#adsense

نصر الله أحيا الاشتباك الإقليمي وأعطى إشارة الانطلاق لتوتير الداخل

حجم الخط


نصر الله أحيا الاشتباك الإقليمي وأعطى إشارة الانطلاق لتوتير الداخل

لا شك أن الخطوة الدستورية التي أقدم عليها الرئيس المكلف سعد الحريري بوضع التشكيلة الحكومية أربكت قوى "8 آذار" مجتمعة، ولكنها أصابت بالدرجة الأولى "حزب الله" الذي مارس منذ حوالى الشهرين، لعبة الاختباء خلف الإصبع ووجد بطبيعة الحال في العماد ميشال عون الوسيلة الأفضل لهذا الاختباء.

وجاءت ردود فرقاء المعارضة على خطوة الحريري متوقعة، ولكن الرد الأهم جاء على لسان الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله الذي أورد في خطابه الأخير ليل الإثنين سلسلة حجج المعارضة إياها، وأضاف إليها البعد الحقيقي للمسألة، أي الأسباب الإقليمية لتأخير تشكيل الحكومة.

وانبرى نصر الله ليدافع عن دمشق وطهران، نافيا أي دور لهما في التعطيل، ولكنه أكد في معرض النفي هذا الدور، وذهب أبعد من ذلك فأثار الماء الراكد إقليمياً حتى الآن، مدشناً مرحلة جديدة من الاشتباك الإقليمي والدولي حول لبنان، وذلك عندما ألمح من دون أن يتهم إلى "دور معطل للسعودية ومصر والولايات المتحدة".

ورأى مصدر قيادي في "14 آذار"، أن نصر الله كان في خطابه الأخير يخاطب الخارج وليس الفرقاء اللبنانيين، فما قاله عن العوامل الداخلية ليس جديداً، وهو كلام يكرره مسؤولو الحزب ووزراؤه ونوابه يوميا، أما الجديد فهو إسقاط الهدنة السورية السعودية حول لبنان، وإعادة تسعير الخلاف مع مصر، ناهيك عن تكرار اتهام الولايات المتحدة بمساندة قوى "14 آذار".

واعتبر أن سلسلة الأحداث والوقائع في الأسابيع الماضية، جعلت محور دمشق – طهران، يعيد النظر في حسابات التهدئة ومحاولات الانفتاح على الدول العربية والغربية.

وعلى مستوى آخر خاص بـ"حزب الله" فإن حساباته الإقليمية تجعله يتريث في تسهيل عملية تشكيل الحكومة، بانتظار أن يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما خطته للحل في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية.

وقال المصدر لـ"السياسة" الكويتية ان الحكومة اللبنانية ستتأخر حوالى الشهرين، وخلص إلى أن تصدي "حزب الله" وحلفائه لعملية تشكيل، ظل حتى الآن سلمياً لأن هذا الفريق لم يكن محشوراً جدياً، إلا أن الوضع اختلف الآن مع مبادرة الحريري، وقد عكس تصعيد نصر الله الكلامي الأجواء المشحونة إقليمياً، أعطى في الوقت نفسه إشارة الانطلاق لحملة داخلية مضادة للدستور وللقانون، قد لا تخلو من عنف هذه المرة.

من جهته أعرب مصدر مطلع في "حزب الله" عن مخاوفه من "أن تؤدي مبادرة الحريري، إلى تصعيد وتعقيد الأزمة، بحيث يستحيل حلها إلا باتفاق دوحة جديد".

وهذا يعني، وفقاً للمراقبين توفير "المقدمات ضرورية" لهكذا اتفاق، بما يذكر بأحداث 7 أيار المشؤومة، والتي فاخر "حزب الله" بها يوماً، وعلى لسان نصر الله بالذات.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل