دستور الرابية
الدستور ما قبل اتفاق الطائف كان ينص على ان رئيس الجمهورية يعيّن الوزراء، ويختار من بينهم رئيساً.
وكان رئيس الجمهورية يمارس هذا الدور، من غير اعتراض من أحد، ومن غير نقاش.
غير ان دستور الطائف نص على ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، يضع تشكيلته ويطلع عليها رئيس الجمهورية.. وهكذا كانت تجري الأمور حتى "اتفاق الدوحة" الذي قوّض "اتفاق الطائف" في بعض جوانبه (أهمها بدعة الثلث المعطل).
اليوم، على ما يبدو، نشهد مسودة دستور جديد تحاول الأقلية النيابية فرضها.
الأقلية تريد ان تفرض على الرئيس المكلف (وعلى رئيس الجمهورية) أسماء وزرائها والحقائب؟!
وماذا يفعل الرئيس المكلف في هذه الحالة؟ الأمر بسيط للغاية.
يجري رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة، التي تنتهي باختيار من نال أكثر عدداً من أصوات النواب، يرسل في طلبه ويكلفه تشكيل الحكومة، فيذهب هذا الى بيته وينتظر.
ينتظر ان ترسل اليه كل كتلة نيابية اسماء من تشاء ليكونوا وزراء مع تحديد الحقيبة الوزارية لكل منهم.
يحمل الرئيس المكلف ما تسلمه من هؤلاء ويذهب بها الى رئيس الجمهورية فيوقعا المراسيم من دون نقاش.
السياق يشبه المهزلة التي تكتمل حين تتمسك الأقلية بتوزير من خسروا في الانتخابات النيابية.
كنا في دستور 1943 فصرنا في دستور الطائف، ومن بعده دستور الدوحة.. واليوم في دستور الرابية!!