#dfp #adsense

إجراءات إحترازية لتسليم التيار الى العائلة ألمالكة

حجم الخط

«مَن ليس له طفل معجزة يسعى الى توريثه فليرشق ميشال عون بحجر»
الجنرال يحجز مكانه الطبيعي داخل إمارة الاقطاع
إجراءات إحترازية لتسليم التيار الى العائلة ألمالكة

سواء قدم الرئيس المكلف سعد الحريري تشكيلته الحكومية الاختبارية ام لم يقدمها فإن النتيجة هي ذاتها. الأزمة عالقة في عنق الاحتباس في العلاقة بين السعودية وسوريا وتالياً بين الاخيرة وادارة اوباما.
ويستطيع العماد عون ان يدعي حتى اشعار آخر بأنه قادر عبر تحالفه مع حزب الله على نيل اكبر قدرممكن من حقوق المسيحيين وهي تعبير مجازي لإصراره على توزير صهره لكنه لن يستطيع الاستمرار بهذا الادعاء الى النهاية فتجربة اتفاق الدوحة دلت ان الرجل انصاع في النهاية ولو على مضض وانه فك حقائبه التي كان حزمها للعودة الى بيروت بعدما بزغ فجر الاتفاق برضى ايراني وسوري.

وعندما يبزغ فجر اتفاق الحكومة سوف نرى العماد عون وقد تخلى عن حقائبه الخمس ورضي بالقليل ويمكن ايضاً ان نرى فريق 14آذار وقد انزل من سقف مطالبه الى حد القبول بتوزير ما اصبح يصطلح على تسميته داخل التيار وخارجه بالصهر المعجزة.

ومن البديهي القول ان هذا التعايش السطحي حول توزير صهر ميشال عون بات لا يعدو كونه تلاعباً على عواطف اللبنانيين فقادة فريق 14 آذار لا يحق لهم موضوعياً ان يحاربوا نزعة التوريث لدى العماد عون ما داموا يعدون اولادهم واحفادهم لتولي الزعامة الاقطاعية فيها والحزبية المقنعة للباس الثورة على الاقطاع فعون الذي لم يخجل من تخصيص ساعتين للدفاع عن توزير صهره كرس نفسه في مقدمة الواهبين ارث الزعامة ولكن المفارقة ان جزءاً من جمهور عون يصدقه فيما لم تعد حرفة التصديق قابلة للصرف لدى شرائح واسعة من المجتمع اللبناني.

يصبح اذاً توجيه العبارة الشهيرة التي قالها السيد المسيح لراشقي مريم المجدلية بالحجارة يصح توجيهها لبعض اقطاب 14آذار الذين يعارضون توريث عون لجبران باسيل فمن منهم ليس لديه طفل معجزة فليرشق ميشال عون بحجر ومن منهم لم يرث الزعامة من والده او من لم يبدأ باعداد ابنه لاستلام الامانة فليهاجم ميشال عون.

ان كل ما فعله العماد ميشال عون باصراره على توزير صهره انه كرّس نفسه عضواً اساسياً في نادي الطبقة السياسية اللبنانية التي تتعاطى مع جماهيرها وكأنها صكوك ملكية تنتقل تلقائياً بحالة الوفاة الى الابناء والاصهرة والزوجات وابناء العمومة والعمات وبجردة بسيطة على خريطة القيادات في 8 و14 آذار، قلما تجد زعيماً لم يرث او لم يسعَ لكي يورث ولعل السيد حسن نصرالله هو احد ابرز الاستثناءات وكان يمكن لعون ان يكون متمايزاً خصوصاً وانه يركب حصان الاصلاح والتغيير لكن منذ العام 2005اي تاريخ الانكشاف الكبير لعون لم يعد مستغرباً ان ينهي حياته السياسية بمعركة توزير جبران ذلك طالما انه ضحى بكل مشروعه السياسي على مذبح قصر بعبدا.

اما اليوم فان اصراره على توزير باسيل له علاقة بتسلم التيار الى العائلة في عملية انتقال هادئة ضماناً لاستمرار نهج الاصلاح والتغيير.

المصدر:
الديار

خبر عاجل