزي اليومي، وأن الذين يدعون مواقف ليسوا أكثر من حجار على رقعة شطرنج إقليمية، إلا أننا ومنذ شباط العام 2005 أقلعنا عن القبول بدور الضحايا، ولم ينفع 7 أيار في إرعابنا وتخويفنا ولن ينفع غيره أيضاً، ولكن هذه المرة أي تهديد لنا في أمننا واستقرارنا كمواطنين عزّلاً تتحمل أنت مباشرة مسؤوليته، ألست فخامتك كما عرّفك لنا الدستور اللبناني في المادة 49 منه: "رئيس الجمهوريّة هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور…"… ألم تحلف اليمين الدستورية بحسب المادة 50 رافعاً يمنيك قائلاً: "أحلف بالله العظيم أن أحترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها وأحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه".. وللمفارقة يا فخامة الرئيس أن هذين النصين لا ذكر فيهما لنا، للشعب اللبناني، تصور لا وجود لنا لا في يمين القسم، ولا في وصف الدستور لموقع وصفة فحامتك، وكأن لبنان وأرضه "صحراءقاحلة" وربما من المفيد تعديلهما ب-"دحشنا" كشعب في واحد منهما أو في كليهما..

فخامة الرئيس.. يتداول اللبنانيون هذا النصّ الطريف عبر الرسائل الألكترونية، ولا تدل طرافته إلا على حال يأس لم يسبق أن بلغها الشعب اللبناني، فهو عادة شعب "نقّ وتقّ" لا شعب "يُنكّت على نفسه" ويحمل النصّ عنوان "إستقالة إبليس" ويقول: "كان إبليس في غرفته، يلملم ملابسه في حقيبة إلى جانب باقي متعلّقاته …على المنضدة القريبة كانت استقالته موقّعة ومختومة حسب الأصول، وبجوارها تقبع تذكرة سفر إلى جزر القمر.. كانت ملامح وجهه في تلك اللحظات تنطق بالحزن، والكآبة، والإحباط، واليأس، وقلّة الحيلة …مع دهشة مزمنة ارتسمت عليه منذ فترة ليست بالقريبة، واعترافٍ بالعجز والفشل إبليس راحلٌ عن بلادنا إلى غير رجعة….

فليفرح المؤمنون … وين يامسهّل؟ ليش عم بتضبّ غراضك، يازلمي ماضلّلي قعدة عندكم، إلي سنين عاطل عن العمل، وقرّبت موت من الجوع .. ما بلاقي معك سيجارة يا أخي ؟ ما رح أترك فيكم لا وسواس ولا خنّاس! كنت زمان أوسوس للواحدة تترك ابنها يبكي وهي عم تحكي مع جاراتها، هلأ صاروا لحالهم بيرموا اولادهم بالحاوية أوّل ما يجوا، كنت أوسوس للواحد ينسى يسمّي الله قبل ما ياكل، هلأ بطّل حدا يلاقي شي ياكلو! يا زلمي.. إذا أنا إبليس… تسمّمت بالشاورما!!

كنت كمان وسوس للشب يرميلو كلمة عالبنت وهي ماشية بالشارع، صاروا البنات يرمو عالشباب كلام أنا نفسي بستحي أحكيه!! واحد بيسرق 100 مليون عينك عينك بيحبسوه 3 سنين بفيلاّ عالشط!! واثنين عم بينبشوا بمكبّ الزبالة بتقوصهن الشرطة، إنتو بدّكم إبليس إنتوا؟؟؟

صار عندكم فائض بالفساد بكفّي 30 سنة لقدّام، صرت خاف على حالي منكم يا زلمي!! صرت إتجبر مرّات ووسوس بالمقلوب: فأقول للمسؤول إرحم حاجي تعطيل!! وللحرامي بيكفّي.. خلّي شويّ للحراميّة اللي رح ييجوا بعدك!! يعني إذا إنتو لحالكن ما شاء الله بتعملوا كل هالبلاوي، أنا إبليس شو بعمل؟ أشتغل شوفير تاكسي يعني؟ ولاّ بفتح صالون حلاقة؟"!!

مع العلم يا صاحب الفخامة أن اللبناني ومع ارتفاع أسعار البنزين لم تعد تعيله مهنة سائق تاكسي، ولا صاحب صالون حلاقة قادر أن يعيل عائلته في بلد "القرعة" فيه – كجبران باسيل – تهدّدنا بشعر إبنة خالتها – سلاح حزب الله – فهل كثير على اللبنانيين أن يكون لهم مؤسسات تعمل بشكل طبيعي، ومن دون تهديد ومقاطعة وتضامن باطل على حساب لبنان واللبنانيين!! ودمتم..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل