#adsense

“المعاونان” و”بربارة” جبران باسيل!!

حجم الخط

"المعاونان" و"بربارة" جبران باسيل!!

من "مهازل" الزمن اللبناني "القبيح"، أن يتلطّى معاونا رأسي الطائفة الشيعيّة، خلف "المرشّح الراسب" في الانتخابات لدورتين متتاليتين "جبران باسيل"، بدا "المعاونان المتعاونان" كأنهما يتخفيان خلف "بربارة" مع أن عيد القديسة بربارة لم يأت بعد!! وجهان بقناع واحد لـ "مهرّج" يلعب دور اللسان الناطق، فيما "الشيطان الأخرس" اختبأ خلف الكاميرات والميكروفونات منصتاً لما يتفوّه به "الصهر الزغلول" بأضاليل تنضح "فجوراً" وهي "تفقعنا موال الديموقراطية "القراطيّة" فيصدح في فيّات بيت الدين: "هيهات يا بو الزلف… عيني يا ديموقراطيّة… محلا الحما.. والعمى.. شو ما عاجبهن فيّا"… فيردّ عليه المعاونان "المقنعان" ببربارة الرابية: "الله يديم الحما.. اللـ ع لعبتنا مفيّا"…

بيت الدين، تفتح الشهيّة على المواويل والعتابا والروزانا والدلعونا.. والمعاونان يتقنان لبس الوجه – اللسان القناع، العاجز عن الفوز في منطقته انتخابياً ويريد أن يعلّم اللبنانيين والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة أصول الديموقراطية… وبعد مغادرة ثلاثي التعطيل المرح "قصر المير بشير" نهض "أخوت شاناي من قبره" ولعن الساعة التي اقترح فيها جرّ المياه إلى بيت الدين، وتمنّى لو أنه ترك الإمارة تموت من العطش..

هل هناك "مسخرة" و"تعهّر" سياسي أكثر مما نشاهده منذ الأمس، بل منذ سبعين يوماً، ولو كان المواطن اللبناني مكان الرئيس المكلف سعد الحريري لضرب هذا البلد بـ"صرماية" والده الشهيد، وليس بأي فردة من أحذية الراحل، بل تلك التي كان ينتعلها يوم استشهاده، وليس ضرباً عادياً، بل لرشقها في "نص دين" الوجه القبيح لهذا البلد الذي تعهّرت" فيه الطوائف إلى حدّ لا يطاق!!

طلعت في رأس طائفة أن تصادر الرئاسات الثلاث، فحوّلت الرئاسة الأولى إلى "خيال مآته"، "منظر يعني"، فاخترعوا لها طريقة لخصيها من دون ألم تحت مسمى "رئيس توافقي"، وهكذا راحت على الموارنة الرئاسة الأولى، والبركة بالحمى الذي يحبّ صهره للعمى….

وتابعت الطائفة – المسلّحة مهمّة المصادرة والتسلبط على الرئاسات، وهذه المرّة هي أيضاً مضطرة لاستخدام نفس القناع – اللسان ادّعاءً لعفّة الابتعاد عن اللعب بنار الفتنة السنيّة – الشيعيّة، فقررت مصادرة صلاحيات الرئاسة الثالثة، وخصيها من دون ألم ومن دون بنج موضعي أيضاً وعالـ"معس"، عبر لعبة البيضة والدجاجة، الصيغة أولاً، ثم الحقائب قبل الأسماء، وهكذا يصل رأس الرئاسة الثالثة إليها ليجدها عاجزة عجزاً تاماً…

لو كنت مكان سعد الحريري لاعتذرت منذ زمن بعيد، منذ بدأ الكومبارس يلعبون دور البطولة، وفخّار يطبّش بعضو، ولا يخشى على لبنان ولا اللبنانيين شيئاً فهم بسبع أرواح، وليتفرّج على "أرطة حنيكر" المتخصصة في السلبطة والتشبيح وهي تغرق في رمال لبنان المتحركة، و"أتخن راس فيهن بيهدّي فيهن شهرين"!! خصوصاً وأن المعارضة أقنعت جمهورها الذي يصدّق كل ما تقوله له، أن العناية الإلهيّة حفظتها فخسرت الانتخابات حتى لا تحترق أوراقها في إدارة البلد والدين العام!!

تستطيع المعارضة أن تعطل تشكيل الحكومة، وتستطيع الأكثرية أيضاً أن تظلّ تجرجر الأقلية إلى استشارات نيابية حتى "تكحكحها"، وحتى "يصمّت" المعاونان والصهر المعجزة وهم يروحون ويجيئون "حزّك مزّك" وفي هذا البلد هناك من لا يحلّ ولا يربط، ويستطيع اللبنانيون أن يستمتعوا بالوقوف على جانبي الطريق والغناء للثنائي والقناع – اللسان "جبران" عند مداخل بعبدا: "وبسّك تجي حارتنا.. يا عيوني"!!

قال معارضة قال!! روحوا تعلّموا أصول المعارضة وحدّثونا بعدها عن "الديموقراطيّة"… و"طويلة على رقبة الجميع" مصادرة حقوق الطائفة السنية في الرئاسة الثالثة وصلاحيات رئيسها، وخصي البلد والطائف والدستور وبوقاحة وبعين فاجرة وتحت عنوان "التوافق"!! اعتذر يا سعد، ولتغنّ المعارضة وتندب حظها لأنها ستفقد مزاريب ذهب الوزارات متى اعتذرت وقبع البلد في تجربة تصريف الأعمال: "سكابا يا دموع العين سكابا… نحنا افترينا وجلبنا المصابا…"، وفخار يطبش بعضو، عشنا في هذا البلد 30 سنة حرباً قبل أن يأتي رفيق الحريري ليبني وسواه ينهب، وليقتل جزاء بنائه للبنان في نهاية المطاف، فيما أرباب الهدم يتبوأون المناصب الفاخرة "المفوخرة"، و"ياما دقّت على رأس هالشعب طبول"..

اعتذر يا دولة الرئيس، هذه معارضة يصحّ فيها المثل المصري الذي يستخدم لوصف إمرأه وقحة ـ حتى لا نقول شيئاً آخر – "أهي دي اللي تندبّ في عينها رصاصة ومتقلش آي"، و"فدا الوصاية والممانعة" التي تريد للبنان الياس سركيس آخر، ورؤساء وزارات يذهبون إلى دمشق ويعودون منها متل "التوتو"، و"أجحم الله من أجحم" حياة اللبنانيين، وأراحنا منهم جميعاً بـ"تفليسة" واحدة إنما سياسيّة..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل