#adsense

لم تبقَ لعائلات المعتقلين في سوريا إلا الذكريات: وثائقي عن خوند يروي سيرته وخطفه

حجم الخط


لم تبقَ لعائلات المعتقلين في سوريا إلا الذكريات: وثائقي عن خوند يروي سيرته وخطفه

كأنه لم يبق لأهالي المعتقلين في السجون السورية إلا الاحتفال بذكرى اعتقالهم او خطفهم او ما يصطلح على تسميته قانونياً باختفائهم قسراً خلال زمن الوصاية والاحتلال السوري. هذا هو حال عائلة عضو المكتب السياسي الكتائبي بطرس خوند واصدقائه ورفاقه في حزب الكتائب الذين يحيون غداً الذكرى الـ17 لاختطافه من امام منزله في حرج تابت – سن الفيل على بعد امتار من حاجز للقوات الخاصة السورية التي انكرت كل علاقة لها او معرفة بالموضوع من قريب او بعيد.

وفي برنامج الذكرى التي تقام في بيت الكتائب في بكفيا عند السادسة مساء كلمات لمسؤولين حزبيين من رفاق خوند ولعائلته وشهادات فيه، الى فيلم وثائقي اعدته ابنته الزميلة رنا خوند، تروي فيه قصة والدها الذي لم تعرفه الا طفلة وكبرت في غيابه واعتقاله القسري الطويل، لتسعى الى الكشف عن مصيره اسوة بالمعتقلين في السجون السورية الذين ترفض السلطات السورية المختلفة الكشف عن مصيرهم، وعما اذا كانوا أحياء ام امواتاً.

يتضمن الفيلم الوثائقي سيرة بطرس خوند من بلدته حيداب في قضاء جزين الى مدرسته، والى انتمائه الى حزب الكتائب ودوره فيه، وشهادات لرفاقه ومنهم النائب والوزير السابق ادمون رزق الذي يروي في الفيلم ان خوند "خاض الحرب مرغماً دفاعاً عن وطنه ومن احبهم ولم يعتد على احد". وفيه لقطات عن سيرة خوند الحزبية ودوره في انشاء بعض المؤسسات الاجتماعية خلال الحرب. والأهم شهادات لرفاقه عن المرحلة التي سبقت خطفه وتلقيه تهديدات عقب ترتيبه لقاء بين حزبي الكتائب و"القوات" في فاريا للتنسيق بينهما، ما يتناقض مع رغبة سلطات الوصاية السورية في ضرب الاحزاب المعاندة والامساك بالبلاد. ولربما كانت محاولة بطرس خوند هذه لتنظيم مقاومة سياسية ما في مواجهة الهيمنة السورية سبباً في خطفه.

ويروي الفيلم فصولاً من معاناة عائلته وزوجته التي قابلت الرئيس الراحل الياس الهراوي بلا جدوى، وطرقت باب رئيس جهاز الاستخبارات السورية في لبنان غازي كنعان الذي لم يساعدها بأي جواب على رغم القبضة الحديد التي كانت الاستخبارات السورية تحكم لبنان بها. وتروي جانيت خوند في الفيلم انها قابلت المرجع السيد محمد حسين فضل الله الذي بادرها بالقول: "ما عنا حداً"، في حين قال لها نائب معروف: "فتشوا عند الايرانيين". ولما توجهت الى السيد حسن نصرالله قال لها: "ليس عند حزب الله وليس لدى الايرانيين". ويورد الفيلم شهادات وتقارير ووثائق تؤكد وجود بطرس خوند في المعتقلات السورية، ومناشدة من عائلته لمعرفة مصيره حياً ام ميتا. والوثائقي يصلح للتعميم على كل عائلات المعتقلين في سوريا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل